تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرأ : في حديث الاستسقاء ﴿ اسْقِنا غَيْثاً مَرِيئاً مَرِيعاً ﴾ يقال: مَرأَني الطعامُ، وأمْرأني، إذا لم يَثْقُل على المَعِدَة، وانحَدر عنها طَيِّباً. قال الفرّاء: يقال: هَنَأَنِي الطعام، ومَرَأني، بغير ألِفٍ، فإذا أفردوها عن هَنَأَني قالوا: أمْرأَنِي. ومنه حديث الشُّرب ﴿ فإنه أهْنَأُ وأمْرَأُ ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث الأحنف { يأتينا في مثل مَرِيء نَعام (في الفائق 1/245: ﴿ يأتينا ما يأتينا في مثل مريء النعامة ﴾ ) } المَرِيءُ: مَجْرَى الطعام والشراب من الحلق، ضَربَه مثلاً لِضِيق العَيْش وقِلَّة الطعام. وإنما خَصَّ النَّعام لِدِقَّة عُنُقه، ويُستدلُّ به على ضيق مريئه. وأصلُ المَريءِ: رأسُ المعِدَةِ المُتَّصِلُ بالحُلْقُومِ. وبه يكون اسْتِمْراء الطعام. وفي حديث الحسن ﴿ أحْسِنوا مَلأَكم أيُّها الْمَرْؤون ﴾ هو جمعُ المَرْءِ، وهو الرجل. يقال: مَرْءٌ وامْرُؤٌ. ومنه قول رُؤبَة لطائفةٍ رآهم: ﴿ أين يريدُ المَرْؤون؟ ﴾. وفي حديث علي لما تزوّج فاطمة ﴿ قال له يهوديٌّ أراد أن يَبْتَاع منه ثياباً: لقد تزوّجت امرأةً ﴾ يريد امرأةً كاملةً. كما يقال: فلانٌ رجلٌ، أي كاملٌ في الرجال. وفيه ﴿ يَقْتُلون كلبَ المُرَيْئة ﴾ هي تصغير المَرأة. وفيه { لا يَتَمْرأى أحدُكُم في الدنيا (الذي في الهروي: ﴿ لا يَتَمْرأَى أحدُكم الماء. قال أبو حمزة: أي لا ينظر فيه ﴾ ) } أي لا يَنْظُر فيها، وهو يَتَمَفْعَلُ، من الرُّؤية، والميم زائدةٌ. وفي رواية ﴿ لا يَتَمرَّأُ أحدُكم بالدنيا ﴾ من الشيء المَرِيءِ

مرث : فيه ﴿ أنه أتى السِّقايَة فقال: اسقُوني، فقال العباس: إنهم قد مَرَثُوهُ وأفْسَدوه ﴾ أي وسَّخُوه بإدخال أيديهم فيه. والمَرْثُ: الْمَرْس. ومَررَثَ الصبيُّ يَمرُثُ، إذا عَضَّ بِدُرْدُره (قال صاحب القاموس: ﴿ والدُّرْدُر، بالضم: مَغارِز أسنان الصبيّ، أو هي قبل نباتها، وبعد سقوطها ﴾ ) . ومنه حديث الزبير ﴿ قال لابنه: لا تُخاصِم الخَوارِجَ بالقرآن، خاصِمْهم بالسُّنة، قال ابن الزبير: فخاصَمْتُهم بها، فكأنهم صِبْيانٌ يَمرُثون سُخُبَهُم ﴾ أي يَعَضُّونها ويَمُصُّونها. والسُّخُب: قَلائد الخَرَز. يعني أنهم بُهِتوا وعَجَزوا عن الجواب

مرج : فيه ﴿ كيف أنتم إذا مَرِجَ الدِينُ ﴾ أي فَسَد وقَلِقَت أسْبابُه. والمَرْج: الخَلْطُ. ومنه حديث ابن عمر ﴿ قد مَرِجَت عُهودُهم ﴾ أي اختَلَطَت. وفي حديث عائشة ﴿ خُلِقَتِ الملائكةُ من نورٍ واحدٍ، وخُلِقَ الجانُّ من مارِجٍ من نارٍ ﴾ مارِجُ النار: لَهَبُها المُخْتلِطُ بسَوادِها. وفيه ﴿ ذُكر خَيْلُ المَرابِط فقال: طَوَّلَ لها في مَرْجٍ ﴾ المَرْجُ: الأرضُ الواسِعةُ ذاتُ نباتٍ كثير، تَمْرُجُ فيه الدَّوابُّ، أي تُخَلَّى تَسْرَحُ مُخْتلِطةً كيف شاءت

مرجل : فيه ﴿ ولِصَدْرِه أزِيرٌ كأَزِيِز المِرْجَلِ ﴾ هو بالكسر: الإناءُ الذي يُغْلَى فيه الماءُ. وسواء كان من حديدٍ أو صُفْرٍ أو حجارةٍ أو خَزَف. والميم زائدةٌ. قيل: لأنه إذا نُصِبَ كأنه أقيمَ على أرْجُلٍ. وفيه ﴿ وعليها ثيابٌ مَراجِلُ ﴾ يُروَى بالجيم والحاء، فالجيم معناه أنَّ عليها نُقُوشاً تِمْثالَ الرِّجالِ. والحاء معناه أنَّ عليها صُوَرَ الرجال، وهي الإبلُ بأكْوارِها. ومنه ثوبٌ مُرَجَّلٌ. والرِوايتان مَعاً من باب الراء، والميمُ فيهما زائدةٌ، وقد تقدّم. ومنه الحديث ﴿ فبَعثَ معهما بِبُرْدٍ مَراجِلَ ﴾ قال الأزهريُّ: المراجلُ: ضَرْبٌ من بُرودِ اليمنِ. وهذا التفسير يُشْبِهُ أن تكون الميمُ أصليَّةً

مرخ : فيه ﴿ أنّ عمر دخل على النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم يوماً، كان مُنْبَسِطاً، فقَطَّبَ وتَشَزَّنَ له، فلما خرج عاد إلى انبساطه، فسألتْه عائشة، فقال: إنّ عمر لَيس مِمّن يُمْرَخُ معه ﴾ المَرْخُ والمَزْحُ سواء. وقيل: هو من مَرَّخْتُ الرجُلَ بالدُّهْنِ، إذا دَهَنْتَه به ثم دَلَكْتَه. وأمْرَخْتُ العجينَ، إذا أكْثَرْتَ ماءَه. أراد ليس ممَّن يُسْتَلانُ جانِبُه. وفيه ذكر ﴿ ذي مُراخٍ ﴾ هو بضم الميم: موضعٌ قريبٌ من مزدَلِفَة. وقيل: هو جبلٌ بمكة. ويقال بالحاء المهملة

مرد : في حديث العِرْباض ﴿ وكان صاحبُ خَيْبَرَ رجلاً مارِداً مُنْكَراً ﴾ الماردُ من الرجالِ: العاتي الشديدُ. وأصله من مَرَدَةِ الجنّ والشياطين. ومنه حديث رمضان ﴿ وتُصْفَدُ فيه مَرَدةُ الشياطين ﴾ جمعُ مارِدٍ. وفي حديث معاوية ﴿ تَمَرّدْتُ عشرين سنةً، وجَمَعْتُ عشرين، ونَتَفتُ عشرين، وخَضَبتُ عشرين، فأنا ابن ثمانين ﴾ أي مَكَثْتُ أمْرَدَ عشرين سنةً، ثم صِرْتُ مُجْتَمِع اللِّحية عشرين سنةً. وفيه ذكر ﴿ مُرَيْدٍ ﴾ وهو بضم الميم مُصَغَّرٌ: أُطُمٌ من آطامِ المدينة. وفيه ذكر ﴿ مَرْدان ﴾ بفتح الميم وسكون الراء، وهي ثَنِيَّة بطريقِ تَبُوك، وبها مسجدٌ للنبي صلى اللّه عليه وسلم

غريب الحديث · الصفحة ٨٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٣٣