أوى : فيه ﴿ كان عليه السلام يُخوِّي في سجوده حتى كنَا نَأوِي له ﴾. وفي حديث آخر ﴿ كان يصلي حتى كنت آوِي له ﴾ أيْ أرِقّ له وأرْثِي. ومنه حديث المغيرة ﴿ لا تَأوِي من قلَّة ﴾ أي لا ترحم زوجها ولا تَرقُّ له عند الإعدام. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث البَيْعة ﴿ أنه قال للأنصار: أبايعكم على أن تأوُوني وتنصروني ﴾ أي تضموني إليكم وتَحُطوني بينكم. يقال أوَى وآوَى بمعنى واحد. والمقصور منهما لازم ومتعد. ومنه قوله ﴿ لا قطع في ثمر حتى يأوِيَه الجَرِين ﴾ أي يَضمَّه البَيْدَر ويجْمعَه. (ه س ) ومنه ﴿ لا يأوِي الضالَّةَ إلا ضَالٌّ ﴾ كل هذا من أوَى يَأوِي. يقال أوِيْت إلى المنزل وأَويْت غيري وآوَيْتُه. وأنكر بعضهم المقصور المتعدّي وقال الأزهري: هي لغة فصيحة. ومن المقصور اللازم الحديث الآخر ﴿ أمّا أحدُهم فأوِى إلى اللّه ﴾ أي رجع إليه. ومن الممدود حديث الدعاء ﴿ الحمد للّه الذي كفانا وآوانا ﴾ أي ردّنا إلى مأوىً لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم. والمأوَى: المنزل. وفي حديث وهب ﴿ أن اللّه تعالى قال: إني أوَيْت على نفسي أن أذكُرَ من ذكَرني ﴾ قال القتيبي: هذا غلط، إلا أن يكون من المقلوب، والصحيح وَأَيْتُ من الوَأْي: الوعْد، يقول: جعلته وعداً على نفسي. وفي حديث الرؤيا ﴿ فاسْتَأى لها ﴾ بوزن اسْتَقى. وروي فاسْتَاء لها بوزن اسْتَاق، وكلاهما من المساءة، أي ساءته. يقال اسْتَاء واسْتَأى، أي ساءه. وقال بعضهم: هو اسْتَالَها بوزن اخْتَارَها، فجعل اللام من الأصل، أخَذَه من التأويل، أي طلب تأويلَها، والصحيح الأوّل. وفي حديث جرير ﴿ بَيْن نَخْلة وضالة وسِدْرة وآءة ﴾ الْآءةُ بوزن العَاهَة، وتجمع على آءٍ بوزن عَاهٍ، وهو شجر معروف، وأصل ألفها التي بين الهمزتين واو. 3باب الهمزة مع الهاء
أيب : في حديث عكرمة ﴿ قال: كان طالُوتُ أيَّاباً ﴾ قال الخطّابي: جاء تفسيره في الحديث أنه السَّقَّاء
أيد : وفي حديث حسان بن ثابت ﴿ إنّ رُوح القُدُس لا يزالُ يؤيّدك ﴾ أي يُقَوّيك ويَنْصرك. والأيْدُ القُوّة. ورجل أيِّد بالتشديد أي قوِيّ. ومنه خطبة علي رضي اللّه عنه ﴿ وأمْسَكها من أن تَمُور بأُيْدِه ﴾ أي قُوّته
أير : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ من يَطُلْ أيْرُ أبيه يَنْتَطِقْ به ﴾ هذا مَثل ضَربه: أي مَن كثُرت إخوته (عبارة اللسان: ﴿ معناه من كثرت ذكور ولد أبيه شد بعضهم بعضا ﴾ ) اشْتَدّ ظَهْره بهم وعَزَّ. قال الشاعر (هو السرداق السدوسي ، كما في تاج العروس ) : فَلَوْ شَاء رَبِّي كَانَ أيْرُ أبيكُمُ طَوِيلاً كأَيْرِ الحارث بنِ سَدُوسِ قال الأصْمَعي: كان له أحَدٌ وعشرون ذكَرا
أيس : في قصيد كعب بن زهير: وجِلْدُها من أَطُومٍ لا يُؤيّسُه التَّأيِيس: التَّذليل والتأثِير في الشيء، أي لا يُؤثّر في جلْدها شيءٌ
أيض : في حديث الكسوف ﴿ حتى آضَت الشمس ﴾ أي رَجَعَتْ. يقال آضَ يَئيض أيْضاً، أي صار وَرَجَع. وقد تقدّم
أيل : في حديث الأحنف ﴿ قد بَلوْنا فلانا. فلم نَجِد عنده إيَالةً للْملك ﴾ الإيَالَة: السّيَاسة. يقال فلان حَسن الإيَالة وسَيّئُ الإيالة. وفيه ذِكْر ﴿ جبريل وميكائيل ﴾ قيل هما جَبْر ومِيكَا، أضِيفَا إلى أيل وهو اسم اللّه تعالى. وقيل هو الربوبية. وفيه ﴿ أن ابن عمر رضي اللّه عنهما أهَلَّ بَحَجَّة من أيلِيَاء ﴾ هي بالمدّ والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس، وقد تُشَدّد الياء الثانية وتُقْصر الكلمة، وهو مُعرَّب. وفيه ذكر ﴿ أيْلَة ﴾ هو بفتح الهمزة وسكون الياء: البلد المعروف فيما بين مصر والشام