قلح : فيه ﴿ مالي أراكم تَدْخُلُون عَليَّ قَلْحاً ﴾ القَلَح: صُفْرة تَعْلو الأسْنان، ووَسَخٌ يرْكَبُها. والرجُلُ أقْلَحُ، والجمع: قُلْح، من قولهم للمُتَوَسِّخ الثِياب: قَلِحٌ، وهو حَثّ على استعمال السِّواك. ومنه حديث كعب ﴿ المرأة إذا غاب زوجُها تَقَلَّحَتْ ﴾ أي تَوسَّخت ثِيابُها، ولم تَتَعَهدَّ نفْسها وثيابها بالتنظيف. ويُرْوى بالفاء. وقد تقدّم
قلد : فيه ﴿ قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدوها الأوتار ﴾ أي قَلِّدُوها طلبَ أعْداء الدين والدفِاع عن المسلمين، ولا تُقَلِّدوها طَلَب أوتار الجاهلَّية وذُحُولَها التي كانت بينكم. والأوتار: جمع وِتْر بالكسر، وهو الدَّمُ وطَلَبُ الثأر، يُرِيد اجْعلوا ذلك لازِماً لها في أعناقها لُزوم القَلائد للأعناق. وقيل: أراد بالأوتار: جَمْع وَتَر القَوْس: أي لا تَجْعلوا في أعْناقها الأوتار فَتَخْتنِقَ، لأنَّ الخيلَ ربما رعَت الأشجار فنَشِبَت الأوتار ببعض شُعَبها فَخَنَقَتْها (قال الهروي: ﴿ والقول هو الأول ﴾ ) . وقيل: إنما نَهاهم عنها لأنهم كانوا يَعْتقِدون أن تَقْليد الخيل بالأوتار يَدْفع عنها العين والأذَى، فتكون كالعُوذة لها، فنهاهم وأعْلَمَهم أنها لا تَدْفع ضَرَراً ولا تَصْرف حَذَراً. وفي حديث استسقاء عمر ﴿ فقَلَّدَتْنا السماءُ قِلْداً، كلَّ خمسَ عشْرةَ ليلة ﴾ أي مَطَرَتْنا لوقْتٍ معلوم، مأخوذ من قِلْد الحُمَّى، وهو يوم نَوْبَتِها. والقِلْد: السَّقْي. يقال: قَلْدتُ الزَّرعَ إذا سَقَيْتَه. (ه س ) ومنه حديث ابن عَمْرو ﴿ أنه قال لقَيِّمه على الوَهْطِ: إذا أقَمْتَ قِلْدَك من الماء فاسْقِ الأقْرَبَ فالأقْرب ﴾ أي إذا سَقَيْتَ أرضْكَ يوم نَوْبتِها فأعْط مَن يَليك. وفي حديث قتل ابن أبي الحُقَيْق ﴿ فقُمْتُ إلى الأقاليد فأخَذْتُها ﴾ هي جمع: إقْلِيد، وهو المِفْتاح
قلس : فيه ﴿ مِن قاء أو قَلَس فَلْيَتوضَّأ ﴾ القَلَس بالتحريك، وقيل بالسكون: ما خَرج من الجَوْف مِلْء الفَمِ، أو دونه وليس بِقَيْء، فإن عاد فهو القَيْء. وفي حديث عمر { لَّما قَدِم الشامَ لَقِيه المُقَلِّسون بالسُّيوف والرَّيْحان (في الأصل ﴿ والزِيجان ﴾ بالزاي والجيم. والتصحيح من: ا، واللسان، والهروي، والفائق 2/371 } ) هم الذين يَلْعَبون بين يَدَيِ الأمِير إذا وصل البَلد، الواحد: مُقَلِّس. وفيه ﴿ لَّما رأوه قَلَّسُوا له ﴾ التَّقْليس: التَّكْفير، وهو وَضْع اليَديْن على الصَّدْر، والانْحناء، خُضوعاً واسْتِكانة. وفيه ذكر ﴿ قالِس ﴾ بكسر اللام: موضِع أقْطَعَه النبي عليه الصلاة والسلام [بَنِي الأحبّ مِنْ عُذْرَةَ (تكملة من القاموس، ومعجم البلدان لياقوت 4/19. والحديث كله ساقط من ا ) ] له ذِكْر في حديث عَمْرو بن حَزْم
قلص : في حديث عائشة ﴿ فقَلَصَ دَمْعي ما أحِسُّ منه قَطْرة ﴾ أي ارْتَفَع وذهَب. يقال: قَلَص الدَّمْعُ، مُخَففَّاً، وإذا شُدِّد فلِلْمُبالَغة. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ أنه قال للضَّرْع: اقْلِصْ، فقَلًَ ﴾ أي اجتمع. ومنه حديث عائشة ﴿ أنه رَأتْ على شَعْد دِرْعاً مُقَلِّصة ﴾ أي مُجْتَمِعة مُنْضَمَّة. يقال: قَلَّصَت الدِّرعُ وتَقَلَّصَت، وأكثر ما يقال فيما يكون إلى فَوْق. وفي حديث عُمر { كُتِب إليه أبْيات في صَحيفة منها (انظر الجزء الأول ص 45 ) : لائِصَنَا هَداك اللّهُ إنَّا شُغِلنْا عنكُمُ زَمَنَ الحِصارِ. القلائص: أراد بها ها هنا النساء، ونَصَبَها على المفعول بإضمار فعْلٍ: أي تَدَارَكْ قَلائِصَنا. وهي في الأصلْ جَمْع قَلُوص، وهي الناقة الشابَّة. وقيل: لا تزال قَلُوصاً حتى تصير بازِلاً، وتُجْمَع على قِلاص وقُلُص، أيضاً. ومنه الحديث ﴿ لتُتْركَنّ القِلاصُ فلا يُسْعى عليها ﴾ أي لا يَخْرج ساعٍ إلى زكاة؛ لِقلَّة حاجة الناس إلى المال واسْتِغْنائهم عنه. ومنه حديث ذي المِشْعار ﴿ أتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ ﴾. وحديث علي ﴿ على قُلُص نواجٍ ﴾ وقد تكررت في الحديث مفْردةً ومجموعة