تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عوذ : فيه ﴿ أنه تزَوّج امْرأة، فلمَّا دخَلت عليه قالت: أعوذ باللّه منك، فقال: لقد عُذتِ بمَعاذ فالحقِي بأهْلِك ﴾ يقال: عُذْت به أعُوذ عَوْذاً وعِيَاذاً ومَعاذاً: أي لَجأت إليه. والمَعاذ المصدرُ، والمكان، والزمان: أي لَقد لَجأت إلى مَلْجأ ولُذْت بِمَلاذٍ. وقد تكرر ذكر ﴿ الاسْتِعاذة والتَّعوّذ ﴾ وَما تصرَّف منهما. والكُلُّ بمْعنىً. وبه سُمِّيت ﴿ قُلْ أعوذ بِرَبّ الفَلَق ﴾ و ﴿ قُلْ أعوذ برب الناس ﴾ المُعوِّذَتَين. ومنه الحديث ﴿ إنَّما قالَها تَعَوُّذاً ﴾ أي إنَّما أقرَ بالشَّهادة لاَجِئاً إليها ومُعْتَصِما بها ليَدْفعَ عنه القَتْل، وليس بمُخْلِص في إسْلامه. ومنه الحديث ﴿ عائذٌ باللّه من النَّار ﴾ أي أنَا عائِذ ومُتَعَوِّذ، كما يُقال مُسْتجِير باللّه، فَجعل الفاعل موضع المفعول، كقولهم: سِرٌّ كاتمٌ، ومَاءٌ دَافِقٌ. ومَن رواه ﴿ عائذاً ﴾ بالنَّصْب جعل الفاعل موضع المصْدر، وهو العِيَاذ. وفي حديث الحُدَيْبِية ﴿ ومَعَهم العُوذُ المَطَافيل ﴾ يُريد النّساء والصّبْيان. والعُوذ في الأصل: جَمْع عائذ وهي النَّاقة إذا وضَعَتَ، وبَعْد ما تَضَع أيَّاماً حتى يَقْوَى ولدُها. ومنه حديث علي ﴿ فأقْبَلُتم إليَّ إقْبالَ العُوذ المَطَافيل ﴾

