ضنن : فيه ﴿ إن للّه ضَنائِنَ من خَلْقه، يُحْييهم في عَافِية ويُميتُهم في عافية ﴾ الضَّنَائِن: الخصائص، واحدهم: ضَنِينة، فَعِلية بمعنى مفعولة، من الضِّن، وهو ما تختصّه وَتضِنُّ به: أي تَبْخَل لمكانه مِنْك وموقِعِه عنْدَك. يقال فُلانٌ ضِنِّي من بين إخْوانِي، وضِنِّتي: أي أختَصُّ به وأضنُّ بمودَّته. ورَواه الجوهري ﴿ إن للّه ضِنًّا من خَلْقه ﴾. ومنه حديث الأنصار ﴿ لم نقُل إلاَّ ضِنّاً برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي بُخْلاً به وشُحًّا أن يُشَارِكنا فيه غَيرنُا. ومنه حديث ساعة الجمعة ﴿ فقلتُ: أخْبرني بها ولا تَضْنَنْ بها عليَّ ﴾ أي لا تبخَل. يقال ضَنَنْت أضِنُّ، وضَنِنْت أضَنُّ. وقد تكرر في الحديث. ومنه حديث زمزم ﴿ قيل له: احْفِرِ المضنْوُنة ﴾ أي التي يُضَنُّ بها لنَفَاسَتِها وعِزَّتها. وقيل للخَلُوق والطِّيب المضْنُونَة؛ لأنه يَضَنّ بهما
ضها : فيه ﴿ اشدُّ الناس عَذاباً يوم القيامة الذين يُضَاُهون خلق اللّه ﴾ أرادَ المُصَوِّرين. والمُضَاهاة: المشابَهة. وقد تهمز وقُرِىء بهما. وفي حديث عمر { قال لكعب: ضاهيتَ اليَهُوديَّة (كذا في الأصل واللسان. والذي في ا والهروي: ﴿ اليهود ﴾ ) } أي شابْهَتَها وعارضتها. 3باب الضاد مع الياء
ضهد : في حديث شُرَيح ﴿ كان لا يُجيز الاضْطِهادَ وَلاَ الضُّغْطة ﴾ هو الظلمُ والقَهْر. يقال ضَهَده، وأضْهَده، واضْطَهَده. والطاءُ بدل من تاءِ الافتِعَال. والمعنى أنه كان لا يجيز البَيع واليمين وغيرهما في الإكْراه والقَهْر
ضهل : في حديث يحيى بن يَعْمَر ﴿ أنْشَأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلُها ﴾ أي تُعْطِيها شيئاً قليلاً، من الماء الضَّهل، وهو القَلِيل. يقال ضَهَلْتُه أضْهلُه. وقيل تضْهَلُها: أي تردُّها إلى أهْلِها. من ضَهْلتُ إلى فلان إذا رَجَعت إليه
ضوا : فيه ﴿ فلما هبط من ثَنِيَّة الأرَاكِ يوم حُنَيْن ضَوى إليه المُسْلِمُون ﴾ أي مالُوا يقال: ضَوى إليه ضَيًّا وضُوِيًّا، وانضوى إليه. ويقال: ضواه إليه وأضواه. وفيه { اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا (في الأصل: ﴿ اغتربوا ولا تُضْووا ﴾ وقد أَسقطنا الواو حيث سقطت من ا واللسان والهروي } ) أي تزوَّجوا الغَرَائب دون القَرَائب، فإن ولد الغريبةِ أنْجبُ وأقْوَى من ولدِ القَرِيبة. وقد أضْوَت المرأة إذا ولدت ولداً ضعيفا. فمعنى لا تُضْووا: لا تأْتُوا بأولادٍ ضاوين: أي ضُعفاء نُحفَاء، والواحدُ: ضاوٍ. ومنه الحديث ﴿ لا تَنْكِحُوا القَرَابةَ القَريبَة، فإن الولد يُخْلق ضاوِياً ﴾. 3باب الضاد مع الهاء
