قبل : في حديث آدم عليه السلام ﴿ إنّ اللّه خَلَقَه بِيَده ثم سَوّاه قِبَلاً ﴾ وفي رواية ﴿ إنّ اللّه كلَّمه قِبَلاً ﴾ أي عِياَناً ومُقابَلة، لا مِن وَراء حِجاب، ومن غير أن يُوَلِّيَ أمْرَه أو كلامَه أحداً من ملائكته (قال الهروي: ﴿ ويجوز في اللغة العربية: قَبَلاً، بفتح القاف، أي مستأنفاً للكلام ﴾ ) . وفيه ﴿ كان لِنَعْلهِ قِبالان ﴾ القِبال: زِمام النَّعْل، وهو السَّير الذي يكون بين الإِصَبعين (عبارة الهروي: ﴿ بين الإصبع الوسطى والتي تليها ﴾ وكذا في الصِّحاح والقاموس ) . وقد أقْبل نَعْلَه وقابَلها. ومنه الحديث ﴿ قابِلوا النِّعال ﴾ أي اعْمَلوا لها قِبالاً. ونَعْلٌ مُقْبَلة إذا جَعَلْتَ لها قِبالاً، ومَقْبولة إذا شَدَدْت قِبالَها. وفيه ﴿ نَهَى أن يُضَحَّى بمُقابَلة أو مُدابَرة ﴾ هي التي يُقْطَع من طَرَف أُذُنِها شيء ثم يُتْرك مُعَلَّقا كأنه زَنَمة، واسْم تلك السِمة القُبْلة والإِقْبالة. وفي صِفة الغَيْث ﴿ أرضٌ مُقْبِلة وأرض مُدْبِرَة ﴾ أي وَقَع المطَر فيها خِطَطاً ولم يكن عاماً. وفيه ﴿ ثم يُوضَع له القَبُول في الأرض ﴾ وهو بفتح القاف: المَحَبَّة والرِضا بالشيء ومَيْل النَّفْس إليه. وفي حديث الدّجال ﴿ ورأى دابّة يُوارِيها شَعَرُها أهْدَب القُبال ﴾ يريد كثرة الشَّعْر في قُبالِها. القُبال: الناصية والعُرْف؛ لأنهما اللذان يَسْتَقْبِلان الناظِرَ. وقُبال كل شيء وقُبُله: أوّلُه وما اسْتَقْبَلك منه. وفي أشراط الساعة ﴿ وأنْ يُرْى الهلالُ قَبَلاً ﴾ أي يُرى ساعة ما يَطْلَع، لعِظَمِه ووُضُوحِه من غير أنْ يُتَطَلَّب، وهو بفتح القاف والباء. ومنه الحديث (الذي في اللسان، حكايةً عن ابن الأعرابي: ﴿ قال رجل من بني ربيعة بن مالك: إن الحق بِقَبل، فمن تعدّاه ظَلم، ومن قصَّر عنه عجز، ومن انتهى إليه اكتفى ﴾ ) . { إن الحق بِقَبَلٍ (في الأصل: ﴿ إن الحق قبل ﴾ والمثبت من ا، واللسان، والهروي } ) أي واضح لك حيث تراه. وفي حديث صفة هارون عليه السلام ﴿ في عينَيه قَبَلٌ ﴾ هو إقْبال السَّواد على الأنف. وقيل: هو ميل كاَلحَول. ومنه حديث أبي رَيْحانة ﴿ إنّي لأجِدُ في بعض ما أُنْزِل من الكُتب: الأقْبَل القَصِيرُ القَصَرة، صاحب العِراقَين، مُبَدَّل السُّنَّة، يَلْعَنُه أهلُ السماء والأرض، وَيْلٌ له ثم وَيْلٌ له ﴾ الأقْبَل: من القَبَل الذي كأنه يَنْظر إلى طَرَف أنْفه. وقيل: هو الأفْحَج، وهو الذي تَتَدانى صُدور قَدَمَيْه ويتباعد عَقِباهُما. وفيه ﴿ رأيت عَقيلا يَقْبَلُ غَرْبَ زَمْزم ﴾ أي يتَلقَّاها فيأخُذها عند الاسْتقاء. ومنه { قَبَلَت (في الأصل: ﴿ قَبَّلت...تُقَبَّله ﴾ بالتشديد. والتصحيح من:ا، واللسان، والهروي، والمصباح ) القابِلةُ الولدَ تَقْبَله } إذا تَلَقَّنْه عند وِلادته من بطْن أمّه. وفيه ﴿ طَلَّقُوا النّساء لِقُبُل عِدَّتِهنّ ﴾ وفي رواية ﴿ في قُبُل طُهْرِهنّ ﴾ أي في إقْبالِه وأوّله، [و] (من ا، واللسان ) حين يُمكنها الدخول في العِدِّة والشُّروع فيها، فتكون لها مَحْسوبةً، وذلك في حالة الطهُّر. يُقال: كان ذلك في قُبُل الشِّتاء: أي إقباله. وفي حديث المزارعة ﴿ يُسْتَثْنى ما على المَاذِيَانَاتِ، وأقْبَال الجَداوِل ﴾ الأقبال: الأوائل والرؤوس، جَمْع قُبْل، والقُبْل أيضاً: رأس الجبل والأكَمَةِ، وقد يكون جمع قَبَل بالتحريك وهو الكَلأ في مواضع من الأرض. والقَبل أيضاً: ما اسْتَقْبلك من الشيء. وفي حديث ابن جُرَيج ﴿ قُلت لعَطاء: مُحْرمٌ قَبَض على قُبُل امرأتِه، فقال: إذا وَغَلَ إلى ما هُنالِك فعليه دَمٌ ﴾ القُبُل بضمتين: خِلافُ الدُّبُر، وهو الفَرْج من الذكر والأنثى. وقيل: هو للأنثى خاصَّة، ووّغّل إذا دَخَل. وفيه ﴿ نسألك من خير هذا اليوم وخير ما قَبْله وخير ما بَعْده، ونعوذ بك من شرّ هذا اليوم وشر ما قبله وشر ما بعده ﴾ مَسْأَلَة (في الأصل: ﴿ مثاله ﴾. وفي اللسان: ﴿ سؤالُه خَيْر ﴾ "وأثبت قراءة ا ) خَيْرِ زمان مَضَى: هو قَبُول الحَسنة التي قدّمها فيه، والاسْتِعاذة منه: هي طَلَب العَفْو عن ذَنْب قارَفَه فيه، والوَقْت وإن مَضَى فَتبعتُه باقية. وفي حديث ابن عباس ﴿ إيَّاكم والقَبالاتِ فإنها صَغارٌ وفَضْلُها رِباً ﴾ هو أن يَتَقبَّل بخَراج أو جِبَابة أكثر مما أعْطي، فذلك الفَضْلُ رباً، فإن تَقَبَّل وزَرع فلا بأس. والقّبّالة بالفتح: الكفالة، وهي في الأصل مًصْدر: قَبَل إذا كَفَل. وقَبُل بالضم إذا صار قَبيلاً: أي كفيلاً. وفي حديث ابن عمر ﴿ ما بين المشْرِق والمغرب قِبلَة ﴾ أراد به المُسَافر إذا الّتبَسَت عليه قِبْلته، فأما الحاضر فيَجب عليه التَّحري والاجتهاد. وهذا إنما يصح لمن كانت القِبلة في جَنوبه أو في شَماله. ويجوز أن يكون أراد به قِبلْة أهل المدينة ونواحيها؛ فإن الكعبة جنوبها. والقبلة في الأصل: الجِهَة.
غريب الحديث · الصفحة ٦٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٦٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي