ملص : في حديث عمر (في الهروي: ﴿ وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴾. وفي اللسان: ﴿ وفي الحديث أن عمر رضي اللّه عنه سأل عن إملاص المرأةِ الجنينَ. فقال المغيرة بن شعبة: قضى فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم بغُرَّة ﴾ ) ﴿ أنه سُئل عن إمْلاصِ المرأةِ الجَنِينَ ﴾ هو أن تُزْلِقَ الجَنين قبل وقت الوِلادة. وكلُّ ما زَلِقَ من اليد فقد مَلِص، وأملص، وأمْلصْتُه أنَا. ومنه حديث الدجّال ﴿ فأمْلَصَتْ به أمّه ﴾. ومنه حديث علي ﴿ فلما أتمّت أمْلَصَتْ ومات قَيِّمُها ﴾
ملط : في حديث الشَّجَاج ﴿ في المِلْطَي نِصفُ دِيَةِ المُوضِحَةِ ﴾ المِلْطَي، بالقَصْرِ، والمِلْطَاةُ: القِشْرَةُ الرقيقةُ بين عَظْمِ الرأسِ ولَحْمِه، تمنعُ الشَّجَّةَ أن تُوضِحَ، وهي من لَطِيتُ بالشَّيء، أي لَصِقتُ، فتكون الميمُ زائدةً. وقيل: هي أصليةٌ، والألفُ للإِلْحاق، كالتَّي في مِعْزَى. والمِلْطَاةُ كالعِزْهَاةِ، وهو أشْبَهُ. وأهل الحجاز يُسَمُّونها السِّمْحاقَ. ومنه الحديث ﴿ يُقْضَى في المِلْطَاةِ بدَمِها ﴾ أي يُقْضَى فيها حين يُشَجُّ صاحِبُها، بأن يُؤخَذَ مقدارُها تلك الساعةَ ثم يُقْضَى فيها بالقِصَاص، أو الأرْشِ، ولا يُنْظَر إلى ما يَحْدُثُ فيها بعدَ ذلك من زيادةٍ أو نُقْصان. وهذا مذهبُ بعضِ العلماء. وقوله ﴿ بِدَمِها ﴾ في موْضِعِ الحال، ولا يَتَعَلَّقُ بِيُقْضَى، ولكن بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ، كأنه قيل يُقْضَى فيها مُلْتَبِسَةً بِدَمِها، حالَ شَجِّهَا وسَيَلانِه. وفي كتاب أبي موسى في ذكْر الشَّجَاج ﴿ المِلْطَاةُ، وهي السِّمْحَاقُ ﴾ والأصلُ فيها من مِلْطَاطِ البَعِير، وهو حرفٌ في وَسَط رأسِهِ. والمِلْطَاطُ: أَعلى حَرْفِ الجبلِ، وصحْن الدارِ. وفي حديث ابن مسعود ﴿ هذا المِلْطَاطُ طريق بَقِيَّة المؤمنين ﴾ هو ساحلُ البحرِ. ذَكَرهُ الهرويُّ في اللام، وجعل ميمَه زائدةً وقد تقدّم. وذكره أبو موسى في الميم، وجعل ميمَه أصْليةً. ومنه حديث علي ﴿ وأمَرْتُهم بِلُزوم هذا المِلْطَاط حتى يأتِيَهُم أمْرِي ﴾ يُريدُ به شاطِىءَ الفُرَات. وفي صفة الجنة ﴿ وَمِلاَطُها مِسْكٌ أذْفَرُ ﴾ المِلاَطُ: الطِّين الذي يُجْعَلُ بين سافَيِ البِنَاء، يُمْلطُ به الحائطُ: أي يُخْلَطُ. ومنه الحديث ﴿ إنَّ الإبِلَ يُمالِطُها الأجربُ ﴾ أي يخالِطُها. وفيه ﴿ إن الأحنفَ كان أمْلَطَ ﴾ أي لا شَعْرَ على بدَنِه، إلاَّ في رأسِه
ملع : فيه ﴿ كنتُ أسيرُ المَلْعَ، والخَبَبَ، والوَضْعَ ﴾ المَلْعُ: السَّيرُ الخفيفُ السَّريعُ، دون الخبَب، والوضْعُ فوقَهُ
ملق : في حديث فاطمة بنت قَيْسٍ ﴿ قال لها: أمّا معاويةُ فرجلٌ أمْلَقُ من المال ﴾ أي فقير منه. قد نَفِدَ مَالُه. يقال: أمْلَقَ الرَّجُلُ فهو مُمْلِقٌ. وأصل الإمْلاَق: الإنْفَاقُ. يقال: أمْلَقَ ما مَعَهُ إمْلاقاً، ومَلَقَهُ مَلْقاً، إذا أخْرَجهُ من يَدِهِ ولم يَحْبِسْهُ، والفَقْرُ تابعٌ لذلك، فاسْتَعْمَلُوا لفظَ السَّبَب في موضع المُسَبَّب، حتى صار به أشْهَرَ. ومنه حديث عائشة ﴿ ويرِيشُ مُمْلِقَها ﴾ أي يُغْنى فَقِيرها. ومن الأصل حديث ابن عباس { فسألَتْه امْرَأةٌ: أَأُنْفِقُ (في الأصل، وا: ﴿ أنفق ﴾ والمثبت من الهروي، واللسان، والفائق 3/47 ) من مالي ما شِئتُ؟ قال: نعم، أمْلِقي من مالِكِ ما شِئتِ }. وفي حديث عَبِيدةَ [السَّلْمانيّ] (زيادة من الهروي، واللسان، والفائق 1/946. وضبطتُ ﴿ عَبِيدةَ ﴾ بالفتح من الهروي، واللسان. وانظر أيضاً تذكرة الحفاظ 1/47، واللباب 1/552، والمشتبه ص 437 ) ﴿ قال له ابن سيرين: ما يوجِبُ الجَنابَةَ؟ قال: الرَّفُّ والاسْتِمْلاقُ ﴾ الرَّفُّ: المصُّ. والاسْتٍمْلاقُ: الرَّضْعُ. وهو اسْتِفْعال منه. وكَنَى به عن الجماع، لأنَّ المَرأةَ تَرْتَضِعُ ماءَ الرَّجَلِ. يقال: مَلَقَ الجَدْيُ أُمَّه، إذا رَضَعَها. وفيه ﴿ ليس من خُلُقِ المؤمنِ المَلَقُ ﴾ هو بالتحريك: الزيادةُ في التَّودُّدِ والدعاءِ والتضرُّع فوق ما يَنْبِغي