طرف : فيه ﴿ فمال طرَفٌ من المُشركين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي قِطْعَة منهم وجانب. ومنه قوله تعالى ﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الذَّين كَفرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ ﴾. وفيه ﴿ كان إذا اشْتَكى أحدُهم لم تنْزل البُرْمَةُ حتى يَأتِيَ على أحَدِ طرَفَيه ﴾ أي حتى يُفِيقَ من عِلَّته أو يَمُوت، لأنهما مُنْتهى أمر العليل. فهما طَرَفاه: أي جَانِبَاه. ومنه حديث أسماء بنت أبي بكر ﴿ قالت لابْنها عبد اللّه: مَا بِي عَجَلةٌ إلى الموت حتَّى آخُذَ على أحَدِ طَرَفَيكَ: إمَّا أن تُسْتَخْلفَ فَتَقُرَّ عَيْني، وإمَّا أن تُقْتَلَ فأحْتَسِبَك ﴾. وفيه ﴿ أن إبراهيم الخليل عليه السلام جُعِل في سَرَبٍ وهو طِفْل، وجُعِل رزْقُه في أطْرَافِه ﴾ أي كل يَمُصُّ أصابِعَه فيَجِدُ فيها ما يُغَذّيه. وفي حديث قَبيصَة بن جابر ﴿ ما رأيتُ أقْطَعَ طَرَفا من عمرو بن العاص ﴾ يُريد أمْضى لِساناً منه. وطَرَفا الإنسان لِسَانه وذَكَره. ومنه قولهم ﴿ لا يُدْرَي أيُّ طَرَفَيه أطْوَل ﴾. ومنه حديث طاوُس ﴿ إنَّ رجلا واقَعَ الشَّرَاب الشَّديدَ فَسُقِي فَضَرِي، فَلَقد رأيتُه في النِّطَع وما أدْرِي أيُّ طَرَفَيه أسْرَع ﴾ أراد حَلْقَه ودُبُرَه: أي أصابَهُ القَيءُ والإسهالُ فلم أدْر أيّهُما أسْرَع خُرُوجا من كَثْرتِه. وفي حديث أمّ سلمة ﴿ قالت لعائشة: حُمَادَياتُ النِّسَاءِ غَضُّ الأطْراف ﴾ أرادَت قَبْضَ اليد والرِّجل عن الحَرَكَة والَّسير. يعني تَسْكين الأطراف وهي الأعْضَاء. وقال القُتَيبي: هي جمعُ طَرْف العين، وأرادَت غَضّ البَصَر. قال الزَّمخشري: { الطَّرْف لا يُثنَىَّ ولا يُجْمع لأنه مَصْدر، ولو جُمِع فلم يُسْمع في جَمْعه أطْرَاف، ولا أكاد أشُكّ أنه تَصْحيف، والصوابُ ﴿ غَضُّ الإطْرَاق ﴾: أي يَغْضُضْن من أبْصَارِهِنَّ مُطرِقاتٍ رَامِيَاتٍ بأبْصارهنَّ إلى الأرض } (انظر الفائق 1/586 ) . ومنه حديث نَظَر الفُجْأة قال: ﴿ أطْرِفْ بَصَرك ﴾ أي اصرِفْه عمَّا وَقَعَ عليه وامْتَدَّ إليه. ويُرْوى بالقاف وسَيُذكر. وفي حديث زياد ﴿ إنَّ الدنيا قد طَرَفَت أعيُنَكم ﴾ أي طَمحَتَ بأبْصَارِكم إليها، من قَولِهم امرأةٌ مطْرُوفة بالرِّجال، إذا كانت طَمَّاحة إليهم. وقيل طَرَفَت أعينُكم: أي صَرَفَتها إليها. ومنه حديث عذاب القبر ﴿ كان لا يتَطرَّفُ من البَوْل ﴾: أي لا يَتَبَاعد، من الطَّرَف: الناحية. وفيه ﴿ رأيتُ على أبي هريرة مِطْرَفَ خَزٍّ ﴾ المِطْرف بكَسر الميم وفتحها وضمها: الثوبُ الذي في طَرَفَيه عَلَمان. والميم زائدةٌ. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ كان عَمْرٌو لمُعَاوية كالطِّرَاف المَمْدُود ﴾ (في ا ﴿ المُمَدَّ ﴾ والمثبت من الأصل واللسان } ) الطِّراف: بيتٌ من أَدَم مَعْروف من بُيُوت الأعْرَاب. وفي حديث فُضَيل ﴿ كان محمد بن عبد الرحمن أصْلَع، فطُرِف له طَرْف ﴾ أصْلُ الطَّرْف: الضَّرب على طَرَف العَين، ثم نُقِل إلى الضرْب على الرَّأس
غريب الحديث · الصفحة ٥٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٥٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي