تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عزم : فيه ﴿ خيرُ الأمُور عَوازِمُها ﴾ أي فَرَائِضُها التي عَزَم اللّهُ عليك بفعْلها. والمعنى ذَواتُ عزْمها التي فيها عَزْم. وقيل: هي ما وَكَّدْت رأيَكَ وعَزْمَك عليه، وَوَفَّيت بعهد اللّه فيه. والعَزْم: الجِدُّ والصَّبْر. ومنه قولُه تعالى ﴿ فاصْبرْ كما صَبَر أُلُو العَزْمِ ﴾. والحديث الآخر ﴿ لِيعْزمِ المسألة ﴾ أي يَجِدّ فيها ويقطعها. وحديث أم سَلمة ﴿ فعَزم اللّه لي ﴾ أي خَلَق لي قُوَّة وصَبْرا. ومنه الحديث ﴿ قال لأبي بكر: مَتَى تُوتر؟ فقال: أوّل الليل. وقال لعُمَر: مَتَى تُوتُر؟ فقال: من آخر الليل. فقال لأبي بكر: أخَذْتَ بالحزْم. وقال لعُمَر: أخذت بالعَزْم ﴾ أراد أن أبا بكر حَذِر فَوَات الوِتْر بالنَّوم فاحْتاط وقدَّمَه، وأن عُمَر وثِقَ بالقوّة على قيام الليل فأخَّرَه. ولا خَير في عَزْمٍ بغير حَزْمٍ، فإنَّ القُوَّة إذا لم يكن مَعَها حَذَر أوْرَطَتْ صاحبها. ومنه الحديث ﴿ الزكاةُ عَزْمةٌ من عَزَماتِ اللّه تعالى ﴾ أي حقٌّ من حُقُوقِه وواجبٌ من واجباته. ومنه حديث سجود القرآن ﴿ ليست سجْدَةُ صادٍ من عزائم السُّجود ﴾. (س ) وحديث ابن مسعود ﴿ إن اللّه يُحِبُّ أن تُؤْتَى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُؤْتَى عزائمه ﴾ واحدتُها: عزِيمَةٌ. وفي حديث عمر ﴿ اشتَدَّت العزائمُ ﴾ يُريدُ عَزَمات الأُمَراء على الناس في الغَزْو إلى الأقْطارِ البعيدة وأخْذَهُم بها. وفي حديث سعد ﴿ فلما أصابنا البَلاءُ اعتَزَمْنا لذلك ﴾ أي احْتَمَلْنا وصَبرنا عليه. وهو افتَعَلنا من العَزْم. وفيه ﴿ أن الأشْعَثَ قال لعمرو بن مَعْدِيكَرِب: أما واللّه لئِنْ دَنَوتَ لأُضَرِّطَنَّك، فقال عَمْرو: كَلاَّ واللّهِ إنَّها لَعزُومٌ مُفْزَّعة ﴾ أي صَبُور صحيحة العَقْد. والاسْت يقال أمُّ عِزم (الذي في الهروي ﴿ أم عِزمة ﴾ وقال في القاموس: واُمُّ العِزْم، وعِزْمَةُ، واُمُّ عِزْمَةَ، مكسورات: الاسْتُ ) ، يُريدُ أن اسْتَه ذاتُ عَزْم وقُوَّة، وليست بوَاهيةٍ فتَضْرِط (بعده في الهروي واللسان: وأراد نفسه ) . وفي حديث أَنْجَشَة ﴿ قال له: رُوَيْدَك سَوْقاً بالعَوَازِم ﴾ العَوَازم: جمعُ عوْزَمٍ (قال الهروي: وفيه لغة أخرى ﴿ عَزُومٌ ﴾. وفي اللسان: العَزُومُ، والعَزُومُ، والعَوْزَمَةُ: الناقة المسنّة ) ، وهي النَّاقة المُسِنَّة وفيها بَقِيَّة، كَنَى بها عن النِّساء، كما كَنَى عنْهُنَّ بالقَوارِير. ويجوز أن يكون أرادَ النوق نَفْسها لضَعْفها

عزور : فيه ذكر ﴿ عَزْوَر ﴾ هي بفتح العَين وسكون الزاي وفتح الواو: ثَنيَّةُ الجُحفة عليها الطَّريقُ من المدينة إلى مكة. ويقال فيها: عَزْوَرا

عسا : فيه ﴿ أفضَلُ الصَّدَقة المَنِيحَةُ تَغْدُو بِعِساء وتَرُوح بِعساء ﴾ قال الخطابي، قال الحُميدي: العِسَاءُ: العُسُّ، ولم أسْمَعْه إلاَّ في هذا الحديث، والحُمَيْدِي من أهل اللِّسان. ورَواه أبو خَيثَمة، ثم قال: لو قال ﴿ بِعسَاس ﴾ كان أجْود. فعلى هذا يكون جمعَ العُسِّ، أبدل الهمزة من السين. وقال الزمخشري: العِساءُ والعِسَاس جمع عُسٍّ (الذي في الفائق 3/51. ﴿ العِساء: العِساس: جمع عُسّ ﴾ ) . وفي حديث قَتادة بن النُّعمان ﴿ لمَّا أَتَيتُ عمِّي بالسِّلاح وكان شيخا قد عَسَا أو عَشَا ﴾. عسَا بالسين المهملة: أي كَبِرَ وأَسَنَّ، من عَسَا القَضِيبُ إذا يَبِسَ، وبالمعجمة أي قَلَّ بصرُه وضَعُف . 3باب العين مع الشين

غريب الحديث · الصفحة ٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٨٢