غشا : في حديث المَسْعَى ﴿ فإنَّ الناس غَشُوه ﴾ أي ازْدَحَموا عليه وكَثُروا. يقال: غَشِيه يَغْشَاه غِشْياناً إذا جاءه، وغَشَّاه تَغْشِية إذا غَطَّاه، وغَشِى الشيء إذا لابَسه. وغَشِى المرأة إذا جامَعها. وغُشِي عليه فهو مَغْشِيٌّ عليه إذا أُغْمِي عليه. واسْتَغْشَى بثَوْبه وتَغَشَّى: أي تَغَطَّى. والجميع قد جاء في الحديث على اخْتلاف ألفاظه. فمنها قولهم ﴿ وهو مُتَغَشٍّ بثوبه ﴾. وقوله ﴿ وتُغَشِّى أنامِلَه ﴾ أي تَسْتُرها. ومنها قوله ﴿ غَشِيَتْهُم الرَّحمة، وغَشِيَها ألْوانٌ ﴾ أي تَعْلُوها. ومنها قوله ﴿ فلا يَغْشَنَا في مساجِدنا ﴾. وقوله ﴿ فإن غَشِيَنا من ذلك شيء ﴾ هو من القَصْد إلى الشيء والمُباشَرَة. ومنها قوله ﴿ ما لم يَغْشَ الكبائر ﴾ . ومنه حديث سعد ﴿ فلما دخل عليه وجَدَه في غاشَية ﴾ الغاشِية: الدَّاهية من خَير أو شَرّ أو مَكْروه. ومنه قيل للقيامة ﴿ الغاشِية ﴾ وأراد في غَشْيَة من غَشَيات الموت. ويجوز أن يُريد بالغاشية القَوْمَ الحُضُور عنده الذين يَغْشَوْنه للخِدْمة والزِّيارة: أي جماعة غاشِية، أو ما يَتَغَشَّاه من كَرْب الوجع الذي به: أي يُغَطِّيه فَظُنَّ أنْ قدْ مات. 3باب الغين مع الصاد
غشش : فيه ﴿ مَن غَشَّنا فليس مِنَّا ﴾ الغِشُّ: ضدُّ النُّصْح، مِن الغَشَش، وهو المَشْرب الكَدِر. وقوله: ﴿ ليس مِنَّا ﴾ أي ليس من أخْلاقِنا وَلا على سُنتِنا. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث أم زَرْع ﴿ ولا تَمْلأُ بَيْتَنا تَغْشِيشا ﴾ هكذا جاء في رِواية، وهو من الغِشّ. وقيل: هو النَّمِيمة. والرواية بالعين المهملة. وقد تقدّم
غشمر : في حديث جَبْر بن حبيب ﴿ قال: قاتَله اللّه لَقَد تَغَشْمَرها ﴾ أي أخَذَها بِجَفَاء وعُنْف
غصب : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ الغَصْب ﴾ وهو أخْذُ مال الغير ظُلْما وعُدْوَانا. يقال: غَصَبَه يَغْصِبه غَصْبا، فهو غاصِب ومَغْصُوب. ومنه الحديث ﴿ أنه غَصَبها نَفْسَها ﴾ أراد أنَّه وَاقَعَها كُرْهاً، فاسْتعاره للجِماع
غصص : في قوله تعالى ﴿ لَبَناً خالصِاً سائغِاً لِلشَّارِبين ﴾ قيل: إنَّه مِن بين المَشْرُوبات لا يَغَصُّ به شَارِبه. يقال: غَصَصْتُ بالماء أغَصُّ غَصَصاً فأنا غاصٌّ وغَصَّان إذا شَرِقْتَ به، أو وَقَف في حَلْقِك فلم تَكَدْ تُسِيغُه
غصنْ : قد تكرر في الحديث ذكْر ﴿ الغُصْن والأغْصَان ﴾ وهي أطْراف الشَّجر ما دَامَت فيها ثابتة، وتُجْمع على غُصًون أيضا. 3باب الغين مع الضاد
غضب : قد تكرر ذكر ﴿ الغَضَب ﴾ في الحديث من اللّه تعالى ومن الناس، فأما غَضَب اللّه فهو إنْكاره على من عَصاه، وسَخَطُه عليه، وإعْراضُه عنه، ومُعاقَبَتُه له. وأما مِن المخْلوقِين منه مَحْمُود ومَذموم، فالمحمود ما كان في جانِب الدِّين والحق، والمذمومُ ما كان في خِلافه
غضر : في حديث ابن زِمْل ﴿ الدنيا وغَضَارَة عَيْشها ﴾ أي طِيبها ولذَّتها. يقال: إنهم في غَضَارة من العَيْش: أي في خِصْب وخَيْر
غضرف : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ أعْرِفه بخاتَم النُّبوّة أسْفَل من غُضْرُوف كَتِفه ﴾ غُضْرُوف الكَتِف: رأس لَوْحِه
غضض : فيه ﴿ كان إذا فَرِح غَضَّ طَرْفَه ﴾ أي كَسَره وأطْرَق ولم يَفْتَح عيْنَه، وإنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر والمَرَح. ومنه حديث أم سَلَمة ﴿ حُمَادَياتُ النِّساءِ غَضُّ الأطْراف ﴾ في قول القُتَيْبيّ (انظر ص 120 من هذا الجزء ) . ومنه قصيد كعب: وما سُعادُ غَدَاةَ البَيْن إذْ رَحَلُوا إلاَّ أغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ هو فَعِيل بمعنى مفعول: وذلك إنما يكون مِن الحَياءِ والخَفَر. وحديث العُطَاس ﴿ كان إذا عَطَسَ غَضَّ صَوْتَه ﴾ أي خَفَضَه ولم يرْفَعه بِصَيْحة. وفي حديث ابن عباس ﴿ لو غَضَّ الناسُ في الوصِيَّة من الثُلُث ﴾ أي لو نَقَصُوا وحَطُّوا. وفيه ﴿ مَن سَرَّه أن يَقْرَأ القرآن غَضّاً كما أُنْزل فَليَسْمَعْه من ابن أمّ عَبْد ﴾ الغَضُّ: الطَّرِيُّ الذي لم يَتَغَّيْر، أرادَ طَرِيقَه في القراءة وهَيْأتَه فيها. وقيل: أراد بالآيات التي سَمِعها منه من أوّل سورة النِّساء إلى قوله ﴿ فكيف إذا جِئْنا مِنْ كل أُمَّةٍ بشهيدٍ وجِئنا بِكَ على هؤلاِء شَهِيدا ﴾ . ومنه حديث علي { هل ينتَظِر أهْلُ غَضَاضَة (رويت: ﴿ بضاضة ﴾ وسبقت ) الشَّباب } أي نَضَارتَه وطَراوَته. وفي حديث ابن عبد العزيز ﴿ أنَّ رجُلا قال: إنْ تَزّوجْت فُلانَة حتى آكلَ الغَضِيض فهي طالِق ﴾ الغَضِيض: الطَّرِيّ، والمُراد به الطَّلْع. وقيل: الثَّمَر أَوّلَ ما يَخْرُج
غضغض : فيه { لمَّا مات عبد الرحمن بن عَوْف قال عمرو بن العاص: هَنيئا لك خَرجْت من الدنيا بِبِطْنَتِك لم تَتَغَضْغَض منها بشيء (كذا في الأصل والهروي. وفي ا، واللسان: ﴿ لم يتغضغض منها شيءٌ ﴾ وكأنهما روايتان، انظر ص 137 من الجزء الأول ) } يقال: غَضْغَضْتُه فتَغَضْغض: أي نقَصَتْهُ فنَقَص، يُريد أنه لم يَتَلَبَّس بولاية وعمل يَنْقُص أجْرَه الذي وجب له. وقد تقدّم في الباء.