تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبب : في حديث الإهْلال بالحج ﴿ لبَّيْك اللهمَّ لبَّيْك ﴾ هو من التَّلْبية، وهي إجابةُ المنادي: أي إجابَتِي لك يا ربّ، وهو مأخُوذٌ من لَبَّ بالمكان وألَبَّ [به] (زيادة من الهروي ) إذا أقام به، وألَبَّ على كذا، إذا لم يُفارقْه، ولم يُسْتَعمَل إلاّ على لَفْظ التَّثْنِية في معنى التكرير: أي إجابةً بعد إجابة. وهو منصوب على المصدر بعامِلٍ لا يَظْهر، كأنك قلت: أُلِبُّ ألْباباً بعد إلْباب. والتَّلْبِية من لَبَّيك كالتَّهليل من لا إله إلا اللّه. وقيل: معناه اتّجاهِي وقَصْدِي يا ربَّ إليك، من قولهم: حَسَبٌ لُباب، إذا كان خالصاً مَحْضاً. ومنه لُبُّ الطعام ولُبَابُه (زاد الهوري من معانيها، قال: { والثالثّ: محبَّتي لك يا ربِّ. من قول العرب: امرأةٌ لَبَّةٌ، إذا كانت محبَّةً لولدها عاطفةً عليه. ومنه قول الشاعر: وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ ظَعَنَ ابنُها . ومنه حديث علقمة ﴿ أنه قال للأسْود: يا أبا عَمْرو، قال لَبَّيْك، قال: لَبَّيْ يديك ﴾ قال الخطّابي: معناه سَلِمَت يَداك وصَحَّتا. وإنما تَرك الإعراب في قوله ﴿ يديك ﴾، وكان حقّه أن يقول ﴿ يَداك ﴾ لتَزْدَوج يَدَيْك بلَبَّيْك. وقال الزمخشري: ﴿ فعمنى لَبَّيْ يديك: أي أُطِيُعك، وأتَصَرَّف بإرادِتك، وأكون كالشيء الذي تُصَرِّفه بيديك كيف شِئتَ ﴾. وفيه { إنّ اللّه مَنَع مِنِّي بني مُدْلِج؛ لِصِلَتهم (رواية الهروي: ﴿ إن اللّه منع من بني مدلج لصلتهم ... ﴾ ) الرَّحِمَ، وطَعْنِهم في ألْباب الإبل } ورُوي ﴿ لُبَّات الإبل ﴾ الألْباب (هذا من شرح أبي عبيد، كما في الهروي ) : جَمْع لُبٍّ، ولُبُّ كل شيء: خالِصُه، أراد خالِصُ إبلِهم وكَرائمها. وقيل: هو جَمْع لَبَب، وهو المَنْحَر من كل شيء، وبه سُمّي لَبَبُ السَّرْج. وأمَّا الَّلبَّات فهي جَمْع لَبَّة، وهي الهَزْمة التي فَوق الصَّدْر، وفيها تُنْحَر الإبل. ومنه الحديث ﴿ أما تكون الذكاة إلاَّ في الحَلْق والَّلبَّة! ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ إنا حَيٌّ مِن مَذْحِج، عُبابُ سَلَفِها، ولُبَابُ شَرَفِها ﴾ اللُّباب: الخالص من كل شيء، كالُّلبّ. وفيه ﴿ أنه (أخرجه الهروي من حديث عمر رضي اللّه عنه. وانظر الفائق 2/445 ) صَلَّى في ثَوْبٍ واحدٍ مُتَلَبِّباً به ﴾ أي مُتَحَزِّماً به عند صَدْره. يقال: تَلَبَّب بثَوبه، إذا جَمَعَه عليه. ومنه الحديث ﴿ أنَّ رجُلاً خاصَم أباه عنده فأمرَ به فلُبَّ له ﴾ يقال: لَبَبْتُ الرجُل ولَبَّبْتُه، إذا جَعَلَتَ في عُنُقه ثَوْباً أو غيره وجَرَرْته به. وأخَذْتُ بِتَلْبيب فلان، إذا جَمَعْتَ عليه ثوبه الذي هو لابسُه وقَبَضْت عليه تَجُرّه، والتَّلْبِيب: مَجْمَع ما في موضع الّلبَب من ثياب الرجل. ومنه الحديث ﴿ أنه أمرَ بإخْراج المنافِقين من المسجد، فقام أبو أيُّوب إلى رافع بن وَدِيعة فَلَبَّبَه بردَائه، ثم نَتَره نَتْراً شَدِيداً ﴾ وقد تكرر في الحديث. (ه س ) وفي حديث صَفِية أم الزبير ﴿ أضَرِبُه (انظر ص 281 من الجزء الأول ) كي بَلَبَّ ﴾ أي يصير ذَا لُبٍّ، والُّلبُّ: العَقْل، وجمعه: ألْبَاب. يقال: لَبَّ يَلَبُّ مِثْل عَضَّ يَعَضُّ، اي صار لَبِيباً. هذه لغة أهْلِ الحجاز، وأهل نَجْدٍ يَقولُون: لَبَّ يَلِبُّ، بوَزْن فَرَّ يَفِرّ. ويقال: لَبِبَ الرجُل بالكسر، يَلَبُّ بالفتح: أي صار ذَا لُبٍّ. وحُكي: لَبُبَ بالضَّم، وهو نَادِرٌ، ولا نَظِير له في المُضاعَف. وفي حديث ابن عَمْرو ﴿ أنه أتَى الطَّائف فإذا هوَ يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ أوْ تَنِبُّ على الغَنَم ﴾. هو حِكايَة صَوْت التُّيُوس عند السَّفَاد. يقال: لَبَّ يَلِبُّ، كَفَرّ يَفِرّ

لبث : فيه ﴿ فاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ﴾ هو اسْتَفْعَل من اللَّبْث: الإبْطاَء والَّتأخرِ. يقال: لَبِثَ يَلْبَثُ لَبْثاً، بسُكون الباء، وقد تُفْتَح قليلاً على القِياس. وقيل: الَّلبْثُ: الاسْم، والُّلبُْ بالضَّم: المصْدر. وقد تكرر في الحديث

لبج : في حديث سهل بن حُنَيف ﴿ لَمَّا أصابَه عامر بن ربيعة بعَيْنه فَلُبِجَ به حَتَّى ما يَعْقِل ﴾ أي صُرِع به. يقال: لَبَجَ به الأرض: أي رَمَاه. وفيه ﴿ تَبَاعَدَتْ شَعُوبُ من لَبَجٍ فَعَاشَ أيَّاماً ﴾ هُو اسم رَجُل. والَّلبَج: الشَّجَاعَة. حكاه الزمخشري

غريب الحديث · الصفحة ٧٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٩٣