فرع : فيه ﴿ لا فَرَعَةَ ولا عَتِيرةَ ﴾ الفَرَعَة بفتح الراء والفَرَع: أوّل ما تَلده الناقة كانوا يَذْبَحونه لآلهتهم، فَنُهيَ المسلمون عنه. وقيل: كان الرجُل في الجاهلية، إذا تَمَّت إبلُه مائةً قدّم بكر فنَحَره لصَنَمه، وهو الفَرَع. وقد كان المسلمون يَفْعلونه في صَدْر الإسلام ثم نُسِخ. ومنه الحديث ﴿ فَرِّعُوا إن شِئتم، ولكن لا تَذْبَحوه غَرَاةً حتى يَكْبَر ﴾ أي صَغِيرا لَحْمُه كالغَراة، وهي القِطعة من الغِرَا. والحديث الآخر ﴿ أنه سُئل عن الفَرَع فقال: حَقّ، وأَن تَتْرُكه حتى يكون ابن مَخَاض أو ابن لَبُون خَيْرٌ من أن تَذْبَحه يَلْصَق لحمُه بِوَبَرِه ﴾. وفيه ﴿ أنّ جارِيَتَيْن جاءتَا تَشَتَّدان إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يُصَلّي فأخَذَتا بِرُكْبَتَيْه فَفَرَع بَيْنَهُما ﴾ أي حجز وفَرَّق. يقال: فَرَع وفَرّع، يَفْرِع، ويُفَرِّع. ومنه حديث ابن عباس ﴿ اخْتَصَم عنده بَنُو أبو لهب فقام يُفرِّع بينهم ﴾ . وحديث عَلْقمة ﴿ كان يُفَرِّع بين الغنم ﴾ أي يفَرِّق، وذكره الهروي في القاف. قال أبو موسى: وهو من هفواته. وفي حديث ابن زِمْل ﴿ يكاد يَفْرَع الناسَ طُولاً ﴾ أي يَطُولهم ويَعْلُوهم. ومنه حديث سَوْدة ﴿ كانت تَفْرع النِّساء طُولاً ﴾ . وفي حديث افتتاح الصلاة ﴿ كَان يَرْفع يديه إلى فُرُوع أُذُنَيه ﴾ أي أعالِيهما، وفَرْع كل شيء: أعلاه. ومنه حديث قيام رمضان ﴿ فما كُنَّا نَنصرف إلا في فُرُوع الفجْر ﴾ . وفي حديث علي ﴿ إنّ لهم فِرَاعَها ﴾ الفِرَاع: ما علا من الأرض وارْتَفَع. وحديث عطاء ﴿ وسُئل: مِن أين أرْمي الجْمَرَتين؟ قال: تفْرَعُهُما ﴾ أي تَقِف على أعْلاهُما وتَرْمِيهما. ومنه الحديث ﴿ أيُّ الشَّجَر أبْعَدُ من الخَارِف؟ قالوا: فَرْعُها، قال: وكذلك الصَّفُّ الأوّل ﴾ . وفيه ﴿ أعْطَى العَطايا يوم حُنَين فارِعَةً من الغَنائم ﴾ أي مُرْتَفِعة صاعِدَة من أصْلها قبْل أن تُخَمَّس. ومنه حديث شُرَيْح ﴿ أنه كان يَجْعل المُدَبَّر مِن الثُّلُث، وكان مَسْرُوقٌ يَجْعَله فارعا من الْمَال ﴾ أي من أصْله. والفارِع: المُرْتَفِع العالي (عبارة الهروي: ﴿ المرتفع العالي الهَيِّء الحَسَنُ ﴾ ) . وفي حديث عمر ﴿ قيل له: الفُرعان أفضَل أم الصُّلْعَان؟ فقال: الفُرْعان؛ قِيل: فأنْتَ أصْلَع، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفْرَعَ ﴾ الفُرْعان: جَمْع الأفْرَع، وهو الوَافِي الشعر. وقيل: الذي له جُمَّة. وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ذا جُمَّة. وفيه ﴿ لا يَؤُمَّنَّكم أنْصَرُ وَلا أزَنُّ ولا أفْرَعُ ﴾ الأفرع ها هنا: المُوَسْوَس. وفيه ذكر ﴿ الفُرْع ﴾ وهو بضم الفاء وسكون الراء: مَوْضع معروف بين مكة والمدِينة
فرعل : في حديث أبي هريرة ﴿ سُئِل عن الضَّبُع فقال: الفُرْعُل تِلك نَعْجَةٌ من الغَنَم ﴾ الفُرْعُل: ولَد الضَّبُع، فسَمَّاها به، أرادَ أنها حَلال كالشَّاة
فرغ : في حديث الغسل ﴿ كان يُفْرِغ على رأسِه ثلاث إفْراغات ﴾ جَمْع إفْرَاغَة، وهي المرّة الواحِدة من الإفْرَاغ. يقال: أفْرَغْتُ الإناء إفْرَاغا، وفَرَّغْتُه تَفْرِيغا إذا قَلَبْتَ ما فيه. وفي حديث أبي بكر ﴿ افْرُغ إلى أضْيافِك ﴾ أي اعْمِد واقْصِدْ، ويَجُوز أن يكون بمَعْنى التَّخَلّي والفَرَاغ؛ لِيَتَوَفَّر على قِرَاهُم والاشْتِغال بأمْرهم. وقد تكرر المعْنَيان في الحديث. وفيه ﴿ أنّ رجُلا من الأنصار قال: حَمَلْنا رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حِمَارٍ لَنا قَطُوفٍ فنَزَل عنه فإذا هو فِرَاغٌ لا يُسَايَرُ ﴾ أي سريع المَشْيِ واسع الخَطْوِ
فرفر : في حديث عَوْن بن عبد اللّه ﴿ ما رأيت أحَدًا يُفَرْفِرُ الدنيا فَرْفَرَةَ هذا الأعْرَج ﴾ يعني أبَا حَازِم، أي يَذُمُّها ويُمَزِّقُها بالذَّمّ والوَقِيعَة فيها. يقال: الذِّئب يُفَرْفِرُ الشَّاة أي يُمَزِّقُها