تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرق : في حديث الظاهر ﴿ أنه أُتِي بعَرَقٍ من تَمْرٍ ﴾ هو زَبِيلٌ مَنْسوج من نَسَائج الخُوص، وكل شيء مَضْفُور فهو عَرَقٌ وعَرَقةٌ بفتح الراء فيهما. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث إحْياء المَوَات ﴿ وليس لِعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ ﴾ هو أَنْ يَجِيءَ الرجل إلى أرْضٍ قد أحْياهَا رجلٌ قبله فيَغْرِسَ فيها غَرْسا غَصْباً لِيسْتَوجبَ به الأرضَ. والرواية ﴿ لِعِرْقٍ ﴾ بالتنْوين، وهو على حذف المضاف: أي لِذِي عِرْقٍ ظالمٍ، فجعل العِرْقَ نفسَه ظالماً والحقَّ لصاحبِه، أو يكون الظَّالم من صِفَةِ صاحِب العرْقِ، وإن رُوي ﴿ عِرْقِ ﴾ بالإضافة فيكونُ الظالمُ صاحبَ العرْقِ، والحقُّ لِلعرْقِ، وهو أحدُ عُرُوق الشجرة. ومنه حديث عِكْرَاش ﴿ أنه قَدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم بإِبلٍ من صَدَقات قومه كأنَّها عُروقُ الأَرْطَى ﴾ هو شَجَرٌ معروفٌ واحدتُه: أَرْطَاة، وعُروقه طِوَالٌ حُمْرٌ ذَاهِبة في ثَرى الرمال الممطُورَة في الشِّتاء، تَراها إذا أُثِيرَت حُمْراً مكتَنِزة تَرِفُّ يقْطُر منها المَاءُ، شبَّه بها الإبلَ في اكْتِنازِها وحُمْرة ألْوَانها. وفيه ﴿ إنَّ ماءَ الرجل يَجْرِي من المَرْأة إذا وَاقَعَها في كُلِّ عِرْقٍ وعَصَب ﴾ العِرْق من الحَيَوان: الأجْوفُ الذي يكونُ فيه الدَّمُ، والعَصَب: غير الأجْوف. وفيه ﴿ أنه وقَّتَ لأهْل العِرَاق ذاتَ عِرْق ﴾ هو منزلٌ مَعْرُوف من منازل الحاجّ. يُحْرِم أهْلُ العِرَاق بالحجِّ منه، سُمِّي به لأنَّ فيه عِرْقا، وهو الجَبَل الصغير. وقيل: العِرْق من الأرض سَبَخَةٌ تُنْبتُ الطَّرْفاء. والعِرَاق في اللغة: شاطئ النَّهر والبحر، وبه سُمي الصُّقع؛ لأنه على شاطئ الفُرَات ودِجْلَة. ومنه حديث جابر ﴿ خَرجُوا يَقُودُون به حتى لمَّا كان عِنْد العِرْق من الجبل الذي دُون الخَنْدَق نَكَّبَ ﴾. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يُصلِّي إلى العِرْق الذي في طَرِيق مكة ﴾. وفي حديث عمر بن عبد العزيز ﴿ أنَّ امْرَأَ لَيْسَ بينَه وبينَ آدمَ أبٌ حيٌّ لمُعْرَقٌ له في الموت ﴾ أي أنَّ له فيه عِرْقاً وأنَّه أصيلٌ في الموت. ومنه حديث قُتَيلة أخت النضر بن الحارث. والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِقُ أي عَرِيق النَّسَب أصيلٌ. وفيه ﴿ أنه تَناول عَرْقاً ثم صلَّى ولم يَتَوضأ ﴾ العَرْق بالسكون: العَظْم إذا أُخذ عنه مُعْظَم اللَّحم، وجمعُه: عُرَاق، وهو جمعٌ نادر، يقال: عَرَقْتُ العظْمَ، واعترقْتُه، وتعرّقْتُه إذا أخَذْتَ عنه اللحم بأسْنَانك. ومنه الحديث ﴿ لو وَجَد أحدُهم عَرْقاً سَمِيناً أو مَرْمَاتين ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث الأطعمة ﴿ فصارت عَرْقَة ﴾ يعني أنَّ أضْلاعَ السِّلْق قَامت في الطَّبخ مقَام قِطَع اللَّحم، هكذا جاء في رواية. وفي أخرى بالغين المعجمة والفاء، يريدُ المَرَق من الغَرْف. وفيه { قال ابن الأكوع: فخرَجَ رجل على ناقَةٍ ورْقَاءَ وأنا على رجْلي (في الأصل واللسان: ﴿ وأنا على رَحْلِي فاعْتَرَقَها حتى أخَذَ بخطامها ﴾. وهو خطأ صوابه من ا والهروي، ومما يأتي في مادة ﴿ غرق ﴾. غير أن رواية الهروي: ﴿ وأنا على رِجْلَيَّ فاعْتَرقْتُها حتى آخذ بخطامها ﴾ ) فاعْتَرِقُها حتى آخذَ بخِطَامها } يقال: عَرقَ في الأرض إذا ذَهَب فيها، وجَرَت الخيلُ عَرَقاً: أي طَلَقاً. ويروى بالغين وسيَجيء. وفي حديث عمر { جَشِمْت (في الهروي: ﴿ تجشَّمْت ﴾ ) إليك عَرَق القِرْبة } أي تكلفت إليك وتَعِبْت حتى عَرِقْتُ كَعَرَق القِرْبَةِ، وعَرَقُها: سَيَلانُ مائِها. وقيل: أراد بعَرَق القِرْبة عَرَقَ حَامِلِها من ثِقَلها. وقيل: أراد إنّي قَصَدتك وسَافَرت إليك واحتَجْت إلى عَرَق القِرْبة وهو ماؤُها. وقيل: أراد تكلَّفتُ لكَ ما لم يَبْلغه أحَدٌ وما لا يكون؛ لأنَّ القِرْبة لا تَعْرَقُ. وقال الأصمعي: عَرَق القربة معناه الشِّدَّة، ولا أدْرِي ما أصْلُه. وفي حديث أبي الدردَّاء ﴿ أنه رَأى في المسجد عَرَقَةً فقال: غَطُّوها عنَّا ﴾ قال الحربي: أظنُّها خَشَبة فيها صورة. وفي حديث وائل بن حُجْر ﴿ أنه قال لمعاوية وهو يمشي في ركابه: تَعَرَّقْ في ظِلِّ ناقتِي ﴾ أي امْشِ في ظلِّها وانْتفع به قَليلاً قَليلاً. (س ) وفي حديث عمر ﴿ قال لِسَلْمَان: أين تأخذ إذا صَدَرْت، أعلى المُعَرِّقَةِ، أم على المدينة؟ ﴾ هكذا رُوي مُشدَّداً. والصَّوابُ التخفيف (وهو رواية الهروي ) ، وهي طَريقٌ كانت قُرَيش تَسْلُكها إذا سارت إلى الشَّام تأخُذُ على ساحل البحر، وفيها سَلكت عِير قُرَيش حين كانت وَقْعَة بدر. وفي حديث عطاء ﴿ أنه كره العُرُوق للمُحْرِم ﴾ العُرُوق: نَباتٌ أصْفَرُ طَيبُ الرِّيح والطَّعْم يُعْمَل في الطَّعَام. وقيل: هو جمعٌ واحدُه عِرْق. وفيه ﴿ رأيتُ كأنَّ دَلْواً دُلِّيَ من السَّماءِ فأخذ أبو بكر بِعَرَاقِيها فشَرِب ﴾ العَرَاقي: جمعُ عَرْقُوةِ الدَّلو، وهو الخشبة المَعْرُوضَة على فَمِ الدَّلْو، وَهُما عَرْقُوتَان كالصَّليب. وقد عَرْقَيْتُ الدَّلْو إذا ركَّبتَ العَرْقُوة فيها

غريب الحديث · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٧٧