ظبي : فيه أنه بَعَث الضَّحاك بن سُفيان إلى قَوْمه وقال: إذا أتَيْتهم فارْبِض في دَارِهم ظَبْياً } كان بَعَثه إليهم يَتَجَسَّس أخْبارهم، فأمره أن يكون منهم بحيثُ يرَاهُم، فإن أرادُوه بسوء تَهَيأ له الهَرَب، فيكون كالظَّبي الذي لا يرْبِضُ إلا وهو متَباعِد، فإذا ارتاب نَفَر. وظَبْيا منصوبٌ على التَّفسير (زاد الهروي: ﴿ وقال القتيبي: قال ابن الأعرابي: أراد أقم في دارهم آمنا لا تبرح، كأنك ظبيٌ في كِناسه قد أمِن حيث لا يرى أنيسا ﴾ ) . وفيه ﴿ أنه أُهْدِي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ظَبْيةٌ فيها خَرَزٌ فأعْطَى الآهِلَ منها والعَزَبَ ﴾ الظَّبْية: جرابٌ صغيرٌ عليه شَعَر. وقيل: هي شِبْه الخَرِيطَة والكِيس. وفي حديث أبي سعيد مولى أبي أسَيد ﴿ قال: الْتَقَطْتُ ظَبْيةً فيها ألْف ومائَتَا دِرْهم وقُلْبانِ من ذَهب ﴾ أي وَجَدْت. ومنه حديث زمزم ﴿ قيل له: احْفِر ظَبيةَ، قال: وما ظبيةُ؟ قال: زَمْزَم ﴾ سُمِّيت به تَشْبيها بالظَّبية: الخَريطَة؛ لجمْعها ما فيها. وفي حديث عمرو بن حَزْم ﴿ من ذِي المَرْوَة إلى الظَّبية ﴾ وهو موضِعٌ في دِياِر جُهَينة أقْطَعَه النبي صلى اللّه عليه وسلم عَوسَجَةَ الجُهَنيّ. فأمَّا عِرْقُ الظُّبية بضم الظاء: فموضعٌ على ثلاث أميالِ من الرَّوحَاء، به مَسْجدٌ للنبي صلى اللّه عليه وسلم. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ نافحوا بالظُّبَأ ﴾ هي جمع ظُبَةِ السيف، وهو طَرَفه وحَدَّه. وأصْلُ الظُّبَة: ظُبْوٌ، بوَزْن صُرَد، فحذفت الواوُ وعُوِّض منها الهاءُ. ومنه حديث قَيْلة ﴿ فأصَابَت ظُبَتُه طائِفَةً من قُرُون رَأسِه ﴾ وقد تكرَّرت في الحديث مُفْرَدَة ومَجْموعة. 3باب الظاء مع الراء
ظرب : في حديث الاستسقاء ﴿ اللَّهم على الآكامِ والظِّرابِ وبُطونِ الأودية ﴾ الظِّرَاب: الجِبَاَلُ الصِّغار، واحدُها: ظَرِبٌ بوزْن كَتِف. وقد يُجْمَع في الِقَّلة على أظْرُب (قال الهروي: ﴿ ويجمع أيضا على ظُرُب، مثل: كتاب، وكُتُب ﴾ ) . ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ أين أهْلُك يا مسْعُود؟ فقال: بهذه الأظْرُب السَّواقِط ﴾ السَّواقطُ: الخاشِعَةُ المُنْخَفِضَةُ. ومنه حديث عائشة﴿ رأيتُ كأنَّي على ظَرِب ﴾ ويُصَغَّر على ظُرَيْب. ومنه حديث أبي أُمامة في ذكر الدجَّال { حتى ينزلَ على (في ا: ﴿ عند ﴾ ) الظِّرَيب الأْحَمر }. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إذا غَسَقَ الليلُ على الظِّرَاب ﴾ إنَّما خَصَّ الظِّرَاب لِقِصَرِها. أراد أن ظُلْمَة الَّليل تَقْرُب من الأرض. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ كان له عليه السلام فرسٌ يقال له الظَّرِب ﴾ تَشْبيها بالجُبَيل لقُوّته. ويقال ظْرِّبَت حَوافِرُ الدَّابة: أي اشْتدّت وصَلبَت
ظرر : في حديث عَدِيٍّ ﴿ إنا نَصِيد الصَّيد فلا نَجِد ما نْذَكِّي به إلاَّ الظِّرار وشِقَّةَ العَصا ﴾ الظِّرَار: جمع ظُرَرٍ، وهو حَجَر صُلْب مُحَدَّد، ويُجْمع أيضا على أظِرّة. ومنه حديثه الآخر ﴿ فأخذتُ ظَرَاراً من الأظِرّة فذَبَحْتُها به ﴾ ويجمع أيضا على ظِرّان، كصُرَد وصِرْدَان. ومنه حديث عَديّ أيضا ﴿ لا سِكِّيَن إلاَّ الظِّرّانُ ﴾
ظرف : في حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إذا كان اللِّصُّ ظَرِيفاً لم يُقْطَع ﴾ أي إذا كان بليغا جَيِّد الكلام احتَجَّ عن نفسه بما يُسْقِط عَنْه الحَدّ. والظَّرْفُ في اللسان: البَلاَغَةُ، وفي الوجْه: الحُسْنُ، وفي القَلْب: الذَّكاءُ. ومنه حديث معاوية ﴿ قال: كيف ابنُ زِيَاد؟ قالوا: ظَرِيف، عَلَى أن يَلْحَن، قال: أو ليس ذلك أظَرفَ له؟ ﴾. ومنه حديث ابن سِيرين ﴿ الكلامُ أكثرُ منْ أن يكْذِب ظَرِيف ﴾ أي أن الَّظِريف لا تضيقُ عليه مَعَاني الكلام، فهو يكْنِى ويُعَرِّض ولا يكذِب. 3باب الظاء مع العين
ظعن : في حديث حُنَين ﴿ فإذا بِهَوازِنَ على بَكْرَة آبائِهم بظُعُنِهم وشَائِهم ونعمِهم ﴾ الظُّعُن: النِّساء، واحِدَتها: ظَعِينة. وأصلُ الظَّعِينة: الرَّاحلَةُ التي يُرْحَل ويُظْعَن عليها: أي يُسار. وقيل للمرأة ظَعينة، لأنها تَظْعَن مع الزَّوج حَيثُما ظَعَن، أو لأنَّها تُحْمَل على الرَّاحِلَة إذا ظَعَنت. وقيل الظَّعِينَة: المَرأةُ في الهودج، ثم قيل للهَودَج بلا امْرَأة، وللِمَرأة بلا هَودَج: ظَعِيَنة. وجمع الظَّعِيَنة: ظُعْن وظُعُن وظَعَائن وأظْعَان. وظَعَن يَظْعَن ظَعْنا وظَعَنا بالتحريك إذا سارَ. ومنه الحديث ﴿ أنه أعطى حَلِيمة السَّعْديّة بَعيرا مُوَقَّعَاً للظَّعِيَنة ﴾ أي للهَودَج. ومنه حديث سعيد بن جُبَير ﴿ ليس في جَمَل ظَعِيَنة صَدقةٌ ﴾ إنْ رُوي بالإضافةِ فالظَّعِينة المرأةُ، وإن رُوي بالتَّنوين، فهو الجمل الذي يُظْعَن عليه، والتاء فيه للمُبَالغة. وقد تكرر ذكرها في الحديث. 3باب الظاء مع الفاء