طعن : فيه ﴿ فَنَاء أمَّتي بالطَّعْن والطاعُون ﴾ الطَّعنْ: القتلُ بالرِّماح. والطاعُونُ: المرضُ العامُّ والوَباء الذي يَفْسد له الهَواءُ فتفسُدُ به الأمْزِجَة والأبْدَان. أرادَ أنَّ الغَالِب على فَنَاء الأَّمِة بالفِتَن التي تُسْفَك فيها الدِّماءُ، وبالوَبَاء (الذي في الهروي في شرح هذا الحديث: ﴿ أراد واللّه أعلم بالطعن أن تصيب الإنسان نظرة من الجن فربما مات منه. وقيل الطعن أن يُقتل بالحديد، كأنه قال: فَناء أمَّتي بالفتن التي تسفَك فيها الدماء، وبالطاعون الذريع ﴾ ) . وقد تكرر ذكر الطاعُون في الحديث. يقال طُعِنَ الرجُل فهو مَطعُون، وطَعِين، إذا أصابَه الطاعون. ومنه الحديث ﴿ نَزلتُ على أبي هَاشِم بن عُتْبة وهو طَعِين ﴾. وفيه ﴿ لا يكونُ المُؤْمِن طَعَّانا ﴾ أي وقَّاعاً في أَعْرَاضِ الناس بالذَّم والغِيَبة ونحوهما. وهو فَعَّال، من طَعَن فيه وعَليه بالقَول يَطْعَنُ بالفتح والضم إذا عَابه. ومنه الطّعن في النَّسَب. ومنه حديث رجاء بن حَيْوَة ﴿ لا تُحَدِّثْنا عن مُتَهَارِتٍ ولا طَعَّان ﴾. وفيه ﴿ كان إذا خُطِب إليه بعضُ بَنَاتِه أتى الخِدْر فقال: إنَّ فُلانا يذكر فلانة، فإن طَعَنت في الخِدْر لم يُزَوّجْها ﴾ أي طَعَنت بأصْبُعها ويَدِها على السِّتر المُرْخى على الخِدْر. وقيل طَعَنَت فيه: أي دَخَلَته. وقد تقدم في الخاء. ومنه الحديث ﴿ أنه طَعَن بأصُبِعه في بطنه ﴾ أي ضَربه برأسها. وفي حديث علي ﴿ واللّه لَودّ مُعاوية أنه ما بَقِي من بني هاشم نافِخُ ضَرَمة إلاَّ طَعَن في نَيْطه ﴾ يقال طعَن في نَيْطه: أي في جَنازته. ومن ابْتَدَأ بشيءٍ أو دَخَله فقد طَعن فيه. ويُروى ﴿ طُعن ﴾ على ما لم يُسَم فاعِله. والنَّيْط: نِياطُ القَلْب وهو عِلاقَتُه. 3باب الطاء مع الغين
طغا : فيه ﴿ لا تَحْلِفُوا بآبائكم ولا بالطَّواغي ﴾. وفي حديث آخر ﴿ ولا بالطَّواغِيت ﴾ فالطَّواغي جمع طَاغِية، وهي ما كانوا يَعْبُدُونه من الأصْنام وغيرها. ومنه الحديث ﴿ هذه طاغيةُ دَوْس وخَثْعَم ﴾ أي صنَمْهم ومَعْبُوُدهم، ويجوز أن يكون أراد بالطَّواغي مَن طغَى في الكُفْر وجاوَزَ القَدْر في الشَّرِّ، وهم عُظاؤهم ورُؤسَاؤهم. وأما الطواغِيتُ فجمع طَاغوتٍ وهو الشيطان أو ما يُزَيِّن لهم أن يَعْبُدوه من الأصنام. ويقال للصَّنم طاغُوت. والطاغُوت يكون واحدا وجمعاً. وفي حديث وَهْب ﴿ إنَّ للْعِلم طُغْيانا كطُغْيان المال ﴾ أي يَحْمِل صاحبَه على التَّرخُّص بنا اشْتَبه منه إلى ما لا يَحِلُّ له، وَيَتَرفَّع به على مَنْ دُونه، ولا يُعْطى حقَّه بالعمل به كما يَفْعَل ربُّ المال. يقال: طَغَوْت وطَغَيْت أطْغَى طُغْياناً. وقد تكرر في الحديث. 3باب الطاء مع الفاء
طغم : في حديث علي ﴿ يا طَغَاَم الأحْلامِ ﴾ أي يا من لا عَقْل له ولا مَعْرفة. وقيل هُم أوغادُ الناس وأرَادلهم
طفا : فيه ﴿ اقتُلُوا ذا الطُّفْيَتَين والأبْتَرَ ﴾ الطُّفْيةُ: خَوصَةُ المُقْل في الأصْل، وجمعُها طُفىً. شَبَّه الخطَّيين اللَّذين على ظَهْر الحيَّة بخُوصَتَين من خُوص المُقْل. ومنه حديث علي ﴿ اقْتُلوا الجَانَّ ذَا الطُّفْيتين ﴾. وفي صفة الدَّجّال ﴿ كأن عَيْنَةُ عِنَبَةٌ طَافيةٌ ﴾ هي الحَبَّة التي قد خَرجَت عن حَدّ نَبتَةِ أخَوَاتها، فَظَهَرت من بَيْنِها وارْتَفعَت. وقيل: أرَادَ به الحَّبَة الطَّافيةَ على وجْه الماءِ، شَبَّه عينَة بها. واللّه أعلم. 3باب الطاء مع اللام
طفح : فيه ﴿ مَنْ قال كذا وكذا غُفِر له وإن كان عليه طِفَاحُ الأرض ذُنُوبا ﴾ أي مِلْؤُها حتى تطفح: أي تَفِيض