تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث عائشة ﴿ أصْبَح النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم بِمَلَلٍ، ثم رَاحَ وتَعَشَّى بِسَرِفٍ ﴾ مَلَلٌ بوزن جَمَلٍ موضِعٌ بين مكة والمدينة، على سبعة عشر ميلاً (في ياقوت 8/153: ﴿ ثمانية وعشرين ميلاً ﴾ ) من المدينة

ململ : في حديث أبي عُبيد ﴿ أنه حَمَل يوم الجِسْرِ، فضَرَبَ مَلْمَلَةَ الْفِيلِ ﴾ يعني خُرْطُومَه

مم : في كتابه لِوَائل بن حُجْر ﴿ من زَنَى مِمْ بِكَرٍ، ومَن زَنَى مِمْ ثَيِّبٍ ﴾ أي مِنْ بِكْرٍ ومن ثَيِّبٍ، فَقَلبَ النون ميماً، أمّا مع بِكرٍ، فلأنّ النُّون إذا سَكَنَت قبْل البَاءِ فإنها تُقْلَبُ مِيماً في النُّطْق، نحو عَنبرٍ وشَنْبَاءَ، وأما مع غير الباء، فإنها لُغَةٌ يَمانيةٌ، كما يُبْدِلُون الميم من لامِ التعريف. وقد مَرَّ هذا فيما تقدّم. 3باب الميم مع النون

منا : فيه ﴿ إذا تَمَنَّى أحَدُكم فلْيُكْثِر، فإنما يسألُ ربَّه ﴾ التَّمَنِّي: تَشَهِّي حُصُولِ الأمْرِ المَرْغُوبِ فيه، وحديث النَّفْس بما يكون وما لا يكون. والمعنى: إذا سألَ اللّهَ حوائِجَه وفَضْلَه فلْيُكْثِر، فإن فَضْلَ اللّه كثيرٌ، وخزائِنَه واسِعةٌ. ومنه حديث الحسن ﴿ ليس الإيمانُ بالتَّحَلِّي ولا بالتَّمنِّي، ولكن ما وقَر في القَلْبِ، وصَدَّقَتْه الأعمال ﴾ أي لَيْسَ هو بالقولِ الذي تُظْهِرهُ بِلسانِكَ فقط، ولكن يجب أن تُتْبِعَهُ مَعْرِفَةَ القلْبِ. وقيل: هو من التَّمنِّي: القراءةِ والتَّلاَوةِ؛ يقال: تَمنَّى، إذا قَرأ. ومنه مَرْثِيَةُ عثمان: تَمَنَّى كِتَابَ اللّهِ أوّلَ لَيْلَةٍ وآخِرَهَا (في اللسان: ﴿ أوّلَ ليلِهِ...وآخِرَه ﴾ ) لاَقَى حِمَامَ المَقادِرِ. وفي حديث عبد الملِك ﴿ كتب إلى الحجَّاج: يا ابن المُتَمنِّيَةِ ﴾ أراد أمَّهُ، وهي الفُرَيْعَةُ بنتُ هَمّامٍ، وهي القائلَةُ: هَلْ مِنْ سَبيلٍ إلى خَمْرٍ فأَشْرَبَهَا أمْ هَلْ سَبِيلٍ إلى نَصْرِ بن حَجَّاجِ. وكان نصرٌ رَجُلاً جميلاً من بني سُلَيمٍ، يَفْتَتِنُ به النِّساءُ، فحلَقَ عمر رأسَه ونفاهُ إلى البَصْرَةِ. فهذا كان تَمنِّيها الذي سمّاها به عبدُ الملك. وفي حديث عثمان ﴿ ما تَعَنَّيْتُ، ولا تَمنَّيْتُ، ولا شَرْبِتُ خمْراً في جاهليَّةٍ ولا إسْلامٍ ﴾. وفي رواية ﴿ ما تَمَنَّيْتُ منذُ أسْلَمْتُ ﴾ أي ما كَذَبْتُ. التَّمنِّي: التَّكَذُّبُ، تَفَعُّلٌ، مِنْ مَنَى يَمْنِي، إذا قَدَّرَ، لأنّ الكاذبَ يُقَدِّرُ الحديثَ في نَفْسه ثم يقوله. قال رجلٌ لابْن دَأْبٍ، وهو يُحَدِّثُ: { أَهذا شيءٌ رُوِّيتَهُ (في الهروي: ﴿ رَوَيْتَه ﴾ ) أَمْ شيءٌ تَمنَّيْتَهُ؟ } أي اخْتَلَقْتَهُ ولا أصلَ له. ويقال للأحاديث التي تُتُمنَّى: الأمانِيُّ، واحِدتُها: أُمْنيَّةٌ. ومنه قصيد كعب: فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ إنّ الأمانِيَّ والأحْلاَمَ تَضْلِيلُ. وفيه ﴿ أنَّ مُنْشِداً أنْشَدَ النبي صلى اللّه عليه وسلم: لا تَأْمَنَنَّ وإنْ أمْسَيْتَ في حَرَمٍ حَتَّى تُلاَقِيَ ما يَمْنِي لَكَ المَانِي فالخَيْرُ والشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ بِكُلِّ ذلِك يَأْتِيكَ الجَدِيدَانِ. فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: لو أَدْرَكَ هذا الإسلام ﴾ مَعناه: حتى تُلاقِيَ ما يُقدَّرُ لَكَ المُقدِّرُ، وهو اللّه تعالى. يقال: مَنَى اللّهُ عليكَ خَيْراً يَمْنِي مَنْياً. ومنه سَمِّيَتِ ﴿ المَنِيَّةُ ﴾ وهي الموتُ. وجمعُها: المَنايا؛ لأِنها مُقدَّرةٌ بوقتٍ مَخْصُوصٍ. وقد تكررت في الحديث. وكذلك تكرر في الحديث ذِكْرُ ﴿ المَنِيِّ ﴾ بالتشديد، وهو ماءُ الرَّجُلِ. وقد مَنَي الرَّجُلُ، وأمْنَى، واسْتَمْنَى، إذا اسْتَدْعَى خُروجَ المَنِيِّ. وفيه ﴿ البيتُ المعمورُ مَنَا مَكّة ﴾ أي بِحذَائِها في السماء. يقال: دّارِي مَنَا دارِ فُلانٍ: أي مُقَابِلُها. ومنه حديث مجاهدٍ ﴿ إن الحَرَمَ حَرَمٌ مَنَاهُ من السَّمواتِ السَّبْعِ والأَرَضِينَ السَّبْعِ ﴾ أي حذاءَه وقَصْدَه (في الأصل: ﴿ حذاؤه وقصدهُ ﴾ والمثبت من ا واللسان ) . وفيه ﴿ أنَّهم كانوا يُهِلُّون لِمَنَاةَ ﴾ مَنَاةُ: صنمٌ كان لِهُذَيْلٍ وخُزَاعَةَ بين مكّة والمدينة، والهاء فيه للتأنيث. والوقف عليه بالتاءِ

مناذر : فيه ذكر ﴿ مَنَاذِرَ ﴾ هي بفتح الميم وتخفيف النُّون وكسر الذال المعجمة: بلدةٌ معروفةٌ بالشام قديمةٌ

منار : فيه ﴿ لَعَنَ اللّهُ من غَيَّر مَنَارَ الأرض ﴾ أي أعْلامَها. والميم زائدةٌ. وستُذكَرُ في النُّون. 3باب الميم مع الواو

منأ : في حديث عمر ﴿ وآدِمَةٌ في المَنِيئَةِ ﴾ أي في الدِّبَاغِ. وقد مَنَأْتُ الأَدِيمَ، إذا ألْقَيْتَه في الدِّباغِ. ويقال له ما دام في الدباغ: مَنِيئَةٌ، أيضاً. ومنه حديث أسماء بنت عُمَيس ﴿ وهي تَمْعَسُ مَنِيئَةً لها ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٨٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٥٢