لبد : فيه { أنَّ عائشةَ أخْرَجَت كِسَاءً للنبي عليه الصلاة والسلام مُلبَّداً أي مُرَقَّعاً. يقال: لَبَدْتُ القَميصَ ألْبُدُهُ وَلَبَّدته (زاد الهروي: ﴿ وألبدتُه ﴾ ) . ويقال (قائل هذا هو الأزهري، كما في الفائق 3/449 ) للْخِرقَة التي يُرْقَع بها صَدْر القَميص: اللبْدَةُ. والتي يُرقَع بها قَبُّهُ: القَبيلَة. وقيل: المُلَبَّد: الذي نَحْن وَسَطُه وصَفُقَ حتى صار يُشْبِه الِّلبْدَة. (س ) وفي حديث المُحْرِم ﴿ لا تُخَمِّرُوا رَأسه فإنه يُبْعث يومَ القيامة مُلَبِّداً ﴾ هكذا جاء في رِواية (والرواية الأخرى: ﴿ مُلَبّياً ﴾ انظر الفائق 3/175 ) . وتَلْبيد الشَّعَرِ: أن يُجْعَل فيه شيءٌ مِن صَمْغ عند الإحْرامِ؛ لِئَّلا يَشْعَثَ ويَقْمَل إبْقَاءً على الشَّعَر. وإنَّما يُلَبَّد مَن يَطُول مُكْثُه في الإحْرام. ومنه حديث عمر ﴿ من لَبَّدَ أوْ عَقَص فعليه الحَلْقُ ﴾. ومنه الحديث في صِفَة الغَيْث ﴿ فَلَبَّدِتِ الدِّمَاثَ ﴾ أي جَعَلَتْها قَويَّة لا تَسُوخ فيها الأرْجُل. والدِّماثُ: الأرَضون السَّهْلة. وفي حديث أم زَرْع ﴿ ليس بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّل، وَ لاَ لَه عندي مُعَوَّل ﴾ أي ليس (هذا من شرح ابن الأنباري كما في الهروي ) بمُسْتَمِسك مُتَلَبَّد، فَيُسرَعَ المَشْيُ فيه ويُعْتَلَي. ومنه حديث حُذَيفة، وذَكر فِتْنة فَقال ﴿ الْبُدُوا لُبُودَ الرَّاعي على عَصَاه، ولا يذْهَب بكم السَّيْل ﴾ أي الْزَمُوا الأرَض واقْعُدوا في بيُوتِكم، لا تَخْرجُوا منها فَتَهْلِكُوا، وتكونوا كَمّن ذَهَب به السَّيل يُقْال: لَبَد بالأرض وألْبَدَ بها، إذا لَزِمها وَأقام. ومنه حديث علي ﴿ قال لرجُلَين أتَياه يَسْألانهِ: الْبَدَا بالأرض حَتّى تَفْهما ﴾ أي أقيما. وحديث قتادة ﴿ الخشوعُ في القلْب، وإلْبَادُ البَصَرِ في الصلاة ﴾ أي ألْزامه مَوْضعَ السُّجود من الأرض. وفي حديث أبي بَرزَة ﴿ ما أرَى اليوم خَيْراً من عِصَابةٍ مُلْبدة ﴾ يَعْني لَصِقوا بالأرض وأخْمَلُوا أنْفُسَهم. ومنه حديث أبي بكر ﴿ أنه كان يَحلُبُ فيقول: أُلْبِدُ أمْ أُرْغِي؟ فإن قالوا: ألْبدِ ألصَقَ العُلْبَة بالضَّرْع وحَلَبَ، فلا يكون لِلْحَليب رَغْوة، وإنْ أبَان العُلْبةَ، رَغَا لِشدَّة وَقْعِه ﴾. وفي صفة طَلْح الجنة { إنَّ اللّه يَجْعَل مكانَ كُلِّ شَوْكة منها مِثْلَ خُصوة (جاء في اللسان (مادة خصي ) : ﴿ قال شَمِر: لم نسمع في واحد الخَصَي إلا خُصْية، بالياء؛ لأن أصله من الياء ﴾ ويلاحظ أن ابن الأثير لك يذكر هذه المادّة ) التَّيْس المَلْبُود } أي المكْتَنِز اللَّحْم، الذي لزِم بَعْضُه بَعْضاً فَتَلبَّد. وفي حديث ابن عباس ﴿ كَادُوا يكُونُونَ عَلَيْه لِبَداً ﴾ أي مُجْتَمِعين بعضهم على بعض، واحِدتُها: لِبْدَة. وفي حديث حَميْد بن ثَور: وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَبَّاً مُلْبِدَاً أي عليه لِبْدَة من الوَبَر. وفيه ذِكْر ﴿ لُبَيداً ﴾ (هكذا في الأصل. وفي ا: ﴿ لُبَيْداء ﴾ وفي اللسان: ﴿ لَبِيداً ﴾ ) وهي اسم الأرض السابعة
لبس : في حديث جابر { لَّما نَزَل قوله تعالى: ﴿ أو يَلبِسَكم شِيَعاً ﴾ اللبْس: الخَلْط. يقال: لَبَسْت الأمر بالفتح ألْبِسُه، إذا خَلَطْتَ بعضَه ببعض: أي يَجْعلكم فِرقَاً مختلفِين. ومنه الحديث ﴿ فَلَبس عليه صلاتَه ﴾. والحديث الآخر ﴿ مَن لَبَس على نَفْسه لَبْساً ﴾ كلُّه بالتخفيف، وربَّما شُدِّد للتَّكثير. ومنه حديث ابن صَيّاد ﴿ فلَبَسني ﴾ أي جَعَلني ألْتَبِس في أمْره. وحديثه الآخر ﴿ لُبِسَ عليه ﴾ وقد تكرر في الحديث. ومنه حديث المَبْعث ﴿ فجاء المَلَكُ فشَقّ عن قلْبه، قال: فخِفت أن يكون قد الْتُبِس بي ﴾ أي خُولِطْت في عقلي. وفيه ﴿ فيَأكُلُ وما يَتَلَبَّس بيدِه طَعامٌ ﴾ أي لا يَلْزَق به؛ لنَظافة أكْله. ومنه الحديث ﴿ ذَهَب ولم يَتَلَبَّس منها بشيء ﴾ يعني من الدنيا. وفيه ﴿ أنه نَهى عن لِبْسَتين ﴾ هي بكسر اللام: الهَيْئة والحالة. ورُوِي بالضم على المصدر. والأوّل الوجه
لبط : فيه ﴿ أنه سُئل عن الشُّهداء، فقال: أولئك يَتَلَبَّطون في الغُرَف العُلَى ﴾ أي يَتَمرّغون. (س ) ومنه حديث ماعِز ﴿ لا تَسُبُّوه فإنه الآن يَتَلَبَّط في الجنة ﴾. ومنه حديث أم إسماعيل ﴿ جَعلت تَنْظر إليه يَتَلَوَّى ويَتَلَبَّط ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنه خَرج وقُريشٌ مَلْبُوطٌ بهم ﴾ أي أنهم سُقوطٌ بين يديه. (س ) وحديث سَهل بن حُنَيف ﴿ لّما أصابَه عامر بن رَبيعة بالعَيْن فلُبِطَ به ﴾ أي صُرع وسَقَط إلى الأرض. يقال: لُبِط بالرجُل فهو مَلْبُوط به. ومنه حديث عائشة ﴿ تَضْرب اليَتيم وتَلْبِطُه ﴾ أي تَصْرَعه إلى الأرض. وحديث الحجّاج السُّلَمي { حين دَخل مكة قال للمشركين: [ليس] (سقط من ا ) عندي من الخَبر (في ا: ﴿ الخير ﴾ ) ما يَسُرُّكم، فالْتَبطُوا بجَنْبَيْ نَاقتِه، يقولون: إيهٍ يا حَجَّاجُ }
لبق : فيه ﴿ فصَنَع ثَرِيدةً ثم لَبّقَها ﴾ أي خَلَطَها خَلْطاً شديداً. وقيل جَمَعها بالمِغْرَفة