منن : في أسماء اللّه تعالى ﴿ المنَّان ﴾ هو المُنْعِمُ المُعْطِي، من المَنِّ: العَطاء، لا مِنَ المِنَّةِ. وكثيراً ما يَرِدُ المَنُّ في كلامِهِمْ بمعنى الإحسان إلى مَنْ لا يَسْتَثِيبُه ولا يَطْلبُ الجَزَاءَ عليه. فالمنَّانُ من أبنيةِ المُبَالَغة، كالسَّفاكِ والوَهَّابِ. ومنه الحديث ﴿ ما أحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا من ابْنِ أبي قُحَافَةَ ﴾ أي ما أحَدٌ أجْوَدُ بمالِه وذاتِ يَدِه وقد تكرر [أيضاً] (من: ا ) في الحديث. وقد يَقَعُ المَنَّانُ على الذي لا يُعْطِي شيئاً إلاَّ مَنَّه. واعْتَدَّ به على مَن أعطاهُ، وهو مَذمُومٌ لأن المِنَّةَ تُفْسِدُ الصَّنِيعَةَ. ومنه الحديث ﴿ ثلاثة يَشْنَؤُهُم اللّه، منهم البَخيلُ المنَّانُ ﴾ وقد تكرر أيضاً في الحديث. ومنه الحديث (عبارة الهروي: ﴿ ورُوي عن بعضهم: لا تتزوّجّنَّ... ﴾ ) ﴿ لا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانةً ولا مَنَّانةً ﴾ هي التي يُتَزَوّجُ بها لِمَالِها، فهي أبداً تَمُنُّ على زَوجِهَا. ويقال لها: المَنُونُ، أيضاً. ومن الأوّل الحديث ﴿ الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤُها شِفَاءٌ لِلعَيْن ﴾ أي هي ممَّا مّنَّ اللّه به على عباده. وقيل: شَبَّهها بالمَنِّ، وهو العَسلُ الحُلْوُ، الذي يَنْزِلُ من السماء عَفْواً بِلاَ عِلاَجٍ. وكذلك الْكَمْأَة، لا مَؤُؤنَةَ فيها بِبَذْرٍ ولا سَقْيٍ. وفي حديث سَطِيحٍ: يا فاصِلَ الخُطَّةِ أعْيَتْ مَنْ وَمَنْ . هذا كما يقال: أعْيَا هذا الأمرُ فلاناً وفلاناً، عند المُبَالَغةِ والتعظيم: أي أعيَتْ كُلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه، فحُذِفَ. يعني أنّ ذلك مما تَقْصُر العِبارَة عنهُ لِعِظَمِه، كما خذَفُوها من قولهم بَعْدَ اللَّتَيَّا والتَّي، اسْتِعْظاماً لِشأْن المحذوف. وفيه ﴿ مَن غَشَّنَا فليس مِنَّا ﴾ أي ليس على سِيرتِنا ومذْهَبِنَا، والتَّمسُّكِ بِسُنَّتِنَا، كما يقُولُ الرَّجُلُ: أنا مِنْكَ وإليْكَ، يريد المتَابَعَةَ والمُوافَقَةَ. ومنه الحديث ﴿ ليس مِنَّا مَن حَلَقَ وخَرَق وصَلَقَ ﴾ وقد تكرر أمثالُه في الحديث بهذا المعنى. وذهب بعضهم إلى أنه أراد به النَّفْيَ عن دِين الإسلام، ولا يصحُّ
منهر : في حديث عبد اللّه بن أُنَيْسٍ ﴿ فأتَوْا مَنْهَراَ فاخْتَبأوا ﴾ المَنْهَرُ: خَرْقٌ في الحِصْنِ نافِذٌ يدخُلُ فيه الماءُ، وهو مَفْعَلٌ، من النَّهْرِ، والميمُ زائدةٌ. ومنه حديث عبد اللّه بن سهل ﴿ أنه قُتِلَ وطُرِحَ في مَنْهَرٍ من مَنَاهِيرِ خَيْبَر ﴾
مها : في حديث ابن عباس ﴿ أنه قال لعُتْبَة بْنِ أبي سُفْيَان وقد أثْنَى عليه فأحْسَن : أمْهَيْتَ يا أبا الوليد ﴾ أمْهَيتَ: أي بَالَغْتَ في الثَّناء واسْتَقْصَيْتَ، مِنْ أَمْهَى حافِرُ البِئْر، إذا اسْتَقْصَى في الحَفْرِ وبلغَ الماء. وفي حديث ابن عبد العزيز ﴿ أن رَجُلاً سألَ ربَّه أن يُرِيَه موقِعَ الشَّيْطَان من قلْب ابْنِ آدمَ فرأى فيما يرَى النَّائمُ جَسد رَجُلٍ مُمَهّىً، يُرَى داخِلْه من خارِجه ﴾ المَهَا: البِلَّوْرُ، وكلُّ شَيْءٍ صُفِّي فهو مُمَهّىً، تَشْبِيهاً به. ويقال للكَوْكَبِ: مَهاً، ولِلثَّغْرِ إذا ابْيَضَّ وكَثُرَ ماؤُهُ: مَهاً
مها : في حديث ابن عباس ﴿ أنه قال لعُتْبَة بْنِ أبي سُفْيَان وقد أَثْنَى عليه فأحْسَن : أمْهَيْتَ يا أبا الوليد ﴾ أمْهَيتَ: أي بَالَغْتَ في الثَّناء واسْتَقْصَيْتَ، مِنْ أمْهَى حافِرٌ البِئْر، إذا اسْتَقْصَى في الحَفْرِ وبلغَ الماءَ. وفي حديث ابن عبد العزيز ﴿ أنّ رَجُلاً سألَ ربَّه أن يُرِيَه موقِعَ الشَّيْطَان من قلْب ابْنِ آدمَ فرأى فيما يرَى النَّائمُ جَسد رَجُلٍ مُمَهَّى، يُرَى داخِلْه من خارجه ﴾ المَهَا: البِلَّوْرُ، وكلُّ شَيْءٍ صُفِّى فهو مُمَهَّى، تَشْبِيهاً به. ويقال للكَوْكَبِ: مَهاً، وللِثَّغْرِ إذا ابْيَضَّ وكَثُرَ ماؤُهُ: مَهاً
مهر : فيه ﴿ مَثَلُ المَاهرِ بِالقرآنِ مَثَلُ الكِرام السَّفَرَة البَرَرَة ﴾ المَاهِرُ: الحاذِق بالقِراءَةِ. وقد مَهَر يَمْهُر مَهَارةً. والسَّفَرَةُ الملائِكةُ. وفي حديث أم حَبيبة ﴿ وأمْهَرَها النَّجاشِيُّ مِن عِندِه ﴾ يقال: مَهَرْتُ المرأةَ وأمْهَرْتُها، إذا جعلْتَ لها مَهْراً، وإذا سُقْتَ إليها مَهْرَها، وهو الصَّدَاقُ
مهش : فيه { أنه لَعَنَ من النِّساءِ المُمْتَهِشَة (في الأصل، وا: ﴿ المُمتَهِّشمة ﴾ وما أثبتُّ من الهروي، واللسان، والفائق 1/283، وتاج العروس ) } تَفْسِيره في الحديث: التي تَحْلِقُ وجْهَها بالمُوسَى (بعد هذا في الهروي: ﴿ وقال القتيبي: لا أعرف الحديث إلا أن تكون الهاء مبدلة من الحاء. يقال: مرّ بي جملٌ فمحشني، إذا حاكّه فسَحَج جِلدَه. وقال غيره: مَحشَتْه النارُ، ومهَشَتْه، إذا أحرقته ﴾ )
مهق : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ لم يَكُنْ بالأبْيَضِ الأَمْهَق ﴾ هو الكَرِيهُ البَيَاضِ كَلَونِ الجَصِّ. يريد أنه كان نَيِّرَ البَيَاضِ