كبر : في أسماء اللّه تعالى ﴿ المُتَكبّر والكبير ﴾ أي العظيم ذو الكبْرياء. وقيل: المُتعالي عن صفات الخلق. وقيل: المُتَكَبِّر على عُتاةَ خَلْقِه. والتاء فيه للتّفَرّد والتَّخَصّص (في الأصل: ﴿ والتخصيص ﴾ وأثبتّ ما في ا، واللسان ) لا تَاءُ التَّعَاطِي والتَّكَلُّف. والكِبْرياء: العَظَمة والمُلْك. وقيل: هي عِبارة عن كَمال الذَّات وكمال الوجود، ولا يُوصَف بها إلا اللّه تعالى. وقد تكرر ذكرهما في الحديث. وهما من الكِبر، بالكسر وهو العظمة. ويقال: كَبُر بالضم يَكْبُر: أي عَظُم، فهو كبير. وفي حديث الأذان ﴿ اللّه أكبر ﴾ معناه اللّه الكْبير (هكذا في الأصل. وفي اللسان: ﴿ معناه اللّه كبير ﴾. وفي ا، والهروي ﴿ معناه الكبير ﴾ ) ، فوُضِع أفْعَل مَوْضع فَعِيل، كقول الفرزدق: إنّ الذّي سَمَك السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتاً دَعَائِمُه أعَزُّ وَأطْوَلُ. أي عَزيزة طويلة. وقيل (عبارة الهروي: ﴿ وقال النحويون: معناه اللّه أكبر من كل شيء ﴾ ) : معناه: اللّه أكْبَر من كل شيء، أي أعْظَم، فحُذِفت ﴿ من ﴾ لُوِضوح معناها (بعد هذا في الهروي: { ولأنها صلة لأفعل، وأفعل خبر، والأخبار لا ينكر الحذف منها. قال الشاعر: فما بلغتْ كفُّ امرىءٍ متناوِلٍ بها المجدَ إلاّ حيثُ ما نلت أطولُ. أي أطول منه ) ﴿ وأكْبَر ﴾ خَبَر، والأخْبَار لا يُنْكر حَذْفُها، [وكذلك ما يَتَعَلَّق بها] (سقط من: ا واللسان والهروي ) . وقيل: معناه: اللّه أكْبَر من أن يُعْرَف كُنْهُ كِبْريائه وعَظَمَته، وإنما قُدِّر له ذلك وَأُوِّلَ، لأن أفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمه الألف واللام، أو الإضافة، كالأكْبَر وأكْبَر القوم. ورَاءُ ﴿ أكْبَر ﴾ في الأذانِ والصَّلاة ساكِنة، لا تُضَمُّ للوقف، فإذا وُصِل بكلام ضُمَّ. ومنه الحديث ﴿ كان إذا افْتَتح الصلاةَ قال: اللّه أكْبَرُ كَبِيرا ﴾ كَبِيرا منصوب بإضْمار فِعْل، كأنه قال: أُكَبّرُ كبيرا (في الهروي: ﴿ تكبيرا ﴾ ) . وقيل: هو منصوب على القَطْع من اسْم اللّه تعالى (زاد الهروي: ﴿ وهو معرفة، وكبيرا نكرة، خرجت من معرفة ﴾ ) . ومنه الحديث ﴿ يومُ الحج الأكْبر ﴾ قيل: هو يوم النَّحْر. وقيل: يوم عَرفة، وإنما سُمِّي الحجّ الأكبَر؛ لأنهم كانوا يُسَمُّون العُمْرةَ الحجَّ الأصغَر. وفي حديث أبي هريرة { سَجَد أحَدُ الأكْبَريْن في ﴿ إذَا السَّمَاء انْشَقَّت ﴾ أراد أحَدَ الشَّيْخَين أبا بكر وعُمر }. وفيه ﴿ أنّ رجُلاً مات ولم يكن له وارث، فقال: ادْفَعوا ماله إلى أكبَر خُزاعة ﴾ أي كَبيرِهم، وهو أقْرَبُهم إلى الجَدّ الأعْلَى. وفيه ﴿ الوَلاَءُ للْكُبْر ﴾ أي أكْبَر ذُرَّيَّة الرجُل، مِثل أن يموت الرجُل عن ابنَين فيَرِثان الوَلاَء، ثم يموت أحَدُ الابْنَيْن عن أولاد، فلا يَرِثُون نصيب أبيهم من الوَلاَء، وإنما يكون لِعَمِّهم، وهو الابن الآخر. يقال: فُلانٌ كُبْرُ قَوْمِه بالضَّم، إذا كان أقْعَدَهم في النَّسَب، وهُو أن يَنْتَسب إلى جَدِّه الأكْبر بآبَاء أقلَّ عدداً من باقي عَشِيرته. ومنه حديث العباس ﴿ أنه كان كُبْرَ قَومه ﴾ لأنه لم يَبْق من بني هاشم أقْربُ منه إليه في حيَاته. ومنه حديث القَسامة ﴿ الكُبْرَ الكُبْرَ ﴾ أي لِيَبْدأ الأكْبر بالكلام، أو قَدِّموا الأكْبَر؛ إرشاداً إلى الأدَب في تقديم الأسَنَّ. ويُروَى { كَبِّرِ (في الأصل: ﴿ كبِّروا...أي قدِّموا ﴾ والمثبت من ا والللسان. ومن صحيح مسلم (باب القسامة، من كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات } الكُبْرَ } أي قَدِّم الأكْبر. وفي حديث الدَّفْن ﴿ ويُجْعَل الأكْبَر ممَّا يَلِي القِبْلة ﴾ أي الأفْضَل، فإن اسْتَوَوْا فالأسَنّ. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث ابن الزُّبير وهدْمهِ الكعبة ﴿ فلما أبْرَز عن رَبَه دعا بكُبْره فَنَظروا إليه ﴾ أي بمشايِخِه وكُبَرائه. والكُبْر ها هنا: جمْع الأكْبَر، كأحْمَر وَحُمْر. وفي حديث مازن ﴿ بُعِثَ نَبيٌّ من مُضَر يَدْعو بدين اللّه الكُبَرِ ﴾ الكُبَرُ جَمْع الكُبْرَى. ومنه قوله تعالى ﴿ إنَّها لإَحْدَى الكُبَرِ ﴾ وفي الكلام مضاف غير محذوف تقديره: بشرائع دِين اللّه الكُبَر. وفي حديث الأقرع والأبرص ﴿ وَرِثْتُه كابِراً عن كابِر ﴾ أي وَرِثْتُه عن آبائي وأجْدادي، كبيراً عن كبير، في العزّ والشَّرَف. وفيه { لا تُكاَبِرُوا الصلاةَ بِمْثلها من التَّسْبيح في مَقام واحِد (رواية الهروي: ﴿ لا تكابروا الصلاة بمثلها من التسبيح بعد التسليم في مقام واحد ﴾ ) } كأنه ارادَ لاَ تُغَالِبوها: أي خَفِّفوا في التَّسبيح بعْد التَّسليم. وقيل: لا يَكُن التَّسْبيحُ الذي في الصلاة أكْثَرَ منها، ولْتَكُن الصلاة زائدةً عليه. وفيه ذِكر ﴿ الكَبَائر ﴾ في غير مَوضِع من الحديث، واحدتُها: كبيرة، وهي الفَعْلَة القبيحة من الذنوب المَنْهيِّ عنها شرعاً، العظِيمِ أمْرُها، كالقَتْل، والزّنا، والفِرار من الزّحْف، وغير ذلك. وهي من الصِّفات الغالِبة. وفي حديث الإفْكِ { و[هو] (زيادة من ا، واللسان.
غريب الحديث · الصفحة ٧٥٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٧٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي