فلج : في صفته عليه السلام ﴿ أنه كان مُفَلَّج الأسنان ﴾ وفي رواية ﴿ أفْلَجَ الأسْنان ﴾ الفَلَج بالتَّحريك: فُرْجَة ما بين الثَّنايا والرَّبَاعيات، والفَرَق: فُرْجَة بين الثَّنيَّتَين. ومنه الحديث ﴿ أنه لَعن المُتَفَلّجاتِ للحُسْنِ ﴾ اي النساء اللاتي يفْعلن ذلك بأسنانهنّ رَغْبَةً في التَّحْسين. وفي حديث علي ﴿ إن المُسْلم ما لم يَغْشَ دَناءةً يَخْشَعُ لها إذا ذُكرت، وتُغْرِى به لئامَ الناس كالياسِر الفالج ﴾ الياسر: المُقامِرُ، والفالِجُ: الغالب في قمِاره. وقد فَلَج أصحابه وعلى اصحابه إذا غلبهم، والاسْم: الفُلْج بالضم. ومنه حديثه الآخر ﴿ أيُّنا فَلَجَ فَلَجَ أصحابه ﴾ . ومنه حديث سعد ﴿ فأخذْتُ سَهْمي الفَالج ﴾ أي القَامِرَ الغَالِب. ويجوز أن يكون السهم الذي سبق به في النِّضال. ومنه حديث مَعْن بن يزيد ﴿ بايعْتُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخاصَمْتُ إليه فأفْلجني ﴾ أي حَكم لي وغَلَّبَني على خَصْمي. وفي حديث عمر ﴿ أنه بعث حُذَيفة وعثمان بن حُنَيْف إلى السَّواد فَفَلَجا الجزْية على أهْلِه ﴾ أي قَسمَاها. وأصْلُه من الفِلْج والفَالِج، وهو مِكْيال معروف، وأصلُه سُرْياني فعُرب. وإنما سَمَّي القِسْمة بالفَلْج لأنّ خَراجَهم كان طَعَاما. وفيه ذكْر ﴿ فَلَج ﴾ هو بفتْحَتين: قَرْية عظيمة من ناحِيَة اليمامة، ومَوْضِع باليمن من مَساكن عَادٍ، وهو بسكون اللام: وادٍ بين البصْرة وحِمَى ضَرِيَّة. وفيه ﴿ إنّ فَالِجاً تردَّى في بئر ﴾ الْفالج: البَعِير ذو السَّنَامين، سُمّي به لأنّ سَنامَيْه يَخْتَلِف مَيْلُهما. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ الفَالِجُ داءُ الأنبياء ﴾ هو داء معروف يُرْخِي بَعْضَ البَدَن
فلح : في حديث الأذان ﴿ حَيَّ على الفَلاح ﴾ الفَلاح: البَقَاء والفَوْزُ والظَّفَرُ، وهو مِن أفلح، كالنَّجاح من أنْجَحَ: أي هَلُمُّوا إلى سَبَب البَقاء في الجنة والفَوْز بها، وهو الصلاة في الجَماعة. ومنه حديث الخيل ﴿ مَنْ رَبَطها عُدَّةً في سبيل اللّه فإنّ شِبَعَها وجُوعَها وَرِيَّها وظَمَأها وأرْوَاثها وأبْوَالها فَلاحٌ في مَوازِينه يوم القيامة ﴾ أي ظفر وفَوْز. ومنه حديث السَّحور ﴿ حتى خَشِينا أن يَفُوتنا الفَلاح ﴾ سُمّي بذلك لأن بقاء الصَّوم به. وفي حديث أبي الدَّحْدَاح: بَشَّرَك اللّهُ بِخَيْرٍ وفَلَحْ أي بَقَاء وفَوْز، وهو مَقْصور من الفَلَاح. وفي حديث ابن مسعود ﴿ إذا قال الرجُل لامْرأتِه: اسْتَفْلحي بأمْرِك فقَبِلَتْه فواحِدَةٌ بائِنَة ﴾ أي فُوِزي بأمْرِك واسْتَبِدّي به. ومنه الحديث ﴿ كُلُّ قَوْمٍ على مَفْلَحَةٍ من أنْفُسِهم ﴾ قال الخطَّابي: معناه أنهم راضُون بِعِمْلهم مُغْتَبِطُون به عند أنْفُسِهم، وهي مَفْعَلة من الفَلاح، وهو مثل قوله تعالى ﴿ كلُّ حِزبٍ بما لديْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ . وفيه ﴿ قال رجلٌ لسُهيل بن عَمْرو: لولا شيءٌ يَسُوء رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم لضَرْبت فَلَحَتَك ﴾ أي موضع الفَلَح، وهو الشَّقُّ في الشَّفَة السُّفْلى. والفَلْح: الشَّقُّ والقَطْع. ومنه حديث عمر ﴿ اتَّقُوا اللّه في الفلاَّحين ﴾ يعني الزَّرَّاعين الذين يَفْلَحُون الأرض: أي يَشُقُّونها. ومنه حديث كعب ﴿ المرأة إذا غاب عنها زَوْجُها تَفَلَّحَت وتَنَكَّبَت الزِّينة ﴾ أي تَشَقَّقَت وتَقَشَّفَت. قال الخطَّابي: ﴿ أرَاه تَقَلَّحَت ﴾ بالقاف، من القَلَح وهو الصُّفْرة التي تَعْلُو الأسْنان
فلذ : في أشراط الساعة ﴿ وتَقِيءُ الأرضُ أفْلاذَ كَبدها ﴾ أي تُخْرِج كُنوزَها المَدْفونة فيها، وهو اسْتِعارة. والأفْلاذُ: جَمْع فِلَذٍ، والفِلَذُ: جمع فِلْذَة، وهي القطعة المقطوعة طولاً. ومثله قوله تعالى ﴿ وأخْرجتِ الأرضُ أثقالَها ﴾ وسُمّي ما في الأرض قِطَعاً؛ تَشْبيها وتمثيلا. وخَصَّ الكَبِد. لأنها من أَطايب الجَزُور. واستعار القَيْء للإخراج. ومنه حديث بدر ﴿ هذه مكَّة قَدْ رَمَتْكُم بأفلاذ كَبِدها ﴾ أرادَ صَمِيم قُريش ولُبَابَها وأشْرَافَها، كما يقال: فُلانٌ قَلْبُ عَشيرته، لأنّ الكَبِدَ من أشْرف الأعْضاء. ومنه الحديث ﴿ إنّ فَتىً من الأنصار دَخَلَته خَشْيَةٌ من النار فحبَسَتْه في البيت حتى مات، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: إنّ الفَرَق من النار فَلَذَ كَبِدَه ﴾ أي خَوْف النار قَطع كَبِده
فلز : فيه ﴿ كلّ فِلِزّ أُذِيبَ ﴾ الفِلِزّ بكسر الفاء واللام وتشديد الزَّاي: ما في الأرض من الجواهر المَعْدنِية، كالذَّهب والفِضَّة والنُّحاس والرَّصاص. وقيل: هو ما يَنْفِيه الكِيُر منها. ومنه حديث علي ﴿ مِن فِلِزّ اللُّجَيْن والعِقْيان ﴾