تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قنع : فيه ﴿ كان إذا رَكع لا يُصَوِّب رأسَه ولا يُقْنِعُه ﴾ أي لا يرفعه حتى يكون أعْلَى من ظَهْره. وقد أقْنَعَه يُقْنِعه إقْناعاً. ومنه حديث الدعاء ﴿ وتُقْنِع يَدَيْك ﴾ أي تَرْفَعُهما. وفيه { لا تَجوز شهادةُ القانِع من (في الهروي: ﴿ مع ﴾ ) أهل البيت [لهم (ساقط من: ا والهروي ) ] } القانِع: الخادِم والتابع تُرَدُّ شهادتُه للتُّهمة بِجَلْب النَّفْع إلى نفسه. والقانِع في الأصل: السائل. ومنه الحديث ﴿ فأكلَ وأطعْمَ القانِع والمُعْتَرَّ ﴾ وهو من القُنوع: الرِضا باليسير من العطاء. وقد قَنَع يَقْنع قُنوعاً وقَناعة بالكَسْر إذا رَضِيَ، وقَنَع بالفتح يَقْنَع قُنوعاً: إذا سأل. ومنه الحديث ﴿ القَناعة كَنْز لا يَنفْد ﴾ لأنّ الإنْفاق منها لا يَنْقطع، كلما تَعَذّر عليه شيء من أمور الدينا قَنِع بما دونه ورَضي. ومنه الحديث الآخر { عَزَّ مَن قَنِع وذَلَّ مَن طَمِع، لأنَّ القانِع لا يُذِلُّه الطَّلب فلا يَزال عزيزاً. وقد تكرر ذكر ﴿ القُنوع، والقَناعة ﴾ في الحديث. وفيه ﴿ كان المَقانِعُ من أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم يقولون كذا ﴾ المَقانُع: جَمْع مَقْنَع بوزن جَعْفر. يقال: فُلانٌ مَقْنَعٌ في العِلْم وغيره: أي رِضاً. وبعضُهم لا يُثَنِّيه ولا يَجْمعه لأنه مصدر، ومَن ثَنَّى وجمع نَظَر إلى الاسْمِيَّة. وفيه ﴿ أتاه رجلٌ مُقَنَّع بالحديد ﴾ هوالمُتَغَطَّى بالسلاح. وقيل: هو الذي على رأسه بَيْضة، وهي الخَوذة، لأنَّ الرأس موضع القِناع. ومنه الحديث ﴿ أنه زارَ قَبْرَ أمِّه في ألْفِ مَقَنَّع ﴾ أي في ألْف فارس مُغطًّى بالسِّلاح. وفي حديث بدر ﴿ فانْكَشف قِناعُ قَلْبه فمات ﴾ قِناع القَلْب: غِشاؤه، تشبيهاً بِقناع المرأة، وهو أكبر من المِقْنَعة. ومنه حديث عمر ﴿ أنه رأى جارِيةً عليها قِناعٌ فَضَربها بالدِّرَّة وقال: أتَشَبَّهين بالحرائر؟ ﴾ وقد كان يؤمئذ من لُبْسِهنَّ. وفي حديث الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ ﴿ قالت: أتَيْتُه بقِناعٍ من رُطَب ﴾ القِناع: الطَّبق الذي يُؤْكل عليه. ويقال له: القُِنْع، بالكسر والضم، (قال الهروي: ﴿ ويقال في جمع القُنْع: أقناعٌ، كما يقال: بُرْدٌ، وأبرادٌ، وقُفْلٌ، وأقْفالٌ. ويجوز: قِناعٌ، كما يقال: عُسٌّ وعِساسٌ. وجمع القِناع: أقناعٌ ﴾ ) وقيل: القِناع جَمْعُه. ومنه حديث عائشة ﴿ إن كان لَيُهْدَي لنا القِنَاعُ فيه كَعْبٌ من إهالةٍ فَنفْرَح به ﴾. وفي حديث عائشة، أخّذَتْ أبا بَكْر غَشْيةٌ عند الموت فقالت: من لا يَزال دَمْعُه مُقَنَّعاً لا بُدَّ يَوْماً أنْ يُهرَاقَ. هكذا وَرَد. وتَصْحِيحه: من لا يَزال دَمْعُه مُقَنَّعاً لا بُدَّ يَوْماً أنه يُهرَاقُ. وهو من الضَّرب الثاني من بَحر الرَّجَز. ورَواه بعضهم: ومَن لا يَزال الدَّمْع فيه مُقنَّعاً فلا بُدَّ يَوْماً أنه مُهرَاقُ. وهو من الضرب الثالث من الطَّويل، فَسَّروا المُقَنَّع بأنه المحْبُوس (في الأصل، وا: ﴿ بأنه محبوس في جوفه ﴾ والمثبت من اللسان. والفائق 2/381. ويلاحظ أن هذا الشرح بألفاظه من الفائق ) في جَوْفه. ويجوز أن يُراد: مَن كان دَمْعُه مغطًّى في شُؤونه كامِناً فيها فلا بدَّ أن يُبْرِزه البُكاء. وفي حديث الأذان ﴿ أنه اهْتَمَّ للصلاة، كيف يَجْمَع لها الناس، فذُكر له القُنْع فلم يُعْجِبه ذلك ﴾ فُسِّر في الحديث أنه الشَّبُّور، وهو البُوق. هذه اللفظة قد اخْتُلِف في ضبطها، فرُوِيت بالباء والتاء، والثاء والنون، وأشهرُها وأكثرها النون. قال الخطّابي: سألت عنه غير واحد من أهل اللغة فلم يُثْبِتُوه لي على شيء واحد، فإن كانت الرِواية بالنون صحيحةً فلا أُراه سُمِّي إلا لإقْناع الصَّوت به، وهو رفْعُه. يقال: أقْنَع الرجُلُ صَوْتَه ورأسَه إذا رفَعه. ومن يُريد أن يَنْفُخ في البُوق يَرفَع رأسه وصَوته. قال الزمخشري: ﴿ أوْ لأنَّ أطرافَه أُقْنِعَت إلى داخله: أي عُطِفَت ﴾. وقال الخطّابي: وأما ﴿ القُبَع ﴾ بالباء المفتوحة فلا أحْسَبُه سُمِّي به إلاَّ لأنه يَقْبَع فم صاحبه: أي يَسْتُره، أو مِن قَبَعْت الجُوالِقَ والجراب: إذا ثَنَيْتَ أطرافه إلى داخِل. قال الهروي: وحكاه بعض أهل العلم عن أبي عُمر الزاهد: ﴿ القُثْع ﴾ بالثاء (في الأصل، وا: ﴿ القُبْع، بالباء ﴾ وصححته من الهروي، والفائق 2/379، ومعالم السُّنَن 1/151 ) قال: وهو البُوق فَعرضْته على الأزهري فقال: هذا باطل. وقال الخطّابي: سمِعْت أبا عُمر الزاهد يقولُه بالثاء المثلثة، ولم أسْمَعْه من غيره. ويجوز أن يكون من: قَثَع في الأرض قُثُوعاً إذا ذَهب، فسُمِّي به لذَهاب الصَّوْت منه. قال الخطّابي: وقد رُوي ﴿ القتع ﴾ بتاء بنُقْطَتين من فوق، وهو دُودٌ يكون في الخشب، الواحدة: قَتَعَة. قال: ومَدار هَذا الحَرف على هُشَيْم، وكان كثيرَ اللَّحن والتَّحريف، على جَلالة مَحلِّة في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٤٦