قصع : فيه ﴿ خَطَبَهم على راحِلَته وإنها لتَقْصَعُ بجِرَّتِها ﴾ أراد شدّة المَضْغ وضَمّ بعض الأسْنان على البعض. وقيل: قَصْع الجِرّة: خروجُها من الجَوْف إلى الشَدْق ومُتابَعة بعضها بعضاً. وإنما تَفْعل الناقة ذلك إذا كانت مُطْمَئِنَّة، وإذا خافت شيئاً لم تُخْرِجْها. وأصلُه من تَقْصِيع اليَرْبُوع، وهو إخْراجُه تُرابَ قاصِعائِه، وهو جُحْره. ومن الأوّل حديث عائشة ﴿ ما كان لإحدانا إلاَّ ثَوْبٌ واحدٌ تَحِيض فيه، فإذا أصابه شيء من دَمٍ قالت برِيِقها فَقَصَعَتْه ﴾ أي مَضَغَتْه ودَلَكَتْه بُظْفرها. ويروى ﴿ مَصَعْته ﴾ بالميم وسيجيء. ومنه الحديث ﴿ نَهى أن تُقْصَعَ القَمْلُة بالنَّواة ﴾ أي تُقْتَل. والقَصْع: الدَّلْك بالظُّفْر. وإنما خَصّ النَّواة لأنهم قد كانوا يأكلونه عند الضرورة (الذي في الهروي: ﴿ يَحتمل أن يكون ذلك لفضل النخلة، ويَحتمل أنه قال ذلك؛ لأنها قوت الدواجن ﴾ ) . وفي حديث مجاهد ﴿ كان نَفَسُ آدمَ عليه السلام قد آذى أهلَ السماء فَقَصَعَه اللّه قَصْعةً فاطْمأنّ ﴾ أي دَفَعه وكَسَره. ومنه ﴿ قَصَعَ عَطَشَه ﴾ إذا كَسَره بالرِّيّ. وفي حديث الزِّبْرِقان ﴿ أبَغْضُ صِبْيانِنا إلينا الأُقَيْصِعُ الكَمَرة ﴾ هو تصغير الأقْصَع، وهو القَصيرُ القُلْفة، فيكون طَرَف كَمَرته بادِياً. ويُرْوَى بالسين. سيجيء (في مادة (قعس ) )
قصف : فيه { أنا والنَّبِيُّون فُرَّاطُ القاصِفين (في الهروي واللسان والدر النثير: ﴿ فُرَّاطٌ لِقاصفين ﴾ وقد أشار السيوطي إلى الروايتين. وانظر ما سبق ص 434 من الجزء الثالث ) } هم الذين يَزْدَحِمُون حتى يَقْصِفَ بعضُهم بعضاً، من القَصْف: الكَسْر والدَّفْع الشديد لفَرْط الزِحام، يريد أنهم يَتقدمون الأمَم إلى الجنة، وهو على أثَرِهم، بِداراً مُتدافِعين ومُزْدَحِمين. ومنه الحديث ﴿ لَمَا يُهِمُّني من انْقِصافِهم على باب الجنة أهَمُّ عندي من تَمام شَفاعِتي ﴾ يعني اسْتِسْعادَهم بدخول الجنة، وأن يَتِمَّ لهم ذلك أهَمَّ عندي من أنْ أبلُغَ أنا مَنْزلة الشَّافعين المشَّفعين؛ لأنَّ قَبُول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثَرُ عنده من نَيْل هذه الكَرامة، لِفَرْط شَفَقَتِه على أمَّته. ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ كان يُصَلِّي ويَقْرأ القرآن فيَتَقَصَّف عليه نِساء المشركين وأبْناؤهم ﴾ أي يَزْدَحِمون. ومنه حديث اليهودي { لّما قَدِم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة قال: تَركْتُ ابْنَيْ قَيْلَة (في ا: ﴿ أبناء قيلة ﴾ ) يَقَاصَفون على رجُلٍ يَزْعُم أنه نَبِيٌّ }. ومنه الحديث ﴿ شَيَّبَتْني هُودُ وأخَواتُها، قَصَّفْن عليَّ الأمَم ﴾ أي ذُكِرَ لي فيها هلاكُ الأمَم، وقُصَّ عليَّ فيها أخبارهُم، حتى تقَاصف بعضها على بعض، كأنها ازْدَحَمَت بتَتابُعِها. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها تصف أباها ﴿ ولا قَصَفوا له قَناة ﴾ أي كَسَروا. وفي حديث موسى عليه السلام وضَرْبِه البَحْر ﴿ فانتَهَى إليه وله قَصِيفٌ مَخافةَ أن يَضْرِبَه بعصاه ﴾ أي صَوْتٌ هائل يُشْبِه صوت الرعْد. ومنه قولهم ﴿ رَعْدٌ قاصِف ﴾ أي شديد مُهْلِك لشِدّة صَوْتِه
قصل : في حديث الشَّعْبِيّ ﴿ أُغْمِي على رجُل من جُهَينة، فلما أفاق قال: ما فَعَل القُصَل؟ ﴾ هو بضم القاف وفتح الصاد: اسْم رَجل
قصم : في صفة الجنة ﴿ ليس فيها قَصْمٌ ولا فَصْمٌ ﴾ القَصْم: كَسْر الشيء وإبانَته، وبالفاء: كسْره من غير إبانة. ومنه الحديث ﴿ الفاجِر كالأَرْزة صَمَّاء مُعْتدِلة حتى يَقْصِمها اللّه ﴾. ومنه حديث عائشة تصف أباها رضي اللّه عنهما ﴿ ولا قَصَموا له قَناة ﴾ ويُروى بالفاء. ومنه حديث أبي بكر ﴿ فوجدت انْقِصاماً في ظهْرِي ﴾ ويُروَى بالفاء. وقد تقدّما. وفيه ﴿ اسْتَغْنُوا عن الناس ولو عن قِصْمة الشِواك ﴾ القِصْمة بالكسْر: ما انْكَسر منه وانْشَقَّ إذا اسْتِيك به. ويُرْوَى بالفاء. وفيه ﴿ فما تَرْتَفِع في السماء من قَصْمةٍ إلا فُتِح لها بابٌ من النار ﴾ يعني االشمس. القَصْمة بالفتح: الدَّرَجة، سُمِّيت بها لأنها كِسْرة، من القَصْم: الكَسْر