تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحُذف اخْتِصاراً واعْتِماداً على فَهْم السَّامع. وهذا كحديِثه الآخر ﴿ ما فينا إلا َّمنْ هَمَّ أوْ لَمَّ، إلاَّ يحيى بن زَكَرِيَّا ﴾ فأظْهرَ المُسْتَثْنى. وقيل إنَّ قَوله: ﴿ وما مِنَّا إلاَّ ﴾ مِن قول ابن مسعود أدْرَجَه في الحديث، وإنما جَعَل الطَّيرُّة من الشِّرْك، لأنَّهُم كانوا يَعْتَقِدُون أن التَّطيُّر يَجْلب لهم نفْعاً أو يَدْفَع عنهم ضرٍّا إذا عَمِلوا بمُوجبه، فكأنَّهم أشْرَكُوه مع اللّهِ في ذلك. وقوله: ﴿ ولكنّ اللّهَ يُذْهُبه بالتَّوكُّل ﴾ معناه أنه إذا خَطر له عارِضُ التَّطير فتَوكَّل على اللّه وسلَّم إليه ولم يَعْمَل بذلك الخَاطر غَفره اللّه له ولم يُؤاخِذْه به. وفيه ﴿ إيَّاك وطِيَرَتِ الشَّباب ﴾ أي زَلاَّتِهم وغِرَّاتِهم (في الأصل واللسان: ﴿ وعَثَراتِهم ﴾ وأثبتنا ما في الهروي وا ) ، جمع طِيَرة

طيش : في حديث الحساب ﴿ فطاشَتِ السِّجِلاَّت وثَقُلَت البِطَاقةُ ﴾ الطَّيْشُ: الخِفَّة. وقد طاشَ يَطِيش طيْشَاً، فهو طَائِش. ومنه حديث عمر بن أبي سَلَمة ﴿ كانت يَدِي تَطِيش في الصَّحْفَة ﴾ أي تخِفُّ وتَتَنَاول من كُل جَانِب ومنه حديث جرير ﴿ ومنها العَصِل الطَّائِش ﴾ أي الزالُّ عن الهَدَف كذا وكذا. ومنه حديث ابن شُبْرُمة ﴿ وسُئِل عن السُّكْر فقال: إذا طاشَت رِجْلاه واخْتَلَط كلامُه ﴾

طيف : في حديث المَبْعَث ﴿ فقال بَعْضُ القوم: قد أصَاب َهذا الغُلامَ لَمَمٌ أو طَيْفٌ من الجنِّ ﴾ أي عَرَض له عارِضٌ منهم. وأصْلُ الطيْف: الجُنْوُنُ. ثم اسُتْعمِل في الغَضب، ومَسِّ الشيطان ووسْوسَته. ويقال له طائف، وقد قُرئ بهما قوله تعالى ﴿ إنَّ الذَّين اتَّقَوْا إذا مَّسهُمْ طيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ﴾ يقال طاف يَطِيف ويَطُوف طيْفا وطوْفا، فهو طائِف، ثم سُمّي بالمَصْدر، ومنه طيْفُ الخيَال الذي يَرَاه النائمُ. ومنه الحديث ﴿ فطاف بي رجُلٌ وأنا نائِمٌ ﴾. وفيه ﴿ لا تزَال طائفةٌ من أمَّتي على الحق ﴾ الطائفةُ: الجماعة من النَّاس. وتقعُ على الوَاحد، كأنه أرادَ نَفْساً طائفةً. وسُئل إسحاق بن راهُويه عنه فقال: الطائفَة دُون الألْف، وسيَبْلُغ هذا الأمرُ إلى أن يكون عدد المُتَمَسِّكِيَن بما كان عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصْحابه ألفاً، يُسَلّي بذلك أن لا يُعْجبَهم كَثْرَةُ أهل الباطل. وفي حديث عِمْران بن حُصَين وغلامِه الآبق ﴿ لأقْطَعَنَّ منه طائفاً ﴾ هكذا في رواية: أي بعض أطرافِه. والطَّائفةُ: القِطْعةُ من الشيء. ويروى بالباء والقاف. وقد تقدَّم

