تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث أبي هريرة ﴿ قال له أبَان بن سعيد: تَدَلَّى من قَدُوم ضأن ﴾ قيل: هي ثَنِيَّة أو جَبلٌ بالسَّراة من أرض دَوْس. وقيل: القَدوم: ما تقدم من الشاة، وهو رأسُها، وإنما أراد احْتِقارَه وصِغَر قَدْرِه. وفيه ﴿ إن زَوْج فُرِيعة قُتِل بطَرَف القَدوم ﴾ هو بالتخفيف والتشديد: موضع على ستة أميال من المدينة. ومنه الحديث ﴿ إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام اخْتَتَن بالقَدوم ﴾ قيل: هي قرية بالشام. ويُروَى بغير ألف ولام. وقيل: القَدوم بالتخفيف والتشديد: قَدُوم النَّجَّار. وفي حديث الطفيل بن عمرو: ففِينا الشِعْرُ والمُلْكُ القُدَامُ أي القديم، مثْل طَويل وطُوال. 3باب القاف مع الذال

قذا : فيه ﴿ هُدْنةٌ على دَخَنٍ، وجَماعةٌ على أقْذاء ﴾ الأقْذاء: جَمع قَذًى، والقَذَى جَمْع قَذاة، وهو ما يَقَع في العين والماء والشَّراب من تُراب أو تِبْن (في ا: ﴿ أو طين ﴾ ) أو وَسَخ أو غير ذلك، أراد اجْتماعَهم يكون على فساد (في ا: ﴿ يكون فساداً في قلوبهم ﴾. وفي اللسان: ﴿ يكون على فساد من قلوبهم ﴾ وأثبت ما في الأصل ) في قلوبهم، فشَبَّهه بقَذَى العين والماء والشَّراب. ومنه الحديث ﴿ يُبْصِر أحدثكم القَذَى في عين أخيه ويَعْمَى عن الجِذْع في عينه ﴾ ضَرَبَه مثلاً لمن يَرى الصغير من عُيوب الناس ويُعَيِّرهم به، وفيه من العُيوب مَا نِسبَتُه إليه كنسْبة الجِذْع إلى القَذاة. وقد تكرر في الحديث. 3باب القاف مع الراء

قذذ : في حديث الخوارج ﴿ فيَنْظُر في قُذَذِه فلا يرى شيئا ﴾ القُذَذ: ريش السَّهم، واحِدتُها: قُذَّة. ومنه الحديث ﴿ لتَرْكَبُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة ﴾ أي كما تُقَدَّر كلُّ واحدة منهما على قَدْر صاحِبتها وتُقْطَع. يُضرب مثلاً للشَّيئين يَسْتويان ولا يتفاوتان. وقد تكرر ذِكْرها في الحديث مُفرَدة ومجموعة

قذر : فيه ﴿ ويَبْقى في الأرض شِرارُ أهلها تَلْفِظُهم أرَضُوهُم وتَقْذَرُهم نَفْسُ اللّه عز وجل ﴾ أي يَكْره خروجَهم إلى الشام ومَقامَهم بها، فلا يُوَفِّقهم لذلك، كقوله تعالى: ﴿ كَرِه اللّهُ انْبِعاثَهم فثَبَّطَهُمْ ﴾ يقال: قَذِرْت الشيء أقْذَرُه إذا كَرِهْتَه واجْتَنَبْته. ومنه حديث أبي موسى في الدَّجاج ﴿ رأيتهُ يأكل شيئاً فَقَذِرْته ﴾ أي كرِهْت كأنه، كأنه رآه يأكل القَذَر. ومنه الحديث ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام كان قاذُورةً لا يَأكل الدَّجاج حتى يُعْلَف ﴾ القاذُورة: ها هنا الذي يَقْذَرُ الأشياء، وأراد بعَلَفها أن تُطْعَم الشيء الطاهر. والهاء فيها للمبالَغة. وفي حديث آخر ﴿ اجْتَنبوا هذه القاذُورة التي نهى اللّه عنها ﴾ القاذُورة ها هنا: الفِعلُ القبيح والقولُ السَّيء. ومنه الحديث ﴿ فمن أصاب من هذه القاذُورة شيئا فليَسْتَتِر بسِتْر اللّه ﴾ أراد به ما فيه حَدّ كالزنا والشُّرْب. والقاذُورة من الرجال: الذي لا يُبالي ما قال وما صَنَع. ومنه الحديث ﴿ هَلَك المُتَقَذِّرُون ﴾ يعني الذين يأتون القاذورات (قال السيوطي في الدر النثير: وفي ﴿ الحيلة ﴾ عن وَكِيع أنهم الذين يُهَرِقون المَرَق إذا وقع فيه الذُّباب ) . وفي حديث كعب ﴿ قال اللّه لِرُومِيَّة: إني أُقسِم بعِزَّتي لأَهَبَنّ سَبْيَك لبَنِي قاذِر ﴾ أي بَني إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، يُرِيدُ العَربَ، وقاذِر: اسم ابن إسماعيل. ويقال له: قَيْذَر وقَيْذار

قذع : فيه ﴿ مَن قال في الإسلام شِعْراً مُقْذِعاً فلِسانه هَدَرٌ ﴾ هو الذي فيه قَذَع، وهو الفُحْش من الكلام الذي يَقْبُح ذكره، يقال: أقْذَع له إذا أفْحَش في شَتْمه. ومنه الحديث ﴿ مَن رَوَى هجاءً مُقْذِعاً فهو أحد الشاتمْين ﴾ أي إن إثمه كإثم قائله الأوّل. ومنه حديث الحسن ﴿ أنه سُئل عن الرجُل يُعْطى غيره الزكاة أيُخْبِرُه به؟ فقال: يريد أن يُقْذِعَه به ﴾ أي يُسْمِعه ما يَشُقُّ عليه، فسَمَّاه قَذَعاً، وأجْراه مُجْرى مَن يَشْتِمه ويُؤذيه، فلذلك عدّاه بغير لام

غريب الحديث · الصفحة ٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٠٤