كتت : في حديث أبي قتادة ﴿ فَتَكاتَّ الناس على المِيضَأة، فقال: أحْسِنُوا المَلْءَ، فكُلُّكم سَيَرْوَي ﴾ التَّكآتُّ: التَّزَاحُم مع صَوْت، وهو من الكَتِيت: الهَدير والغَطيط. هكذا رواه الزمخشري وشَرحه. والمحفوظ ﴿ تَكآبَّ ﴾ بالباء الموحدة. وقد تقدم. ومنه حديث وَحْشيّ ومَقْتل حمزة رضي اللّه عنه ﴿ وهو مُكَبِّسٌ، له كَتِيتٌ ﴾ أي هَدِير وغَطِيط. وقد كَتَّ الفحْلُ إذا هَدَر، والقِدْرُ إذا غَلَتْ. وفي حديث حُنين ﴿ قد جاء جيشٌ لا يُكَتُّ ولا يَنْكَفُّ ﴾ أي لا يُحْصَى ولا يُبْلَغُ آخِرُهُ. والكَتُّ: الإحْصاء. وفيه ذكر ﴿ كُتَاتة ﴾ وهي بضم الكاف وتَخْفيف التَّاء الأولَى: ناحِية من أعْراض المدينة لآل جَعْفر بن أبي طالب
كتد : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ جَلِيل المُشاَشَ والكَتَدِ ﴾ الكَتَدُ بفتح التَّاء وكَسْرها: مُجْتَمَع الكَتِفين، وهو الكاهِل. ومنه حديث حُذَيفة في صفة الدجال ﴿ مُشْرِف الكَتَدِ ﴾. ومنه الحديث ﴿ كُنَّا يومَ الخَنْدَق نَنْقُل التّراب على أكْتَادنا ﴾ جمع الكَتَد
كتع : فيه ﴿ لَتَدخلون الجنة أجْمعُون أكْتَعون، إلاَّ من شَرَد على اللّه ﴾ أكتعون: تأكيد أجمعون، ولا يُسْتَعمل مُفْرَداً عنه، وَوَاحِده: أكْتَع، وهو من قولهم: جَبَلٌ كَتِيع: أي تَامٌ. ومنه حديث ابن الزبير وبِناء الكَعْبة ﴿ فأقَضَّه أجْمَعَ أكْتَعَ ﴾
كتف : فيه ﴿ الذي يُصَلِّي وقد عَقَص شَعره كالذي يُصَلِّي وهو مكْتوف ﴾ المكْتُوف: الذي شُدَّت يَداه مِن خَلْفِه فَشُبِّه به الذي يَعْقِد شَعْرَه من خَلْفِه. وفيه ﴿ ائتُوني بكَتِفٍ وَدَوَاةٍ أكْتُب لكم كِتاباً ﴾ الكَتِف: عَظْم عريض يكون في أصل كَتِف الحيوان من النَّاس والدَّوَابّ، كانوا يَكْتُبون فيه لِقِلَّة القراطِيس عِنْدهم. وفي حديث أبي هريرة ﴿ مَا لي أراكُم عَنْهَا مُعْرِضِين! واللّه لأرْمِيَنَّهاَ بَيْنَ أكْتاَفكم ﴾ يُرْوَى بالتاء والنُّون. فمَعْنى التَّاء أنَّها إذا كانَت على ظُهُورِهِم وَبَيْن أكتافِهم لا يَقْدِرُون أن يُعْرِضوا عنها؛ لأنَّهم حامِلُوها، فهي مَعهم لا تُفارقُهم. ومَعْنَى النُّون أنَّها يَرْميها في أفْنِيَتِهم ونواحِيهم، فَكُلَّما مَرُّوا فيها رَأوها فلا يَقْدِرُون أن يَنْسَوها
كتل : في حديث الظِّهار ﴿ أنه أُتِيَ بِمِكْتَلٍ من تَمْر ﴾ المِكتَل بكسْر الميم: الزَّبيل الكَبِير. قيل: إنَّه يَسَع خَمْسَة عَشَر صاعاً، كأنّ فيه كُتَلاً من التَّمر: أي قِطَعاً مُجْتَمعة. وقد تكرر في الحديث، ويُجْمَع على مَكاتِل. ومنه حديث خَيْبر ﴿ فخرجُوا بِمَساَحِيهم ومَكاَتِلهم ﴾. وفي حديث ابن الصَّبغاء ﴿ وارْمِ عَلَى أقْفَائهم بِمِكْتَل ﴾ المِكْتَل ها هنا: من الأكتَل، وهي شديدة من شَدائِد الدَّهْر. والكَتَال: سُوء العَيش وضِيق المؤنة، والثِّقَل. ويُرْوَى ﴿ بِمِنْكل ﴾ من النَّكال: العُقُوبة
كتم : في حديث فاطمة بنت المنذر ﴿ كُنَّا نَمْتَشِطُ مع أسْمَاءَ قَبْلَ الإحْرَام، ونَدَّهِنُ بالمَكْتُومة ﴾ هي دُهْن من أدهان العَرب أحْمَر، يُجْعَل فيه الزَّعْفران. وقيل: يُجْعَل فيه الكَتَمُ، وهو نَبْتٌ يُخْلَط مع الوَسْمَة، ويصبغ به الشعر أسْوَد، وقيل: هو الوَسْمَة. ومنه الحديث ﴿ ان أبا بكر كان يَصْبُغ بالحِنَّاء والكَتَم ﴾ وقد تكرر في الحديث. ويُشْبِه أن يُراد به اسْتِعمال الكتَمَ مُفْرَداً عن الحِنَّاء، فإن الحِنَّاء إذا خُضِب به مع الكتَم جاء أسْوَد. وقد صَحَّ النَّهْي عن السَّواد؛ ولَعَلَّ الحديث بالحِنَّاء أو الكَتَم على التَّخْيير، ولكن الرِّوايات على اخْتِلاَفها، بالحِنَّاء والكَتم. وقال أبو عبيد: الكتَّمُ مُشَدَّدة التَّاء. والمشهور التَّخْفيف. وفي حديث زمزم ﴿ إنّ عبد المطلب رأى في المنام، قِيل: احْفِرْ تُكْتَم بَيْنَ الفَرْث والدَّمِ ﴾ تُكْتم: اسْم بئر زمزم، سُمّيت به؛ لأنَّها كانت قد انْدفَنَت بعد جُرْهُم وصارت مكْتُومة، حتى أظهرها عَبْدُ المطلب. وفيه ﴿ أنه كان اسم قَوْسِ النَّبي عليه الصلاة والسلام الكَتُوم ﴾ سُمّيت به لانْخِفاض صَوْتِها إذا رُمي بها (في الأصل: ﴿ عنها ﴾ والمثبت من ا، واللسان )
كتن : في حديث الحجاج ﴿ أنه قال لأمْرَأة: إنَّك لَكَتُونٌ لَفُوت لَقُوف ﴾ الكَتُون: الَّلزُوق، من كَتِنَ الوسَخُ عليه إذا لَزِق به. والكَتْنُ: لَطْخُ الدُّخان بالحائط: أي أنَّها لَزُوقٌ بًمْن يَمَسُّهَا، أو أنَّها دَنِسَة العِرْض. وفيه ذِكْرُ ﴿ كُتانَة ﴾ هو بضَم الكاف وتَخْفيف التَّاء: ناحِية من أعْراض المَدينة لآل جَعْفر بن أبي طالب. 3باب الكاف مع الثاء