لفت : في صِفَته عليه الصلاة والسلام ﴿ فإذا الْتَفَت الْتَفَت جميعاً ﴾ أرادَ (هذا من قول شَمِر، كما في الهروي ) أنَّه لا يُسارق النَّظَر. وقيل: أراد لاَ يَلْوِي عُنْقَه يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا نَظَر إلى الشيء، وإنما يَفْعل ذلك الطَّائِشُ الخفيف، ولكن كان يُقْبل جميعاً ويُدْبر جميعاً. ومنه الحديث ﴿ فكانت مِنِّي لفْتَةٌ ﴾ هي المَرة الواحِدة من الالْتفات. ومنه الحديث ﴿ لا تَتَزَوَّجَنّ لَفُوتاً ﴾ هي التي لها وَلَدٌ من زَوْج آخر. فهي لا تزال تَلْتَفت إليه، وَتَشْتَغِل به عن الزَّوْج. ومنه حديث الحَجّاج ﴿ أنه قال لاْمرَأة: إنَّك كَتُونٌ لَفُوت ﴾ أي كثيرة التَّلَفت إلى الأشياء. وفي حديث عمر { وأنْهَزُ اللَّفُوت، وأضُمُّ العَنُود (في الأصل: ﴿ العتود ﴾ وأثبتُّ ما في: أ، والهروي، والفائق 1/433. ويلاحظ أن المصنِّف ذكره في (عتد ) وفي (عند ) ) } هي (قائل هذا هو الكِلابيّ، كما في الهروي، عن شَمِر ) النَّاقة الضجور عند الحَلْب تَلْفَتِت إلى الحالِب فَتَعَضُّه فَيَنْهَزُها بيده، فَتَدرِّ (في الهروي: ﴿ وذلك إذا مات ولدها ﴾ ) لِتَفْتَديَ باللَّبن من النَّهْز. وهو الضَّرْب، فَضَربَها مَثَلاً للذي يٍَْتَعْصِي ويَخْرُج عن الطَّاعة. وفيه ﴿ إنّ اللّه يُبْغِض البليغَ من الرِّجال الذي يَلْفِت الْكَلام كما تَلْفِت البَقَرْةُ الخَلاَ بِلسَانِها ﴾ يقال: لَفَتَهُ يَلْفِتُه، إذا لَوَاه وفَتَله، وكأنه مَقْلوب منه. ولَفَتَه أيضاً، إذا صَرَفه. ومنه حديث حُذَيفة ﴿ إنَّ مِن أقْرَأ النَّاسِ للقُرآن مُنَافِقاً لاَ يَدَع منْه وَاواً وَلاَ ألِفاً، يَلْفِته بِلِسانه كما تَلْفِت البَقَرَةُ الخَلاَ بِلِسانها ﴾ يقال: فُلان يَلْفِت الكلام لَفْتاً: أي يُرْسلُه ولا يُبَالِي كَيْف جاء، المَعْنى: أنه يَقْرَؤه من غير رَوِيَّة ولاَ تَبَصُّر وتَعَمُّدٍ لِلْمأمور به، غَيْر مُبَالٍ بِمَتْلُوِّه كيف جاء، كما تَفْعَل البَقَرة بالحَشيش إذا أكَلَتْه. وأصل اللَّفْت: لَيّ الشيء عن الطَّريقة المُسْتَقِيمة. وفيه ذِكر ﴿ ثَنِيَّة لَفْت (لِفْت ) ﴾ وهي بين مكة والمدينة. واخْتُلف في ضَبْط الْفَاء فَسُكِّنَت وفُتِحَت، ومنهم من كسَر اللاَّم مع السُّكون. وفي حديث عمر ﴿ وذَكر أمْرَه في الجاهِليَّة، وأنّ أُمَّه اتَّخَذَت لهم لَفِيتَةً من الهَبِيد ﴾ هي (قائل هذا هو ابن السِّكِّيت، كما في الهروي ) العَصِيدة المُغَلَّظَة. وقيل (قائل هذا هو أبو عبيد، كما في الهروي ) : هو ضَرْبٌ من الطَّبِيخ، يُشْبِه الحَساء ونحوه. والهَبِيد: الحَنْظَل
لفج : فيه ﴿ وأطْعِموا مُلْفَجِيكم ﴾ المُلْفَج (قائل هذا هو أبو عمرو، كما ذكر الهروي ) ، بفتح الفاء: الفقير. يقال: ألْفج الرجُل فهو مُلْفَج، على غير قِياس. ولم يَجيء إلاَّ في ثلاثة أحْرُف (قال ابن خالويه: ﴿ وجدت حرفاً رابعاً: اجرأشّت الإبل فهي مجرأَشّة، بفتح الهمزة: إذا سمنت وامتلأت بطونها ﴾. ليس في كلام العرب ص 5 ) : أسْهَب فهو مُسْهَب، وأحْصَن فهو مُحْصَن، وألْفَج فهو مُلْفَج. الفاعل والمفعول سَواء. ومنه حديث الحسن (في ا: ﴿ عليه السلام ﴾ ) ﴿ قيل له: أيدُالِكُ الرجلُ المرأة؟ قال: نعم، إذا كان مُلْفَجاً ﴾ أي يُماطِلُها بِمَهْرها إذا كان فقيراً. والمُلْفِج (هذا من شرح أبي عبيد، كما جاء في الهروي ) بكسر الفاء [أيضاً] (سقط من الهروي ) : الذي أفْلَس وغلبَه (في الهروي: ﴿ وعليه ﴾ وكذا في اللسان، في موضعين ) الدَّيْن
لفح : في حديث الكسوف ﴿ تأخَّرتُ مَخافَة أن يَصيبَني من لَفْحِها ﴾ لَفْحُ النار: حَرُّها ووَهَجُها. وقد تكرر في الحديث
لفظ : فيه ﴿ ويَبْقَى في كل أرضٍ شِرارُ أهِلها، تَلْفِظُهم أرَضُوهم ﴾ أي تَقْذِفُهم وتَرْميهم. وقد لَفِظَ (من باب ضَرَب وسَمِع. كما في القاموس ) الشيءَ يَلْفِظه لَفْظاً، إذا رَماه. ومنه الحديث ﴿ ومن أكَلَ فما تَخَلَّل فلْيَلْفِظ ﴾ أي فلْيُلْقِ ما يُخْرِجه الخِلال من بين أسنانِه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أنه سُئل عما لَفِظَ البحرُ فنَهَى عنه ﴾ أراد ما يُلقِيه البحرُ من السَّمك إلى جانِبه من غير اصْطِياد. ومنه حديث عائشة ﴿ فقاءت أكُلَها ولَفِظَت خَبِيئَها ﴾ أي أظْهرت ما كان قد اخْتَبأ فيها من النَّبات وغيره