عقب : فيه { مَن عقّب في صَلاةٍ (في الأصل: ﴿ في الصلاة ﴾ وأثبتنا ما في ا، واللسان، والدر النثير، والهروي. والرواية في اللسان: ﴿ من عقّب في صلاةٍ فهو في الصلاة ﴾ ) فهو في صلاةٍ } أي أقامَ في مُصلاَّه بعد ما يَفْرُغُ من الصلاة. يقال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فُلان. ومنه الحديث ﴿ والتَّعْقِيبُ في المساجد بانْتِظار الصَّلاة بعد الصلاة ﴾. ومنه الحديث ﴿ ما كانت صلاةُ الخَوف إلاَّ سَجْدَتين، إلاَّ أنها كانت عُقْباً ﴾ أي تُصَلِّي طائفةٌ بعد طائفةٍ، فهم يَتعاقبونها تَعاقُبَ الغُزَاة. ومنه الحديث ﴿ وأنَّ كلَّ غازِيةٍ غَزَتْ يَعْقب بعضُها بعضاً ﴾ أي يكون الغَزْوُ بينَهُم نُوَباً، فإذا خَرَجت طائفةٌ ثم عادَت لم تُكَلَّف أن تعود ثانيةً حتى تَعْقُبَها أخْرى غيرُها. (ه س ) ومنه حديث عمر ﴿ أنه كان يُعَقِّب الْجُيوش في كلِّ عامٍ ﴾. وحديث أنس ﴿ أنه سئل عن التَّعقيب في رَمَضان فأمرَهم أن يُصَلُّوا في البيوت ﴾ التعْقيبُ: هو أن تَعْمَل عَمَلا ثم تعودَ فيه، وأرَاد به ها هنا: صلاة النَّافلة بعد التَّراويح، فكَره أن يُصَلّوا في المسجد، وأحبَّ أن يكون ذلك في البيوت. وفي حديث الدعاء ﴿ معَقِّباتٌ لا يَخيبُ قائِلُهن: ثَلاث وثلاثون تَسبيحةً، وثلاث وثلاثون تَحميدةً، وأربعٌ ثلاثون تكبيرةً ﴾ سُمِّيت مُعَقِّباتٍ لأنَّها عادَتْ مرَّة بعد مرَّة، أو لأنَّها تقال عَقِيب الصَّلاة (زاد الهروي: ﴿ وقال شَمِر: أراد تسبيحاتٍ تخلف بأعقاب الناس ﴾ ) . والمُعقِّب من كلِّ شيء: ما جاءَ عَقِيبَ ما قبله. ومنه الحديث ﴿ فكان الناضِحُ يَعْتَقِبُه مِنَّا الخمسةُ ﴾ أي يتعاقبُونَه في الرُّكُوب واحداً بعد واحدٍ. يقال: دَارَت عُقْبَة فلان: أي جاءَت نَوبَتُه ووقتُ ركُوبه. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ كان هو وامْرَأته وخادمُه يَعْتَقِبُون الليل أثْلاثاً ﴾ أي يتَنَاوبُونه في القيام إلى الصَّلاة. ومنه حديث شُرَيح ﴿ أنه أبْطَل النَّفْح إلاَّ أن تَضْرِبَ فتُعَاقِب ﴾ أي أبْطَل نفح الدَّابة برجْلِها إلا أن تُتْبَع ذلك رَمْحاً. وفي أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ العَاقِبُ ﴾ هو آخرُ الأنْبِياء، والعاقبُ والعَقُوب: الذي يَخْلُف من كان قبلَه في الخَير. وفي حديث نَصارَى نَجْرانَ ﴿ جاء السيِّدُ والعَاقبُ ﴾ هما من رُؤسَائِهم وأصحاب مَرَاتبهم. والعاقبُ يَتْلو السَّيِّد. وفي حديث عمر ﴿ أنه سَافَر في عَقِب رَمضان ﴾ أي في آخره وقد بَقِيت منه بَقِيَّة. يقال: جاءَ على عَقب الشهر وفي عَقبه إذا جاء وقد بَقِيت منه أيام إلى العَشْرة (عبارة