عور : في حديث الزكاة ﴿ لا يُؤخَذ في الصَّدقة هَرِمَةٌ ولا ذَاتُ عَوَارٍ ﴾ العَوار بالفتح: العَيْب، وقد يُضَمُّ. وفيه ﴿ يا رسول اللّه، عَوْرَاتُنا ما نأتي منها وما نَذَر؟ ﴾ العَوْراتُ: جمْع عَوْرة، وهي كلُّ ما يُسْتَحْيا منه إذا ظهَر، وهي من الرَّجُل ما بَيْن السُّرة والرُّكْبة، ومن المرأة الحُرّة جميعُ جسَدِها إلاَّ الوجْه واليَدَين إلى الكُوعَين، وفي أخمَصها خِلاف، ومن الأمَة مثْلُ الرجل، وما يَبْدو منها في حال الخِدْمة، كالرَّأس والرَّقَبة والسَّاعِد فليس بعَوْرة. وسَتْر العَوْرة في الصلاةِ وغيرِ الصلاة واجبٌ، وفيه عند الخَلْوة خِلاف. ومنه الحديث ﴿ المَرْأةُ عَوْرةٌ ﴾ جَعلَها نَفْسَها عَورَةً، لأنها إذا ظهرَت يُسْتَحْيا منها كما يُسْتَحْيا من العَورة إذا ظَهرَت. وفي حديث أبي بكر ﴿ قال مسعود بن هُنَيْدَة: رأيتُه وقَدْ طَلع في طريق مُعْوِرَة ﴾ أي ذَاتِ عَوْرَة يُخاف فيها الضَّلال والانْقِطاع. وكلُّ عَيْب وخَلَل في شيء فهو عَوْرة. ومنه حديث علي ﴿ لا تُجْهِزوا على جَريج ولا تُصِيبُوا مُعْوِرا ﴾ أعْوَرَ الفارسُ: إذا بَدا فيه مَوْضِعُ خَلَل للضِّرب. وفيه ﴿ لما اعْتَرض أبو لهب على النبي صلى اللّه عليه وسلم عِنْد إظهارِه الدعوةَ قال له أبو طالب: يا أعْوَر، ما أنتَ وهذا ﴾ لمْ يكن أبو لهب أعْوَر، ولكنّ العَرب تقول للذي ليس له أخٌ من أبيه وأمه أعْوَر. وقيل: إنهم يقولون للرّديء من كل شيء من الأمور والأخلاق: أعْوَر. وللمؤنَّث منه عَوْرَاء. ومنه حديث عائشة ﴿ يَتَوَضَّأ أحدكم من الطعام الطِّيِّب ولا يَتَوضَّأ من العَوْرَاء يقولُها ﴾ أي الكلمَة القبيحة الزَّائغَة عن الرُّشْد. وفي حديث أم زَرْع ﴿ فاسْتَبْدَلْتُ بعده وكلُّ بَدلٍ أعْوَرُ ﴾ هو مَثل يُضْرب للمذْموم بَعْد المحْمُود. ومنه حديث عمر، وذكَر امْرَأ القَيْس فقال: ﴿ افْتَقَر عَن مَعَانٍ عُورٍ ﴾ العُورُ: جمع أعوَر وعَوْراء، وأرادَ به المَعانِيَ الغامِضَة الدَّقيقة، وهو من عَوّرْتُ الرَّكِيَّة وأَعرتُها (في الأصل: ﴿ وأعْورْتُها ﴾ وأثبتنا ما في ا، واللسان ) وعُرْتُها إذا طَمَمْتَها وسَدَدْتَ أَعْيُنَها التي يَنْبُع منها الماء. ومنه حديث علي ﴿ أمَره أن يُعوِّرَ آبَار بَدْر ﴾ أي يَدْفِنَها ويَطُمَّها، وقد عارتْ تِلك الرَّكِيَّةُ تَعُور. وفي حديث ابن عباس وقصَّةِ العجْل ﴿ من حُلِيّ تعَوَّرَه بَنُو إسرائيل ﴾ أي اسْتَعارُوه. يقال: تَعوّر واسْتَعار، نَحْو تعجَّب واسْتعْجَب. وفيه ﴿ يَتَعاوَرُون على مِنْبَرِي ﴾ أي يَخْتلفون ويَتَنباوبُون، كلمَّا مَضَى واحِدٌ خَلَفه آخر. يقال: تَعاوَر القومُ فلانا إذا تَعاونُوا عليه بالضِّرب واحِداً بعد وَاحِد. وفي حديث صَفْوان بن أمّية ﴿ عاَرِيَّةٌ مَضْمونة مُؤدَّاة ﴾ العارِية يَجب رَدّها إجْماعاً مَهمَا كانت عَيْنُها باقِيةً، فإن تَلِفَت وجَب ضَمانُ قيمتِها عند الشافعي، ولا ضمان فيها عند أبي حنيفة. والعارِيَّة مُشَدَّدة الْيَاء، كأنَّها مَنْسوبة إلى الْعَار؛ لأن طَلَبها عَارٌ وعَيْب، وتُجْمع على العَوَارِيّ مُشَدّدًا. وأعارَه يُعِيره. واسْتعارَه ثَوْبَا فأعاره إيِّاه. وأصلُها الواو. وقد تكرر ذكرها في الحديث

عوز : في حديث عمر ﴿ تَخْرَج المرأةُ إلى أبيها يَكِيدُ بنَفْسِه، فإذا خَرجَت فَلْتَلْبَسْ مَعاوِزَها ﴾ هي الخُلْقان من الثياب، واحِدُها مِعْوَز؛ بكسر الميم. والعَوَزُ بالفتح: العُدْمُ وسُوءُ الحال. ومنه حديثه الآخر ﴿ أمَالَك مِعْوَزٌ؟ ﴾ أي ثَوبٌ خَلَقٌ؛ لأنه لِبَاس الْمعْوِزين، فخُرِّج مَخْرَج الآلَة والأدَاة. وقد أعْوَز فهو مُعْوِز

غريب الحديث · الصفحة ٦٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٢٠