تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طفر : فيه ﴿ فطَفَر عن رَاحِلته ﴾ الطَّفْر: الوُثُوب، وقيل: هو وَثْبٌ في ارْتفَاع. والطَّفْرة: الوَثْبة. فيه ﴿ كُلّكُم بنُو آدم طَفُّ الصاغ، ليس لأحد على أحد فَضْلٌ إلاَّ بالتَّقْوَى ﴾ أي قَريبٌ بعضُكم من بَعْضٍ. يقال: هذا طَفٌ المِكْيال وطِفَافه وطَفَافه: أي ما قَرُب من مِلْئه. وقيل: هو ما عَلاَ فوق رَأسِه. ويقال له أيضا: طُفاف بالضم. والمعنى كُلُّكُم في الاْنِتساب إلى أبٍ واحدٍ بمنزلةٍ واحدةٍ في النْقصِ والتقَّاصُر عن غاية التَّمام. وشبَّههُم في نُقْصانِهم بالمَكِيل الذي لم يَبْلُغ أن يَمْلأ المِكْيال، ثم أعْلمهُم أن التَّفاضُل ليس بالنَّسَب ولكنْ بالتَّقْوَى. ومنه الحديث في صفة إسرافيل ﴿ حتى كأنَّه طِفافُ الأرض ﴾ أي قُرْبها. وفي حديث عمر ﴿ قال لرجُل: ما حبَسَكَ عن صلاة العصر؟ فَذَكَر له عُذْرا، فقال عمر: طَفَّفْت ﴾ أي نَقَصْتَ. والتَّطفيفُ يكون بمعنى الوفاء والنَّقص. ومنه حديث ابن عمر ﴿ سَبَقْتُ الناسَ، وطَفَفْ بي الفَرس مَسْجدَ بَني زُرَيْق ﴾ أي وَثَبَ بِي حتى كادَ يُساوي المسْجدَ. يقال: طفَّفْتُ بفُلاَنَ موضعَ كذا: أي رَفَعْتُه إليه وحَاذَيْتْه به. وفي حديث حُذَيْفة ﴿ أنه اسْتَسقَى دهِقْاناً فأتاه بقَدَحٍ فضَّة فحذَفه به، فَنَكَّس الدِّهْقان وطَفَّفَه القدحُ ﴾ أي عَلا رَأْسَه وتَعدَّاه. وفي حديث عرضِ نَفْسِه على القبائل ﴿ أما أحدُهما فطُفُوف البَرِّ وأرْض العَرَب ﴾ الطُّفُوف: جمعُ طَفٍّ، وهو سَاحِل البَحْر وجانب البرِّ. ومنه حديث مقتل الحسين رضي اللّه عنه: ﴿ أنه يُقْتَل بالطَّفّ ﴾ سُمّي به لأنه طَرَف البرِّ ممَّا َيلي الفُرَات، وكانت تَجْري يومئذ قريباً منه

طفق : فيه ﴿ فطَفِق يُلْقي إليهم الجَبوبَ ﴾ طَفق: بمعنى أخَذَ في الفِعْل وجَعَل يَفْعَل، وهي من أفعال المُقارَبةِ. وقد تكرر في الحديث، والجَبُوب: المَدَرُ

طفل : في حديث الاستسقَاء ﴿ وقد شُغَلت أمُّ الصَّبِيّ عن الطِّفْل ﴾ أي شُغِلَت بِنَفْسها عن وَلَدها بما هي فيه من الجَدْب. ومنه قوله تعالى ﴿ تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ ﴾. وقولهم: وَقَع فُلان في أمْر لا يُنَادَي وَلِيدُه، والطفل: الصَّبِيُّ ويقع على الذَّكر والأُنْثى والجماعة. ويقال طِفْلة وأطْفَال. وفي حديث الحديبية ﴿ جاءوا بالعُوذ المطَافِيل ﴾ أي الإبل مَع أوْلاَدِها. والمُطْفِل: النَّاقةُ القريبَة العَهْد بالنّتاج معها طِفْلُها. يقال: أطْفَلَت فهي مُطْفِلٌ ومُطْفِلَة. والجمع مَطَافِلُ ومَطافِيل بالإشباع. يريدُ أنَّهم جاءوا بأجمْعَهم كِبَارِهم وصغَارِهم. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ فأقْبَلْتُمْ إليَّ إقبالَ العُوذ المَطَافِل ﴾ فجمَع بغيرِ إشباع. وفي حديث ابن عمر ﴿ أنه كَرِه الصلاةَ على الجَنَازة إذا طَفَلت الشمسُ للغُرُوب ﴾ أي دَنَتْ منه. واسمُ تلك السَّاعة: الطَّفَل. وقد تكرر في الحديث. وفي شعر بلال رضي اللّه عنه: وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ قيل: هُما جَبلاَن بنَواحِي مكة. وقيل: عَيْنَان

طلا : فيه ﴿ ما أطْلَى نّبِيٌّ قطُّ ﴾ أي ما مَالَ إلى هَواهُ. وأصلُه من مَيل الطُّلَي، وهي الأعْناقُ، واحدتُها: طُلاَة. يقال: أطْلَى الرجُل ْطلاءً إذا مالَت عُنُقه إلى أحَد الشِّقَّين. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان يَرْزُقُهم الطِّلاَء ﴾ الطِلاء بالكسر والمدِّ: الشَّرابُ المطبوخُ من عَصِير العِنَب، وهو الرُّبُّ. وأصلُه القَطِرانُ الخَاثرِ الذي تُطْلى به الإبِلُ. ومنه الحديث ﴿ إن أوَّلَ ما يُكْفَأُ الإسْلاَمُ كما يُكفأُ الإناءُ في شَرَاب يُقال له الطِّلاء ﴾ هذا نَحْوُ الحديث الآخَر ﴿ سَيَشْرب ناسٌ من أمَّتي الخَمْر يُسَمُّونها بغَير اسْمِها ﴾ يُريدُ أنهم يَشرَبون النَّبِيِذَ المُسْكِر المَطْبُوخ ويسمونه طِلاَءً؛ تَحرُّجاً من أن يُسَمُّوه خَمْرا. فأما الذي في حديث عليٍّ فليسَ من الخَمْر في شيءٍ، وإنما هو الرُّبُّ الحَلالُ. وقد تكرر ذكر الطِّلاء في الحديث. وفي قصَّة الوليد بن المغيرة ﴿ إنَّ له لحَلاوةً وإنَّ عليه لَطْلاوةً ﴾ أي رَونَقا وحُسْناً. وقد تُفتح الطاء. 3باب الطاء مع الميم

غريب الحديث · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٣٣