تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قفل : في حديث جُبَير بن مُطْعِم ﴿ بَيْنَا هو يَسير مع النبي صلى اللّه عليه وسلم مَقْفَلَه من حُنَين ﴾ أي عند رُجوعه منها، والمَقْفَل: مصدر قَفَل يَقْفِلُ إذا عاد من سَفَره. وقد يقال للسَّفْر: قُفول، في الذهاب والمَجِيء، وأكثر ما يُستعمل في الرُّجوع. وقد تكرر في الحديث. وجاء في بعض رواياته ﴿ أقْفَل الجَيْش وقَلَّما أقْفَلْنا ﴾ والمعروف قَفَل وقَفَلْنا، وأقْفَلْنا غيرَنا، وأقْفِلْنا، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ قَفْلة كغَزْوة ﴾ القَفْلة: المرَّة من القُفول: أي إنّ أجْر المُجاهِد في انِصرافه إلى أهله بعد غَزْوِة كأَجِره في إقْباله إلى الجهاد، لأنّ في قُفُوله راحةً للنَّفْس، واسْتِعداداً بالقُوّة لِلعَود، وحِفْظاً لأهله برُجوعه إليهم. وقيل: أراد بذلك التَّعْقِيب، وهو رُجوعه ثانياً في الوجه الذي جاء منه مُنْصَرِفاً، وإن لم يَلْقَ عَدُوّاً ولم يَشْهد قِتالاً، وقد يَفْعل ذلك الجيشُ إذا انْصَرفوا من مَغْزاهم، لأحد أمْرَين: أحدهما أنّ العَدُوّ إذا رآهم قد انْصرفوا عنهم أمِنُوهم وخَرجوا من أمْكِنَتهم، فإذا قَفَل الجيش إلى دار العَدُوّ نالُوا الفُرْصة منهم فأغاروا عليهم، والاخر أنهم إذا انْصَرفوا ظاهرين لم يأمنوا أن يَقْفُوَ العَدُوّ أثَرهم فَيُوقِعوا بهم وهم غارُّون، فربما اسَتْظهر الجيش أو بعضُهم بالرُّجوع على أدْراجِهم، فأن كان مِن العَدُوّ طَلَبٌ كانوا مُسْتَعِدّين لِلقائهم، وإلا فقد سَلِموا وأحْرَزوا ما معهم من الغَنيمة. وقيل: يَحْتَمِل أن يكون سُئل عن قوم قَفَلوا لِخَوْفِهم أن يَدْهَمَهُم من عَدُوّهم مَن هو أكثر عَدَداً منهم فقَفَلُوا؛ لَيْستَضِيفوا إليهم عدداً آخرَ من أصحابهم ثم يَكُرّوا على عَدُوّهم. وفي حديث عمر ﴿ أنه قال: أربعٌ مُقْفَلات: النَّذرُ والطلاق والعِتاق والنِّكاح ﴾ أي لا مَخْرَج منهنّ لِقائلِهنّ، كأنّ عليهنّ أقفالاً، فَمتى جَرى بها (في الأصل: ﴿ فيها ﴾ والمثبت من: ا. والذي في اللسان: ﴿ فمتى جرى بهن الِّلسانُ وجب بهنّ الحكم ﴾ ) اللسان وجَبَ بها الحُكم. وقد أقْفَلْت الباب فهو مُقْفَل

قفن : في حديث النَّخَعِيّ ﴿ سئل عَمَّن ذَبح فأبان الرأسَ قال: تلك القَفِينةُ لابأْسَ بها ﴾ هي المَذْبُوحة من قِبَل القَفا. ويقال للقَفا: القَفَنُّ، فهي فَعيلة بمعنى مفعولة. يقال: قَفَن الشاةَ واقْتَفَنَها. وقال أبو عبيد: هي التي يُبان رأسُها بالذَّبح. ومنه حديث عمر ﴿ ثم أكون على قَفَّانه ﴾ عند من جعل النون أصلية. وقد تقدّم

قق : فيه { قيل لابن عُمر: ألا تُبايع أمير المؤمنين؟ يعني ابن الزُّبير، فقال: واللّه ما شَبَّهْتُ بَيْعتَهم (في اللسان: ﴿ بيعتكم ﴾ ) إلاَّ بِقَقَّة، أتَعْرِف ما القَقَّة (في اللسان، والفائق 2/370: ﴿ أتعرفُ ما قّقَّة؟ ﴾ ) الصَّبيّ يُحْدِث ويَضَع يديه في حَدَثه فتقول له أمه ﴿ قَقَّة ﴾ ورُوي ﴿ قِقَة ﴾ بكسر الأولى وفتح الثانية وتخفيفها. وقال الأزهري: في الحديث: إنَّ فلاناً وَضَع يده في قِقَة (في ا: ﴿ قَقَّةٍ ﴾ ) ، والقِقَة: مَشْيُ الصَّبيّ وهو حَدِثٌ (ضُبط في الأصل: ﴿ حَدَث ﴾ بفتح الدال، وضبطته بكسرها من ا، والذي في اللسان: ﴿ وهو حَدَثُه ﴾ ) . وحكى الهروي عنه أنه لم يجيء عن العرب ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة إلاَّ قولهم: قَعَد الصَّبيُّ على قَقَقِة، وصَصَصِه (زاد في اللسان: ﴿ أي حَدَثُه ﴾ ) . وقال الخطابي: قَقَّة: شيء يُرَدِّدُه الطِفل على لسانه قبل أن يَتَدرّب بالكلام، فكأنّ ابن عمر أراد تلك بيْعَة تَولاَّها الأحْداث ومن لا يُعْتبر به. وقال الزمخشري: هو صَوت يُصَوِّت به الصِّبيُّ، أو يُصَوَّت له به إذا فزِع من شيء أو فُزِّع، أو إذا وقَع في قَدَ. وقيل (القائل هو الجاحظ. كما في الفائق 2/370 ) : القَقَّة: العِقْيُ الذي يخرج من بطن الصَّبيّ حين يُولد، وإياه عَنَى ابنُ عمر حين قيل له: هَلاَّ بايعْتَ أخاك عبد اللّه بن الزبير؟ فقال: ﴿ إنَّ أخي وضع يده في قَقَّة ﴾ أي (في الفائق ﴿ إني ﴾ ) لا أنْزِعُ يَدِي من جماعة وأضَعُها في فِرْقة. 3باب القاف مع اللام

غريب الحديث · الصفحة ٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٣٦