طمم : في حديث حُذيفة ﴿ خَرَج وقد طَمَّ شَعَرَه ﴾ أي جَزَّه واسْتَأصَله. ومنه حديث سَلمان ﴿ أنه رُئِيَ مطْمُومَ الرأس ﴾. والحديث الآخر ﴿ وعنده رجُل مَطْمُوم الشَّعَرِ ﴾. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لا تُطَمّ امرأةٌ أو صَبِيٌُ تَسمَعُ كلامَكم ﴾ أي لا تُزَاعُ (في ا: ﴿ تُراع ﴾ بالراء ) ولا تُغْلب بكَلِمة تَسمَعُها من الرَّفَث. وأصلُه من طَمَّ الشيءُ إذا عظُم. وطَمَّ الماءُ إذا كثُر، وهو طامٌّ. ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه والنَّسَّابة ﴿ ما مِن طاَّمِة إلاَّ وفوقَها طامَّةٌ ﴾ أي ما من أمْرٍ عَظِيم إلا وفوقَه ما هو أعْظَمُ منه. وما مِنْ دَاهِيةٍ إلاَّ وفوقَها داهيةٌ
طنا : في حديث اليهودية التي سَّمت النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ عَمَدَتْ إلى سُمٍّ لا يُطْنَي ﴾ أي لا يسلم عليه أحد. يُقَال: رَمَاه اللّه بأفْعَى لا تُطْنِي، أي لا يُفْلِت لَدِيُغها. 3باب الطاء مع الواو
طنب : فيه ﴿ ما بَين طُنْبَيِ المَدِينة أحوجُ منِّي إليها ﴾ أي ما بَين طَرَفيها. والطُّنُب: أحدُ أطْنَاب الخَيمة، فاسْتعارَه للطَّرَف والنَّاحِية. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أن الأشعثَ بن قَيس تزوّج امرأةً على حُكْمِها فردَّها عمر إلى أطْنَاب بَيِتها ﴾ أي إلى مَهْرِ مِثْلها. يُريد إلى ما بُنِي عليه أمْرُ أَهْلِها وامتدَّت عليه أطْنَابُ بُيُوتِهم. ومنه الحديث ﴿ ما أُحِبُّ أن بَيْتِي مُطنَّبٌ ببَيْت محمَّد، إني أحْتَسِب خُطايَ ﴾ مُطَنَّب: أي مَشْدُودٌ بالأطْنَاب، يعني ما أُحبُّ أن يكون بَيْتي إلى جانِب بيْته؛ لأني أحْتَسِب عندَ اللّه كثرةَ خُطايَ من بَيْتِي إلى المَسْجِد
طنف : في حديث جُرَيج ﴿ كان سُنَّتُهُم إذا تَرهَّب الرجُل منهم ثم طُنِّف بالفُجُور لم يقبلوا منه إلا القَتْل ﴾ أي اتُّهم. يقال: طَنَّفْتُه فهو مُطَنَّف: أي اتْهَمْتُه فهو مُتَّهَم
طنفس : قد تكرر فيه ذكر ﴿ الطُّنْفُسة ﴾ وهي بكسر الطاء والفاء وبضمها، وبكسر الطاء وفتح الفاء: البساطُ الذي له خَمْل رَقيق، وجمعُه طَنَافِس
طنن : في حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ ضَرَبه فأَطنَّ قِحْفَه ﴾ أي جَعَله يَطِنّ من َصْوت القَطْع. وأصلُه من الطَّنِين وهوَ صَوْتُ الشيء الصُّلْب. ومنه حديث مُعاذ بن الجَمُوح ﴿ قال: صَمَدْتُ يوم بَدْر نحو أبي جهل، فلمَّا أمْكَنَني حَمْلْتُ عليه وضربْتُه ضربةً أطنَنْتُ قَدَمَه بِنْصْفِ ساقه، فواللّه ماأُشَبّهُها حين طاحَت إلا النَّوَاةَ تطيحُ من مِرْضَخَة النَّوى ﴾ أطْنَنْتُها: أي قَطعتُها. استعَاره من الطَّنِين: صَوْتِ القَطْع. والمِرضَخة: الآَلُة التي يُرَضَخ بها النَّوى: أي يُكْسَر. وفي الحديث ﴿ فمن تَطَّنُّ؟ ﴾ أي من تَتهمُ، وأصلُه تَظْتَنُّ، من الظِّنَّة: التُّهمَةَ، فأدغم الظَّاء في التَّاء، ثم أبْدل منهما طَاء مشَدَّدة، كما يقال مُطَّلم في مُظْتَلم. أوْرَده أبو موسى في هذا الباب، وذكَر أن صَاحِب ﴿ التَّتَّمة ﴾ أوْرَده فيه لظَاهِر لَفْظه. قال: ولو رُوي بالظاء المعجمة لجازَ. يقال: مُطْلِم ومظّلِمٌ، ومضطَلِم، كما يقال: مُدَّكِرٌ ومُذَّكِر ومُذْدكر. ومنه حديث ابن سِيرن ﴿ لم يكن عَليٌّ يُطَّنُّ في قَتْل عُثْمان ﴾ أي يُتَّهم. ويُرْوى بالظاء المعجمة. وسَيَجيءُ في بابه
طها : في حديث أمّ زَرْع ﴿ وما طُهاةُ أبي زَرْع ﴾ تعني الطَّبَّاخين، واحدُهُم: طَاهٍ. وأصلُ الطَّهْو: الطَّبْخ الجَيدُ المُنضَجُ. يقال: طَهوتُ الطَّعام إذا أنْضَجْتَه وأتْقَنْتَ طَبْخَه. ومنه حديث أبي هريرة { وقيل له: أسَمِعْتَ هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ فقال: إلاَّ (في الهروي: ﴿ إذاً ﴾ ) ما طَهْوِي؟ } أي ماَ عَمَلي إن لم أسْمَعْه؟ يعني أنه لم يَكُن لي عَمَل غير السَّمَاع، أو أنه إنْكار لأن يكونَ الأْمُر على خِلافِ ما قالَ. وقيل هو بمعنى التَّعجُّب، كأنه قال: وإلاَّ فأيُّ شيء حِفْظِي وإحْكامي ما سَمِعْت (زاد الهروي على هذه التوجيهات، قال: ﴿ وقال أبو العباس عن ابن الأعرابي: الطَّهْي: الذَّنْبُ في قول أبي هريرة. وطَهَى طَهْياً إذا أذنب. يقول: فما ذنبي؟ إنما هو شيء قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾. وقد حكى السيوطي في الدر النثير هذا التوجيه عن الفارسي، عن ابن الأعرابي أيضا ) ! 3باب الطاء مع الياء