ضوأ : فيه ﴿ لا تَسْتَضِيُئوا بنار المشركين ﴾ أي لا تستَشِيُروهم ولا تأْخُذوا آراءهم. جعل الضوءَ مَثلا للرأي عند الحيرة. وفي حديث بَدْء الوحي ﴿ يسْمَع الصَّوتَ ويَرَى الضَّوء ﴾ أي ما كان يسمع من صَوت المَلَك ويَرَاه من نُوِره وأنوار آياتِ رِّبه. وفي شعر العباس: وأنت لَّما وُلِدْتَ أشْرَقَت الْ أَرْضُ وضاءَتْ بنُورِك الأفُقُ يقال ضاءت وأضاءت بمعنى: أي اسْتنارت وصارت مُضيئة
ضوج : فيه ذكر ﴿ أضواج الوادي ﴾ أي مَعاطِفه، الواحد ضوجٌ. وقيل هو إذا كُنْت بين جَبَلين مُتضايقين ثم اتّسَع فقد انضاج لك
ضور : فيه ﴿ أنه دخل على امرأةٍ وهي تَتضوَّر من شَدَّة الحمى ﴾ أي تَتلوَّى وتضجُّ وتتقلَّبُ ظهراً لِبَطْنٍ. وقيل تَتضَوَّر: تُظْهر الضَّوْرَ بمعنى الضُّرِّ (وعليه اقتصر الهروي ) . يقال ضاره يضُوُره ويضيره
ضوع : فيه ﴿ جاء العباس فجلس على الباب وهو يتضوّع من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رائحة لم يَجدْ مِثلها ﴾ تضَوُّعُ الرِّيح: تفرقُّها وانْتِشَارها وسُطُوعها، وقد تكرر في الحديث
ضيح : في حديث كعب بن مالك ﴿ لو مات يومَئِذ عن الضِّيح والرِّيح لَوَرِثَه الزُّبير ﴾ هكذا جاء في رواية. والمشْهُور: الضِّحُّ، وهو ضَوْءُ الَّشمس، فإن صحَّت الرواية فهو مَقْلوبٌ من ضُحَى الشمس، وهو إشْرَاقها. وقيل الضِّيحُ: قريب من الرِّيح. وفي حديث عَمّار ﴿ إن آخِرَ شُرْبةٍ تشرَبُها ضَياحٌ ﴾ الضَّياحُ والضَّيْح بالفتح: اللبنُ الخائِرُ يُصَب فيه الماءُ ثم يُخْلط. رَوَاه يوم قُتِل بصِفِّين وقد جيء بلَبن ليَشْرَبه. ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ فسَقَتْ ضَيْحَةً حامِضَة ﴾ أي شَرْبة من الضَّيح. ومنه الحديث ﴿ من لم يَقْبَل العُذْرَ ممّن تَنَصَّل إليه، صادقاً كان أو كاذِباً، لم يَرِدْ عَلىَّ الحوض إلاَّ مُتَضحيِّاً ﴾ أي مُتأخِّرا عن الواردِين، يجيء بعد ما شَرِبوا ماءَ الحَوض إلاَّ أقَلَّه فيَبْقَى كَدِراً مختلِطاً بغيره، كاللَّبن المخلوط بالماء
ضيخ : في حديث ابن الزبير ﴿ إن الموت قد تغَشَّاكم سَحَابُه وهو مُنْضَاخٌ عليكم بوابل البَلاَيَا ﴾ يقال انْضَاخَ الماءُ، وانْضَخَّ إذا انْصَبَّ. ومِثْلُه في التَّقْدير انقَاضَ الحائطُ وانقَضَّ إذا سَقَط، شبَّه المنيَّة بالمَطرِ وانْسَيابه. هكذا ذكره الهروي وشرَحه. وذكره الزَّمخشري في الصَّاد والحاء المهملتين، وأنكر ما ذكره الهروي (انظر تعليقنا ص 58 من هذا الجزء )