تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمّع : فيه ﴿ اغْدُ عَالما أو مُتَعلِّما ولا تكن إِمَّعَة ﴾ الإِمَّعة بكسر الهمزة وتشديد الميم: الذي لا رَأي له، فهو يُتابِع كل أحد على رَأيه، والهاء فيه للمبالغة. ويقال فيه إمّع أيضاً. ولا يقال للمرأة إمّعة، وهمزته أصلية؛ لأنه لا يكون أفْعَل وصفا. وقيل هو الذي يقول لكل أحد أنا معك. ومنه حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ﴿ لا يكوننّ أحد إمّعة، قيل وما الإِمّعة؟ قال الذي يقول أنا مع الناس ﴾

إي : في الحديث ﴿ إِي واللّه ﴾ وهي بمعنى نَعم، إلاَّ أنَّها تختص بالمجيء مع القَسَم إيجاباً لما سبقه من الاستعلام. 2حرف الباء 3باب الباء مع الهمزة

إيا : وفي حديث أبي ذرّ رضي اللّه عنه ﴿ أنه قال لفلان: أشهد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال إني أو إيّاك فرعون هذه الأمة ﴾ يريد أنك فرعون هذه الأمة، ولكنه ألْقاه إليه تَعْريضا لا تَصْريحا، كقوله تعلى ﴿ وإنا أو إيّاكم لعلى هُدًى أو في ضلال مبين ﴾ وهذا كما تقول أحدنا كاذب، وأنت تعلم أنك صادق ولكنك تُعَرِّض به. وفي حديث عطاء ﴿ كان معاوية إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة كانت إياها ﴾ اسم كان ضمير السجدة، وإياها الخبر، أي كانت هِيَ هِيَ، يعني كان يرفع منها ويَنْهض قائما إلى الركعة الأخرى من غير أن يقعد قَعْدة الاستراحة، وإيَّا اسم مبني، وهو ضمير المنصوب، والضمائر التي تضاف إليها من الهاء والكاف والياء لا موضع لها من الإعراب في القول القَويّ، وقد تكون إيَّا بمعنى التحذير. ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ﴿ إيّايَ وكذا ﴾ أي نَحِّ عنّي كذا ونَحّنِي عنه. وفي حديث كعب بن مالك ﴿ فتخلفنا أيّتُها الثلاثةُ ﴾ يريد تخلُّفَهم عن غزوة تبوك وتأخُّر تَوْبتهم، وهذه اللفظة تقال في الاختصاص، وتختص في المُخْبر عن نَفْسه، تقول أمَّا أنا فأفعل كذا أيها الرجلُ، يعني نفسه، فمعنى قول كعب أيَّتُها الثلاثة: أي المخْصوصين بالتخلُّف. وقد تكرر

إيه : فيه ﴿ أنه أُنْشد شعرَ أمَيّة بن أبي الضَّلْت فقال عند كل بيت: إيهِ ﴾ هذه كلمة يراد بها الاسْتزَادة، وهي مبنية على الكسر، فإذا وصَلْتَ نَوّنْتَ فقلت إِيهٍ حدّثْنا، وإذا قات إيهاً بالنصب فإِنَّما تأمره بالسكوت. ومنه حديث أُصَيل الخزاعي ﴿ حين قدم عليه المدينة فقال له: كيف تركت مكة؟ قال تركتُها وقد أحْجن ثُمامُها، وأعْذَق إذْخِرُها، وأمْشَر سَلَمُها، فقال إيهاً أُصيلُ! دَع القلوب تَقِرّ ﴾ أي كُفَّ واسْكُتْ. وقد تَرِد المنصوبة بمعنى التصديق والرِّضى بالشيء. ومنه حديث ابن الزبير، لما قيل له يا بن ذات النِّطاقين فقال: ﴿ إيهاً والالهِ ﴾ أي صَدَقْتَ ورضيتُ بذلك. ويروى إيهِ بالكسر، أي زدني من هذه المَنْقَبَة. وفي حديث أبي قيس الأوْدِي ﴿ إنّ ملك الموت عليه السلام قال: إني اُاَيِّه بها كما يُؤَيَّه بالخيل فتُجِيبُني ﴾ يعني الأرواح. أَيَّهْتُ بفلان تَاييهاً إذا دَعَوتَه وناديته، كأنك قلت له يَا أيُّها الرجل. وفي حديث معاوية ﴿ آهاً أبا حفص ﴾ هي كلمة تأسف، وانتصابها على إجرائها مجرى المصادر، كأنه قال: أتأسَّف تأسُّفا، وأصل الهمزة واو. وفي حديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ أحَلَّتْهما آيَةٌ وحَرَّمَتْهما آية ﴾ الآية المَحِلّه هي قول اللّه تعالى ﴿ أوْ ما ملكتْ أيمانُكم ﴾ والآية المحرِّمة قوله تعالى ﴿ وأن تجمعوا بين الأختين. إلاّ ما قد سَلف ﴾ ومعنى الآية من كتاب اللّه تعالى جماعةُ حُروف وكلمات، من قولهم خَرج القوم بآيتِهم، أي بجماعتهم لم يَدَعُوا وَرَاءَهم شيئا، والآية في غير هذا: العلامة. وقد تكرر ذكرها في الحديث. وأصل آية أوَيَة بفتح الواو، وموضع العين واو، والنسبة إليها أوَوِيٌّ. وقيل أصلها فاعلة، فذهبت منها اللام أو العين تخفيفا. ولو جاءت تامة لكانت آيِيَة. وإنما ذكرناها في هذا الموضع حملا على ظاهر لفظها

بَثَق : في حديث هاجر أمّ اسماعيل عليه السلام ﴿ فغمز بعَقِبه علىالأرض فانبَثَق الماء ﴾ أي انْفَجَر وجَرى

بَثَن : في حديث خالد بن الوليد رضي اللّه عنه، لما عَزله عُمر عن الشام ﴿ فلما ألْقَى الشَّامُ بَوَانِيَه وصار بَثْنِيَّةً وعَسَلا عَزَلَني واسْتَعْمل غيري ﴾ البَثْنِيَّة حِنْطة منسوبة إلى البَثْنَة، وهي ناحية من رُسْتاق دِمَشق. وقيلَ هي الناعمة اللَّيّنة من الرمْلة الليِنة، يقال لها بَثْنة. وقيل هي الزُّبدة، أي صارت كأنها زُبْدة وعسَل؛ لأنها صارت تُجْبَى أموالُها من غير تَعب. 3باب الباء مع الجيم في حديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ إن هذا البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لا يَدْري أيْن اللّهُ عز وجل ﴾ البَجْبجَة شيء يُفغل عند مُناغاة الصبي. وبَجْبَاج نَفَّاج أي كثير الكلام. والبَجْبَاج: الأحمق؛ والنَّفَّاج: المتكبّر

غريب الحديث · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٤