لعب : في حديث جابر ﴿ مَالَكَ ولِلْعذَارَى ولِعَابِها ﴾ اللَّعاب بالكسر: مثْل اللَّعِب. يُقَال: لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولعَاباً فهو لاَعِب. ومنه الحديث ﴿ لا يَأخُذَنّ أحَدُكم مَتَاعَ أخيه لاعِباً جَادّاً ﴾ أي يأخُذُه وَلاَ يُريد سَرِقَتَه ولكنْ يُريد إدْخالَ الهَمَّ والغَيْظِ عليه، فهو لاَعِبٌ في السَّرِقة، جَادٌ في الأذيَّة. وفي حديث علي { زَعم ابن النَّابِغَة (هو عمرو بن العاص ) أنِّي تَلْعَابة (تِلْعَابة ) (بكسر التاء، وتفتح كما في القاموس ) . وفي حديث آخر ﴿ أنَّ عَليَّاً كان تَلْعَابة (تِلْعَابة ) ﴾ أي كثير المَزْح والمُدَاعَبة. والتَّاء زائدة. وقد تقدم في التاء. وفي حديث تميم والجَسَّاسَة ﴿ صادَفْنا البَحْر حِينَ اغْتَلم فَلَعِبَ بنَا المَوْج شَهْراً ﴾ سَمّى اضطراب أمْواج البَحْر لَعِباً، لَمَّا لَم يَسِرْ بهم إلى الوجْه الذي أرَادُوه. يُقَال لكُلِّ من عَمِل عَمَلاً لاَ يُجْدِي عليه نَفْعاً: إنَّما أنْت لاعِب. وفي حديث الاستنجاء ﴿ إن الشيطان يَلْعَبُ بِمقَاعِدِ بني آدَمَ ﴾ أي أنه يَحْضُر أمْكِنَة الاسْتنْجاء وَيَرْصُدها الأذَى والفَساد، لأنَّها مواضِعُ يُهْجَر فيها ذِكْر اللّه، وتُكْشَف فيها العَوْرات، فأُمِرَ بسَتْرها والامْتِناع من التَّعَرّض لِبَصر النَّاظِرين، ومَهَابِّ الرياح وَرَشَاش البَوْل، وكُلُّ ذلك من لَعِب الشيطان
لعثم : في حديث أبي بكر ﴿ فإنه لم يَتَلَعْثَم ﴾ أي لم يَتَوَقَّف، وأجاب إلى الإسْلام أوّلَ ما عَرَضْتُه عليه. ومنه حديث لُقْمان ﴿ فَلَيْس فيه لَعْثَمة ﴾ أي لا تَوَقُّفَ في ذِكْر مَنَاقِبِه
لعس : في حديث الزُّبير ﴿ أنَّه رأى فِتْيةً لُعْساً فَسَأل عنْهم ﴾ اللُّعْس: جمْع ألْعَس، وهو الذي في شَفَتِه سَواد. قال الأزهري: لم يُرِدْ به سَواد الشَّفَة كما فَسَّره أبو عبيد، وَإنما أراد سَوادَ ألوانِهِم. يقال: جارِيةٌ لَعْسَاء، إذا كان في لَوْنِها أدْنَى سَوادٍ وَشُرْبَةٌ من الحُمْرَة. فإذا قيل: لَعْسَاء الشَّفَة فهو عَلَى ما فَسَّره (بعد هذا في الهروي: ﴿ قال العَجّاج: وَبَشَرٍ مع البياض ألْعسا فدلّ على أن اللَّعَس في البدن كلَّه ﴾ )
لعط : فيه ﴿ أنه عاد الْبَراء بن مَعْرُور وأخَذْته الذبْحَة، فأمَر من لَعَطَه بالنَّار ﴾ أي كَواه في عُنُقِه. وَشَاةٌ لَعْطاء، إذا كان في جَانِبِ عُنُقِها سَواد. والعِلاَط: وَسْم في العُنُق عَرْضاً
لعع : فيه ﴿ إنَّما الدنيا لُعَاعَة ﴾ اللُّعَاعَة، بالضَّم: نَبْت ناعم في أوّل ما يَنْبُتُ. يُقال: خَرَجْنا نَتَلَعَّي: أي نأخُذ اللُّعَاعة. وأصْله ﴿ نَتَلَعَّع ﴾، فأبْدلَت إحْدى العَيْنَين يَاءً. يعني أنَّ الدُّنيا كالنَّبَات الأخْضَر قَلِيل البَقَاء. ومنه قولهم ﴿ ما بقي في الإناء إلاَّ لُعَاعَة ﴾ أي بَقِيَّة يَسِيرة. ومنه الحديث ﴿ أوَجَدْتُم يَا مَعْشَر الأنصار مِن لُعاعةٍ من الدُّنيا تَألَّفْتُ بها قَوْماً ليُسْلِموا، وَوَكَلْتُكم إلى إسْلامِكم؟ ﴾
لعق : فيه ﴿ إن للِشَّيطان لَعُوقاً وَدِسَاماً ﴾ اللَّعُوق بالفتح: اسْمٌ لِمَا يُلْعَق: أي يُؤكَل بالمِلْعَقَةِ. ومنه الحديث ﴿ كان يَأكُل بثَلاثِ أصَابع، فإذا فَرَغ لَعِقَها، وأمَرَ بلَعْق الأصابع والصَّحْفَة ﴾ أي لَطع ما عَلَيها من أثَرِ الطَّعام. وَقَدْ لَعِقَهُ يَلْعَقُهُ لَعْقاً
لعلَّ : قد تكرر في الحديث ذِكر ﴿ لَعَلَّ ﴾ وهي كَلْمَةُ رَجَاء وطَمَع وَشَكٍّ. وقد جاءت في القرآن بمعْنى كَيْ. وأصْلُها عَلَّ (في الأصل: ﴿ وقيل: أصلها ﴾ وما أثبتُّ من ا، والصحاح (لعل ) وعبارته: ﴿ واللام في أولها زائدة ﴾ ) واللام زائدة. وفي حديث حاطِب ﴿ وما يُدْرِيك لَعَلَّ اللّهَ قَدِ اطَّلَع على أهل بَدْر فقال لهم: اعْمَلُوا ما شِئتُم فقد غَفَرتُ لكُم ﴾ ظَنَّ بعضُهم أنَّ مَعْنى لَعَلَّ ها هنا مِن جِهَة الظَّنّ والحُسْبَان (الحِسْبَان ) ، وليس كذلك، وَإنَّما هي بمَعْنى عَسَى، وعسى ولَعَلَّ من اللّه تَحْقِيقٌ
لعلع : فيه { ما أقامَتْ (في الهروي: ﴿ قامت ﴾ ) لَعْلَعُ } هو اسم جَبَل. وأنَّثَه؛ لأنه جَعَله اسْماً للِبُقْعَة التي حَوْل الجَبَل (قال الهروي: ﴿ وهو إذا ذُكِّر صُرِف، وإذا أُنِّث لم يُصْرف ﴾ )