الهروي: ﴿ وقد بقيت منه بقية ﴾ ) . وجاء في عُقْبِ الشَّهر وعلى عُقْبه إذا جاء بعد تَمامه. وفيه { لا تَرُدَّهُم (في الأصل: ﴿ لا تردّوهم ﴾ والمثبت من ا واللسان ) على أعْقابهم } أي إلى حالتهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرة. ومنه الحديث ﴿ ما زالوا مُرْتدِّين على أعْقَابهم ﴾ أي رَاجِعِين إلى الكُفْر، كأنَّهم رَجعُوا إلى ورَائِهم. وفيه ﴿ أنه نَهى عن عَقِب الشيطان في الصلاة ﴾ وفي رواية ﴿ عن عُقْبَة الشيطان ﴾ هو أن يَضَع ألْيتيه على عَقِبَيه بين السَّجدَتين، وهو الذي يجعَلُه بعضُ الناس الإقْعاءِ. وقيل: هو أن يَتْرك عَقِبَيه غير مَغْسُولَين في الوضوء. ومنه الحديث ﴿ ويلٌ للعَقِب من النَّارِ ﴾ وفي رواية ﴿ للأعْقَاب ﴾ وخَصَّ العَقِب بالعذاب لأنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَل. وقيل: أرادَ صاحب العَقب، فحذف المضاف. وإنما قال ذلك؛ لأنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أرجُلِهم في الوضوء. ويقال فيه: عَقِبٌ وعَقْب. وفيه ﴿ أن نَعْله كانت مُعَقَّبةً مُخَصَّرة ﴾ المُعقَّبة: التي لها عَقِبٌ. وفيه ﴿ أنه بَعث أُمَّ سُليم لتنْظُر له امرأة فقال: انظري إلى عَقِبَيْها أو عُرْقُوبَهيْا ﴾ قيل: لأنه إذا اسْودَّ عَقِبَاها اسْودَّ (في ا ﴿ استوى ﴾ ) سائرُ جَسَدها. وفيه ﴿ أنه كان اسمُ رَايتِه عليه السلام العُقَاب ﴾ وهي العَلَم الضخم. وفي حديث الضِّيافة ﴿ فإن لم يَقْرُوه فله أن يُعْقِبَهم بمثْل قِرَاه ﴾ أي يأخذ منهم عِوَضاً عمَّا حرَمُوه من القِرَى. وهذا في المضْطَرّ الذي لا يَجدُ طعاماً ويخاف على نفسه التَّلَفَ. يقال: عَقَّبهم مُشَدّدا ومخفَّفا، وأعْقَبَهم إذا أخَذَ منهم عُقْبَى وعُقْبَةً، وهو أن يأخُذَ منهم بدَلاً عمَّا فاتَه. ومنه الحديث ﴿ سأُعْطيكَ منها عُقْبَى ﴾ أي بدلاً عن الإبْقَاء والإطْلاَق. وفيه ﴿ من مَشَى عن دَابَّته عُقْبَةً فله كذا ﴾ أي شَوْطاً. وفي حديث الحارث بن بدر ﴿ كُنتُ مرةً نُشْبَةً فأنا اليوم عُقْبَةٌ ﴾ أي كنتُ إذا نَشِبْت بإنسانٍ وعلِقْت به لَقِيَ منّي شرًّا فقد أعْقَبْتُ اليومَ منه ضَعْفاً. وفيه ﴿ ما مِن جَرْعَةٍ أحْمد عُقْبَاناً ﴾ أي عاقِبةً. وفيه ﴿ أنه مضَغَ عَقَبا وهو صائمٌ ﴾ هو بفتح القاف: العَصَب. وفي حديث النَّخَعِيّ ﴿ المُعْتقِبُ ضامنٌ لما اعْتَقب ﴾ الاعتقَاب: الحبْسُ والمنعُ، مثل أن يَبيعَ شيئاً ثم يمنَعه من المُشْتَري حتى يَتْلف عنده فإنه يضمَنُه
غريب الحديث · الصفحة ٥٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٥٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي