تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي في الهروي: ﴿ وقوله تعالى: والذِي تَولَّى كِبْرَه ﴾ ) الذي تَولَّى كِبْرَه } أي مُعْظَمه. وقيل: الكِبْر: الإثم، وهو من الكَبِيرة، كالخِطْء من الخَطيئة. وفيه أيضاً ﴿ أنّ حَسَّانَ كان ممَّنْ كَبُر عليها ﴾. ومنه حديث عذاب القبر ﴿ إنهما ليُعَذَّبان وما يُعَذَّبان في كَبير ﴾ أي ليس في أمْرٍ كان يَكْبُر عليهما ويَشُقُّ فِعْلُه لو أرَادَاه، لا أنه في نَفْسِه غيرُ كبير، وكَيْف لا يكون كَبيِراً وهما يُعَذَّبان فيه؟ وفيه ﴿ لا يَدخُلُ الجنةَ من في قَلْبه مِثقالُ حَبَّة من خَرْدَلٍ من كِبْر ﴾ يَعْني كبْر الكُفْر والشِّرك، كقوله تعالى ﴿ إنَّ الذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِباَدَتِي سَيَدْخُلونَ جَهَنَّمَ دَاخِرينَ ﴾. ألا ترى أنه قَابَلَه في نَقيضِه بالإيمان فقال: ﴿ ولا يدخل النارَ مَنْ في قَلْبه مثْل ذلك من الإيمان ﴾ أرادَ دُخول تأبيدٍ. وقيل: أرادَ إذا أُدْخل الجنَّة نُزع ما في قَلْبه من الكبْر، كقوله تعالى: ﴿ ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِم مِن غِلٍّ ﴾. ومنه الحديث { ولكن الكِبْر كِبْرُ مَنْ بَطِر الحقَّ، كقوله تعالى: ﴿ ولكنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى ﴾. وفي حديث الدعاء ﴿ أعوذ بك من سُوء الكِبْر ﴾ يُرْوَى بسكون الباء وفَتْحها، فالسُّكون من الأوّل، والفَتْح بمعنى الهَرَم والخَرَف. وفي حديث عبد اللّه بن زيد صاحب الإذان ﴿ أنه أخَذَ عُوداً في مَنامه لِيَتَّخِذ منه كَبَراً ﴾ الكَبَر بِفَتْحَتين: الطَّبْل ذُو الرَّأسَين. وقيل: الطَّبْل الذي له وَجْهٌ واحِد. ومنه حديث عطاء ﴿ سُئل عن التَّعْويذ يُعَلَّق على الحائض، فقال: إن كان في كَبَرٍ فلا بَأس به ﴾ أي في طَبْل صَغِير. وفي رواية ﴿ إن كان في قَصَبَة ﴾

كبس : في حديث عَقِيل { إن قُريشاً قالت لأبي طالب: إن ابنَ أخِيك قد آذانا فانْهَهُ، فقال: يا عَقِيل ائتني بمُحَمَّد، قال: فانْطَلَقْت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاسْتَخْرَجْتُه (في الهروي: ﴿ واستخرجته ﴾ ) من كِبْسٍ } الكِبسُ بالكسر: بَيْت صغير. ويُرْوَى بالنُّون، من الكِناس، وهو بَيْت الظَّبْيِ. وفي حديث القيامة ﴿ فوجَدوا رجَالاً قد أكَلَتْهُم النارُ إلاَّ صُورة أحَدِهم يُعْرف بها، فاكْتَبَسوا، فأُلْقُوا على باب الجنة ﴾ أي أدْخَلوا رؤُوسهم في ثيابهم. يقال: كبَس الرجُلُ رأسه في ثوبه إذا أخْفاه. ومنه حديث مَقْتل حمزة رضي اللّه عنه ﴿ قال وَحْشٍي: فكمِنْتُ له إلى صَخْرة وهو مُكَبِّسٌ، له كَتِيتٌ ﴾ أي يَقْتحم الناس فيَكَبِّسُهم. وفيه ﴿ أنّ رجُلاً جاء بَكَبائسَ من هذه النَّخل ﴾ هي جَمْع كِباسَة، وهو العِذْق التَّام بشَماريخه وَرُطَبه. ومنه حديث علي ﴿ كبائسُ اللؤلؤ الرطب ﴾

كبش : في حديث أبي سفيان { لَقَد أمِرَ أَمْرُ ابن أبي كَبْشَة (رواية الهروي: ﴿ لقد عظُم مُلْك ابن أبي كبشة ﴾ ) } كان المشركون يَنْسُبُون النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي كَبْشَة، وهو رجُل من خُزاعة خالَف قُريشاً في عِبادة الأوثان، وعَبد الشِّعْرَى العَبُورَ، فلمَّا خالفَهم النبي صلى اللّه عليه وسلم في عبَادَة الأوثان شَبَّهُوه به. وقيل: إنه كان جَدَّ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم من قِبَل أمِّه (الذي في الهروي: ﴿ إنه كان جَدَّ جَدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم لأمه ﴾ ) ، فأرادوا أنه نَزَع في الشَّبَه إليه

كبكب : في حديث الإسراء ﴿ حتى مَرَّ مُوسى عليه السلام في كُبْكُبَةٍ من بني إسرائيل فأعْجَبَنِي ﴾ هي بالضَّم والفتح: الجماعة المُتَضامَّة من الناس وغَيْرهم. ومنه الحديث ﴿ أنه نَظر إلى كَبْكَبَةٍ قد أقْبَلَت، فقال: مَن هذه؟ فقالوا: بَكْر ابن وائل ﴾

كبل : فيه ﴿ ضَحِكْتُ من قَوْمٍ يُؤْتَى بهم إلى الجنَّة في كَبْل الحَدِيد ﴾ الكَبْل: قَيْد ضَخْم. وقد كَبَلْتُ الأسِير وكَبَّلْته، مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً، فهو مَكْبول ومُكَبَّل. ومنه حديث أبي مَرْثَد ﴿ فَفُكَّت عنه أكْبُلُه ﴾ هي (في الأصل: ﴿ وهي ﴾ والمثبت من ا، واللسان ) جَمْع قِلّة لِلْكَبْل: القيد. ومنه قصيد كعب بن زهير: مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ أي مُقَيَّد. وفي حديث عثمان ﴿ إذا وَقَعَت السُّهْمانُ فلا مُكابَلَة ﴾ أي إذا حُدّت الحدود فلا يُحْبَسُ أحَدٌ عن حَقِّه، من الكَبْل: وهو القَيْد. وهذا على مذهب من لا يَرَى الشُّفْعة إلا للخَليط. وقيل: المُكَابَلَة: أن تُبَاع الدَّارُ إلى جَنْب دارِك وأنت تُريدها، فَتُؤَخِّرها حتى يَسْتَوْجِبَها المُشْتَرِي، ثم تَأخذها بالشُّفعة، وهي مكروهة. وهذا عنْد من يَرَى شُفْعة الجِوار. وفي حديث آخر ﴿ لا مُكابَلَة إذا حُدَّت الحُدُودُ، ولا شُفْعة ﴾. وفي حديث ابن عبد العزيز ﴿ أنه كان يَلْبَسُ الفَرْوَ والكَبَل ﴾ الكَبَل: فَرْوٌ كبير

غريب الحديث · الصفحة ٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٦٠