عذر : فيه ﴿ الوَليمةُ في الإعْذَارِ حقٌّ ﴾ الإعْذَارُ: الخِتَان. يقال: عَذَرتُه وأعْذَرته فهو مَعْذُور ومُعْذَر، ثم قيل للطَّعام الذي يُطْعم في الخِتان: إعذَار. ومنه حديث سعد رضي اللّه عنه ﴿ كُنَّا إعْذَارَ عامٍ واحدٍ ﴾ أي خُتِنَّا في عامٍ واحد. وكانوا يُخْتَنُون لِسِنّ مَعْلُومة فيما بَيْن عشر سنين وخَمسَ عشرة. والإعْذَار بكسر الهمزة: مصدر أعْذَره، فسمَّوا به. ومنه الحديث ﴿ وُلد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مَعْذُوراً مَسْروراً ﴾ أي مَخْتُونا مَقْطوعَ السُّرَّة. ومنه حديث ابن صَيَّاد ﴿ أنه وَلَدته أمُّه وهو مَعْذُور مَسْرُور ﴾. وفي صفة الجنة ﴿ إنَّ الرجل ليُفْضِي في الغَدَاة الوَاحِدَة إلى مائة عَذْراء ﴾ العَذْرَاء: الجَارِيةُ التي لم يمسَّها رجل، وهي البِكْر، والذي يَفْتَضُّها أبو عُذْرها وأبو عُذْرتها. والعُذْرة: ما لِلبكْر من الالْتِحَام قبل الافْتِضاضِ. ومنه حديث الاستسقاء: أتَينَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمىَ لَبانُها أي يَدْمَى صَدْرُها من شدَّة الجدْب. ومنه حديث النّخَعِيّ ﴿ في الرجل يقول: إنه لم يَجِد امْرَأتَه عذْرَاء، قال: لا شيءَ عليه ﴾ لأنَّ العُذْرَة قد تُذْهِبُها الحَيْضَةُ والوثْبَة وطُولُ التَّعْنِيس. وجمع العذْرَاء: عَذَارَى. ومنه حديث جابر ﴿ ما لَكَ ولِلعَذَارَى ولِعَابِهنَّ ﴾ أي مُلاَعَبَتهنَّ، ويُجمع على عَذَارِي، كصحارَى وصحارِي. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه: مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذَارِي وفيه ﴿ لقد أعْذَر اللّهُ مَنْ بَلَغَ العمْر سِتِّين سَنَة ﴾ أي لم يُبْق فيه مَوْضِعاً للاعْتِذَارِ حيث أمْهَله طولَ المُدَّة ولم يَعْتَذِر. يقال: أعذَرَ الرَّجُل إذا بَلَغ أقْصَى الغَايَة من العُذْرِ. وقد يكونُ أعْذَر بمعنى عَذَر. ومنه حديث المِقْداد ﴿ لقد أعْذَر اللّهُ إليك ﴾ أي عَذَرَك وجَعَلك موضعَ العُذْرَ وأسْقَط عنك الجهَاد ورَخَّص لك في تَرْكه؛ لأنه كانَ قد تَناهى في السِّمَن وعَجزَ عن القِتَالِ. ومنه الحديث ﴿ لن يَهْلِك النَّاسُ حتى يُعْذِرُوا من أنْفُسهم ﴾ يقال: أعْذَر فلانٌ من نَفْسه إذا أمْكَن منها، يَعْني أنَّهم لا يَهْلِكُون حتى تكثر ذُنُوبهم وعُيُوبهم فيستَوجبُون العُقُوبة ويكون لم يُعَذِّبُهم عُذرٌ، كأنهم قامُوا بعُذْرِه في ذلك، ويُروى بفتح الياء، من عَذَرْته وهو بمعنَاه. وحقيقة عَذَرْت: مَحَوتُ الإساءَة وطمَسْتها. ومنه الحديث ﴿ أنه استَعْذَر أبا بكر رضي اللّه عنه من عائشة كان عَتَبَ عليها في شيء، فقال لأبي بكر: كُنْ عَذيري منْها إِن أدّبتُها ﴾ أي قُمْ بعُذْري في ذلك. ومنه حديث الإفك ﴿ فاستَعْذَر رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عَبْد اللّه بن أُبَيّ، فقال وهُو على المِنْبر: من يَعْذِرُني من رجُل قد بَلَغني عنه كذا وكذا؟ فقال سَعْدٌ: أنا أعْذِرُك منه ﴾ أي مَن يَقوم بعُذْرِي إن كَافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فلا يَلُومُني؟. ومنه حديث أبي الدَّرْداء رضي اللّه عنه { من يَعْذِرُني من مُعاوِية؟ أنا أُخْبره عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يُخْبرُني (في ا: ﴿ أنا أخبر...وهو يخبر ﴾ ) عن رَأْيه }. ومنه حديث علي ﴿ من يَعْذِرُني من هؤلاء الضَّياطِرَة ﴾. ومنه حديثه الآخر ﴿ قال وهو يَنْظر إلى ابن مُلْجَم: عَذِيرَك مِنْ خَلِيلِك مِنْ مُرَادِ ﴾ يقال: عَذيرَكَ من فلان بالنَّصْب: أي هَاتِ من يَعْذِرُك فيه، فَعيلٌ بمعنى فاعل. في حديث ابن عبد العزيز ﴿ قال لمن اعْتَذر إليه: عَذَرْتُك غَيرَ مُعْتَذِر ﴾ أي من غَيْر أن تَعْتَذر، لأن المُعْتَذِر يكونُ مُحِقًّا وغَيرَ مُحِقٍّ. وفي حديث ابن عمر ﴿ إذا وُضِعَت المائدَة فلْيأكُل الرجُل مما عنْدَه، ولا يَرْفَع يَدَه وإن شَبع، وليُعْذِرْ؛ فإنَّ ذلك يُخْجل جَليسَه ﴾ الإعْذارُ: المُبَالغةُ في الأمْرِ: أي ليُبالِغ في الأكْل، مثْل الحديث الآخر ﴿ أنه كان إذَا أَكل مع قَوْم كان آخرَهم أكْلاً ﴾. وقيل: إنَّما هو ﴿ وليُعَذِّر ﴾ من التَّعْذِير: التَّقْصِير. أي ليُقَصِّر في الأكْل ليَتَوفَّر على البَاقِين ولْيُرِ أنَّه يُبَالغ. ومنه الحديث ﴿ جائنا بطَعَامٍ جَشِبٍ فكُنَّا نُعَذِّر ﴾ أي نُقَصِّر ونُرِي أنَّنا مُجْتَهِدُون. (ه س ) ومنه حديث بني إسرائيل ﴿ كانوا إذا عُمِل فيهم بالمَعَاصِي نَهَوْهم تَعذِيراً ﴾ أي نَهْياً قَصَّرُوا فيه ولم يُبَالِغُوا، وُضع المصْدر موضع اسْم الفاعل حالا، كقولهم: جاء مَشْياً. ومنه حديث الدعاء ﴿ وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً ﴾. وفيه ﴿ أنه كان يَتَعذَّر في مَرَضه ﴾ أي يتمنَّع ويتعسَّر. وتَعذَّر عليه الأمر إذا صَعُب. وفي حديث علي ﴿ لم يَبْقَ لهم عَاذِرٌ ﴾ أي أثرٌ. وفيه ﴿ أنه رأى صَبيًّا أُعْلِق عليه من العُذْرة ﴾ العُذْرَة بالضم: وجَعٌ في الحَلْق يَهيجُ من الدَّم.
غريب الحديث · الصفحة ٥٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٥٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي