لمم : في حديث بُرَيْدة ﴿ أنّ امرأة شَكَت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لَمَاً بابْنَتها ﴾ اللَّمَم: طَرَف (هذا من قول شَمِر، كما في الهروي ) من الجُنون يُلمُّ بالإنسان: أي (وهذا من قول أبي عبيد، كما في الهروي أيضاً ) يَقْرُبُ منه وَيَعْتَريه. ومنه حديث الدعاء { أعوذ بكَلِماتِ اللّه التَّامَّة (في ا: ﴿ التامّات ﴾ ) من شَرِّ كُلّ سَامَّة، ومن كُلّ عَيْنٍ لاَمَّة } أي (وهذا من شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي ) ذات لَمَم، ولذلك لم يقل ﴿ مُلِمَّة ﴾ وأصْلُها من ألْمَمْتُ بالشيء، لِيُزَاوِجَ قوله ﴿ من شَرِّ كُلِّ سَامَّة ﴾. ومنه الحديث في صفة الجنة ﴿ فَلَوْلاَ أنه شيءٌ قَضاء اللّه لأَلَمَّ أن يَذْهَب بَصَرُه؛ لِما يَرَى فيها ﴾ أي يَقْرُب. ومنه الحديث ﴿ ما يَقْتُل حَبَطاً أو يُلمُّ ﴾ أي يَقْرُب من القَتْل. وفي حديث الإفك ﴿ وإنْ كَنْتِ ألْمَمْتِ بِذَنْبٍ فاسْتَغْفِري اللّه ﴾ أي قارَبْتِ. وقيل: اللَّممُ: مُقَارَبة المَعْصِيَة من غير إيقاع فِعْل. وَقيل: هو من اللَّمَم: صِغار الذنوب. وقد تكرر ﴿ اللَّمَمُ ﴾ في الحديث. ومنه حديث أبي العالية ﴿ إنَّ اللَّمَمَ ما بيْنَ الحَدّين: حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرة ﴾ أي صِغار الذنوب التي ليس عليها حَدٌّ في الدينا وَلاَ في الآخرة. وفي حديث ابن مسعود ﴿ لابْن آدمَ لَمَّتَان: لَمَّةٌ من المَلك وَلَمَةٌ من الشيطان ﴾ اللَّمَّةُ: الْهِمَّة، الْهَمَّة (قال في القاموس: ﴿ والهِمَّة، ويُفْتَح: ما هُمَّ به من أمرٍ ليُفْعَل ﴾ ) والخَطْرَة تَقَع في القلب، أراد إلْمَام المَلك أو الشيطان به والقُرْبَ منه، فَما كان من خَطَرَات الخَيْر، فهو من المَلك، وما كان مِن خَطَرَات الشَّرِّ، فهو من الشَّيطان. وفيه ﴿ اللَّهُمَّ الْمُم شَعَثَنا ﴾. وفي حديث آخر ﴿ وتَلُمُّ بها شَعَثِي ﴾ هو من اللَّمَّ: الجَمْع. يقال: لَمَتُ الشيءَ ألُمُّهُ لَمّاً، إذا جَمَعْتَه: أي اجْمَع ما تَشَتَّت من أمرِنا. وفي حديث المغيرة ﴿ تأكُل لَمّاً وتُوسِعُ ذَمّاً ﴾ أي تأكُل كَثِيراً مُجْتَمِعاً. وفي حديث جميلة ﴿ أنها كانت تحتَ أوْس بن الصَّامت، وكان رجُلاً به لَمَم، فإذا اشْتَدَّ لَمَمُهُ ظَاهَرَ من امْرأته، فأنزل اللّه كَفَّارة الظِّهار ﴾ اللَّمَمُ ها هنا: الإلْمَامُ بالنِّساء وشِدَّة الحِرْص عليهِنَّ. وليس من الجُنون، فإنه لو ظاهَر في تلك الحال لم يَلْزمه شيء. وفيه ﴿ ما رأيتُ ذَا لَّمِةٍ أحْسَنَ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ اللَّمَّة من شَعر الرأس: دُون الجُمَّة، سُمِّيت بذل، لأنها ألَمَّت بالمَنْكِبَين، فإذا زادت فهي الجُمَّة (زاد الهروي: ﴿ فإذا بلغت شَحْمَة الأذنين فهي الوَفْرَة ﴾ ) . ومنه حديث أبي رِمْثَة ﴿ فإذا رجلٌ له لَِّمِة ﴾ يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم
لمه : في حديث فاطمة ﴿ أنها خرجت في لُمَة من نِسائها، تَتَوطَّأ ذَيْلَها، إلى أبي بكر فعاتَبَتْه ﴾ أي في جماعة من نِسائها. قيل: هي ما بين الثلاثة إلى العشرة. وقيل: اللُّمَة: المِثْل في السِّن، والتِّرْب. قال الجوهري (ذكره الجوهري في (لمى ) واقتصر على قوله: ﴿ والهاء عِوَض ﴾ أما بقية هذا الشرح فهو من قول الزمخشري. انظر الفائق 2/476 ) : ﴿ الهاء عِوض ﴾ من الهمزة الذاهِبة من وسَطِه، وهو مما أُخِذَت عينُه؛ كَسَهٍ ومُذْ، وأصْلها فُعْلَة من المُلاءمة، وهي المُوافَقة. ومنه حديث عمر ﴿ أنّ شابَّةً زُوِّجَت شيخاً فقَتَلَتْه، فقال: أيُّها الناس، لِيَنْكِحِ الرجُلُ لُمَتَه من النساء، ولتَنْكِحِ المرأةُ لُمَتَها من الرجال ﴾ أي شَكَلْه وتِرْبه. ومنه حديث عليّ ﴿ الاَ وإن معاويةَ قاد لُمَةً من الغُواة ﴾ أي جماعَة. ومنه الحديث ﴿ لا تُسافروا حتى تُصِبيوا لُمةً ﴾ أي رُفْقةً