طين : فيه ﴿ ما مِن نَفْسٍ منفُوسةٍ تموتُ فيها مِثْقَالُ نمْلَة من خَير إلاَّ طِينَ عليه يومَ القيامة طَيْناً ﴾ أي جُبل عليه. يقال طانَه اللّه على طِيَنته: أي خَلقه على جِبِلَّته. وطِيَنُة الرجُل: خَلْقُه وأصْلُه. وطَيْنا مصْدَر من طان. ويُروى } طِيَم عليه } بالميم. وهو بمَعْنَاهُ

ظأر : فيه ﴿ ذكرَ ابْنَه إبراهيم عليه السلام، فقال: إنَّ له ظِئراً في الجنَّة ﴾ الظِّئر: المُرْضِعَةُ غَيرَ ولَدها. ويقَعُ على الذَّكَر والأُنْثَى. ومنه حديث سَيف القَيْن ﴿ ظِئرُ إبراهيم ابن النبي صلى اللُه عليه وسلم ﴾ هو زَوجُ مُرْضِعَته. ومنه الحديث ﴿ الشهيد تَبْتَدِرُه زَوْجَتَاه كَظِئْرَيْن أضَلتَّا فَصِيلَيهما ﴾. ومنه حديث عمر ﴿ أعْطى رُبَعَةً يَتْبعُها ظِئراها ﴾ أي أمُّها وأبوها. وفي حديث عمر { أنه كَتَب إلى هُنَيٍّ وهو في نَعَم الصَّدَقة: أن ظَاوِرْ. قال: ﴿ فكُنَّا نجمَعُ النَّاقَتَين والثلاثَ على الرُّبَع ﴾ هكذا رُوي بالواو. والمعروفُ في اللُّغة: ظائر، بالهمز. والظَّئار: أن تعْطَف الناقةُ على غَير وَلَدِها. يقال: ظَأرَها يَظْأرُها ظَأْراً، وأظْأرَها وظَاءَرَها. والاسم الظِّئارُ، وكانوا إذا أرَادُوا ذلك شَدُّو أنْفَ النَّاقة وعَينَيْها، وحَشَوْا في حَيائها خِرْقَة ثم خَلُّوه بِخِلاَلَين وتَركُوها كذلك يَومَين فتَظُنُّ أنَّها قد مُخِضَت للولادَةِ، فإذا غمَّها ذلك وأكْرَبَها نَفَّسوا عنها واستَخْرجُوا الخِرْقة من حَيائِها، ويكونون قد أعَدُّوا لها حُواراً من غَيرها فيلطخُونه بتلك الْخِرْقة ويُقدِّمُونه إليها، ثم يفتَحُون أنْفَها وعَينيها فإذا رَأت الحُوار وشَمَّته ظَنَّت أنها وَلدته فَتَرْأمُه وتَعطِف عليه. ومنه حديث قَطَن ﴿ ومَن ظَأَره الإسْلام ﴾ أي عَطَفه عليه. وحديث علي ﴿ أظْأَرُكم على الحقِّ وأنتم تَفِرُّون منه ﴾. وحديث ابن عمر ﴿ أنه اشْتَرى ناقةً فرَأى بها تَشْريمَ الظِّئارِ فردّها ﴾. وحديث صَعْصَعة بن ناجِية جدّ الفرزدق ﴿ قد أصَبْنا ناقَتَيك، ونَتَجْناهُما، وظَأَرْناُهما على أوْلادِهِما ﴾. 3باب الظاء مع الباء

ظبب : في حديث البراء ﴿ فَوَضَعْتُ ظَبيبَ السَّيف في بَطْنِه ﴾ قال الحَرْبي: هكذا رُوي. وإنما هو ﴿ ظُبَة السَّيف ﴾ هو طرَفه، ويُجْمع على الظُّبَاة والظُّبين. وأما الضَّبيبُ بالضَّاد فَسَيلانُ الدَّمِ من الفَمِ وغَيره. وقال أبو موسى: إنما هو بالصاد المهملة، وقد تقدَّم في مَوْضعه

غريب الحديث · الصفحة ٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٤٤