تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قذف : فيه ﴿ إنّي خَشِيتُ أن يَقْذِف في قلوبكما شرَّاً ﴾ أي يُلْقِى ويُوقِع. والقَذْف. الرَّمْيُ بقُوّة. وفي حديث الهجرة ﴿ فَيَتَقَذَّف عليه نساء المشركين ﴾. وفي رواية ﴿ فَتنقْذِف ﴾ والمعروف ﴿ فَتَتَقَصَّف ﴾. وفي حديث هلال بن أمية ﴿ أنه قَذَف امرأته بشَرِيك ﴾ القَذْف ها هنا: رَمْيُ المرأة بالزنا، أو ما كان في معناه. وأصله الرَّمْي، ثم استُعْمِل في هذا المعنى حتى غَلَب عليه. يقال: قَذَف يَقْذِف قَذْفاً فهو قاذف. وقد تكرر ذكره في الحديث بهذا المعنى. وفي حديث عائشة ﴿ وعندها قَيْنتَان تُغَنِّيان بما تقَاذَفَت به الأنصار يومَ بُعاث ﴾ أي تَشاتَمَت في أشعارها التي قالتْها في تلك الحَرْب. وفي حديث ابن عمر (الذي في اللسان: ﴿ قال أبو عبيد: في الحديث أن عمر رضي اللّه عنه كان لا يصلي في مسجد فيه قُذُفات. هكذا يحدِّثونه. قال ابن بَرِّي: قُذُفات صحيح، لأنه جمع سلامة، كغُرْفة، وغُرُفات، وجمع التكسير قُذَف، كغُرَف. وكلاهما قد رُوي ﴾. ثم حكى ابن منظور بعد ذلك رواية ابن الأثير ) ﴿ كان لا يُصَلِّي في مسجد فيه قِذاف ﴾ القِذاف: جمع قُذْفة، وهي الشُّرْفة، كَبُرْمَة وبِرام، وبُرْقَة وبِراق. وقال الأصمعي: إنما هي ﴿ قذَف ﴾، واحدتها: قُذْفة، وهي الشُّرَف، والأول الوجْه، لِصِحَّة الرواية ووجُود النَّظير

قرا : فيه ﴿ الناسُ قَوارِي اللّه في الأرض ﴾ أي شُهودهُ، لأنهم يَتَتَبَّع بعضُهم أحوالَ بعض، فإذا شَهِدُوا لإنْسانٍ بخير أو شرٍّ فقد وَجَب، واحدُهم: قارٍ، وهو جمع شاذّ حيث هو وَصْف لآدَمي ذَكَر، كَفَوارِس، ونَواكِسَ. يقال: قَرَوْتُ الناس، وتَقَرَّيْتُهم، واقْتَرَيْتُهم، واسْتَقْرَيْتُهم بمعنىً. ومنه حديث أنس ﴿ فتَقَرَّى حُجَر نسائه كلِّهن ﴾. وحديث ابن سلام ﴿ فما زال عثمانُ يَتَقرّاهم ويقول لهم ذلك ﴾. ومنه حديث عمر ﴿ بَلَغني عن أمَّهاتِ المؤمنين شيءٌ فاسْتَقْرَيْتَهَنَّ أقول: لتَكْفُفْنَ عن رسول اللّه أو لَيُبدِّلَنَّه اللّه خيراً منكنَّ ﴾. ومنه الحديث ﴿ فجَعل يَسْتَقْرِي الرِّفاق ﴾. وفي حديث عمر { ما ولىَ أحدٌ إلاَّ حامَى على قَرَابِته وقَرَى في عَيْبَته (الذي في الهروي ﴿ وقرى على عَيَّلَته ﴾ ) } أي جَمَع يقال: قَرَى الشيءَ يَقْريه قَرْياً إذا جَمَعه، يريد أنه خانَ في عَمَلِه. ومنه حديث هاجر حين فَجَّر اللّه لها زَمْزَم ﴿ فَقرَت في سِقاءٍ أو شَنَّة كانت معها ﴾. وحديث مُرَّة بن شراحيل ﴿ أنه عُوتِب في تَرْك الجمعة فقال: إنَّ بي جُرْحاً يَقْرَى، وربما ارْفَضَّ في إزارِي ﴾ أي يَجْمع المِدَّة ويَنْفَجِر. وفي حديث ابن عمر ﴿ قام إلى مَقْرَى بُسْتانٍ فَقعد يَتَوَضْأ ﴾ المَقْرَى والمَقْراة: الحَوْض الذي يَجْتمع فيه الماء. وفي حديث ظَبْيان ﴿ رَعَوْا قرْيانَه ﴾ أي مَجاري الماء. واحدُها: قَرِيٌ، بوزْن طَرِيٍّ. ومنه حديث قسّ ﴿ ورَوْضة ذات قرْيانٍ ﴾. وفيه ﴿ إنّ نَبياً من الأنبياء أمر بقَرْية النمل فأُحْرِقت ﴾ هي مَسْكَنُها وبَيْتُها، والجمع: قُرىً. والقرْية من المساكن والأبنِية: الضِياع، وقد تُطلَق على المُدُن. ومنه الحديث { أُمِرت (في الهروي ﴿ أموت ﴾ ) بقرْية تأكل القُرَى } هي مدينة الرسول عليه السلام. ومعنى أكْلها القُرَى ما يُفْتَح على أيْدِي أهلها من المُدُن، ويُصِيبون من غَنائِمها. ومنه حديث علي ﴿ أنه أُتِي بضَبٍّ فلم يأكُلْه وقال: إنه قَرَوي ﴾ أي مِن أهل القُرَى، يعني إنما يأكُلُه أهلُ القُرى والبَوادي والضِياع دون أهل المُدن. والقَرَوِيُّ: منسوب إلى القَرْية على غير قياس، وهو مذهب يونس، والقياس: قَرَئِيٌّ (في الأصل: ﴿ قرييّ ﴾ بالياء. وأثبتّه بالهمز من القاموس واللسان. غير أنه في اللسان بسكون الراء ) . وفي حديث إسلام أبي ذر ﴿ وضَعْتُ قوله على أقْرَاء الشِعْر فليس هو بِشْعر ﴾ أقْراء الشِعر: طَرائقُه وأنواعُه، واحدُها: قَرْوٌ، وقَرْيٌ، وقَرِيٌّ. وذكره الهروي في الهمز، وقد تقدّم. ومنه حديث عتبة بن ربيعة ﴿ حين مَدح القُرْآن لَما تَلاه رسول اللّه عليه، فقالت له قُرَيش: هو شِعر. قال: لا، لأنِّي عَرَضْتُه على أقراء الشَّعر فليس هو بِشعْر ﴾. وفيه ﴿ لا تَرْجِع هذه الأمَّةُ على قَرْواها ﴾ أي على أوّل أمْرِها وما كانت عليه. ويُرْوَى ﴿ على قَرْوائِها ﴾ بالمدِّ. وفي حديث أم مَعْبَد ﴿ أنها أرسلت إليه بشاةٍ وشَفْرة، فقال: ارْدُدِ الشّفْرة وهاتِ لي قَرْواً ﴾ يعني قَدَحاً من خشب. والقَرْو: أسْفَل النَّخْلة يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه. وقيل: القَرْوُ: إناءٌ صغير يُرَدَّدُ في الحَوائج. 3باب القاف مع الزاي

غريب الحديث · الصفحة ٧٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٠٥