تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرأ : في حديث مَعْد يكَرِب ﴿ مَشَوْا في الضَّرَاء ﴾ هو بالفتح والمد: الشَّجَر المُلْتفُّ في الوادي. وفُلانٌ يمشي الضَّرَاء، إذا مَشَى مُسْتَخْفياً فيما يُوَارَى من الشَّجَر. ويقال للرَّجُل إذا خَتَل صاحبه ومكَرَ به: هو يَدِبُّ له الضَّرَاء ويَمْشي له الخَمَر (عبارة الجواهري.﴿ هو يمشي له الضَّرَاء ويَدِبُّ له الخَمَر ﴾ . الصحاح (ضرا ) ) وهذه اللفظةُ ذكرها الجوهري في المُعْتل، وهو بابُها، لأن همزَتها مُنْقلبه عن ألفٍ وليست أصْلية، وأبو موسى ذكرها في البهمزة حَمْلا على ظاهر لَفْظِها فإتَّبَعْناه

ضرب : قد تكرر في الحديث ﴿ ضرْبُ الأمثالِ ﴾ وهو إعْتِبارُ الشيء بغيره وتَمْثِيلُه به. والضَّرْبُ: المِثَالُ. وفي صفة موسى عليه السلام ﴿ أنه ضَرْبٌ من الرِّجال ﴾ هو الخفيف اللحم الممشُوق المُسْتَدِقّ. وفي رواية ﴿ فإذا رَجُلٌ مُضْطرِب، رَجْلُ الرأس ﴾ هو مُفْتَعِل من الضَّرب، والطاءُ بدلٌ من تاءِ الافتعال. ومنه في صفة الدجال ﴿ طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال ﴾ وفيه ﴿ لا تُضْربُ أكْبادُ الإبل إلا إلى ثلاثةِ مساجد ﴾ أي لا تُرْكَب ولا يُسَار عليها. يقال ضَرَبْتُ في الأرض إذا سافَرْتَ. ومنه حديث علي ﴿ إذا كان كذا ضَرَب يَعْسُوبُ الدين بذَنَبِه ﴾ أي أسرع الذهاب في الأرض فِراراً من الفِتَن. ومنه حديث الزُّهري ﴿ لا تَصلُح مُضَارَبَةُ من طُعْمَتُهُ حرام ﴾ المُضَاربة: أن تُعْطِي مالاً لغيرك يَتَّجِر فيه فيكون له سهمٌ معلومٌ من الرِّبح وهي مُفَاعَلة من الضرب في الأرض والسَّير فيها للتجارة. وفي حديث المغيرة ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم انطَلَق حتى توارى عنِّي فضرَبَ الخَلاءَ ثم جاءَ ﴾ يقال ذهب يَضربُ الغائِطَ. والخَلاءَ والأرضَ إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه الحديث ﴿ لا يذهب الرجلان يَضْرِبان الغائط يتحدثان ﴾ وفيه ﴿ أنه نهى عن ضِراب الجمل ﴾ هو نَزْوُه على الأُنثى. والمراد بالنهي ما يُؤخَذُ عليه من الأجْرة لا عن نفس الضِّراب. وتقديرهُ: نهى عن ثَمَن ضِرَاب الجمل كنَهْيِهِ عن عَسْب الفحل: أي عن ثمنه. يقال: ضرب الجملُ الناقَه يضْرِبُها إذا نزى عليها. وأضربَ فلانٌ ناقتَه: إذا أنْزَى الفحل عليها. ومنه الحديث الآخر ﴿ ضِرابُ الفحل من السُّحْت ﴾ أي أنه حرام. وهذا عامٌّ في كل فحل. وفي حديث الحجَّام ﴿ كم ضَريبَتُك؟ ﴾ الضريبة: ما يُؤدِّي العبد إلى سيِّده من الخَراج المقرر عليه، وهي فَعِيلة بمعنى مَفْعُوله، وتُجمع على ضرائب. ومنه حديث الإماء ﴿ اللاتي كان عليهن لمواليهن ضَرَائبُ ﴾ وقد تكرر ذِكْرُها في الحديث مفرداً ومجموعاً . وفيه ﴿ أنه نهى عن ضَرْبَة الغائِص ﴾ هو أن يقول الغائص في البحر للتَّاجر: أغُوصُ غَوْصَةً، فما أخْرَجْتُه فهو لك بكذا، نهى عنه لأنه غَرَرٌ. وفيه ﴿ ذاكرُ الله في الغافلين كالشجرة الخَضْراء وَسَط الشجر الذي تَحات من الضَّرِيب ﴾ هو الجَليدُ. وفيه ﴿ إنَّ المُسلم المُسَدِّد ليُدركُ درجة الصُّوامِ بِحُسْن ضريبَتِه ﴾ أي طَبِيعَته وسَجِيته. وفيه ﴿ أنه اضطَرَب خاتماً من ذهب ﴾ أي أمَرَ أن يُضْرَب له ويصاغ، وهو افتعل من الضرب: الصياغه، والطاء بدل من التاء. ومنه الحديث ﴿ يضطَرِب بناءً في المسجِد ﴾ أي يَنصِبُهُ ويُقِيمهُ على أوتاد مضروبه في الأرضِ. وفيه ﴿ حتى ضَرَب الناسُ بِعَطَنٍ ﴾ أي رَوِيت إبلُهُم حتى بَرَكت وأقامت مكانها. وفيه ﴿ فَضُرِب على آذَانِهم ﴾ هو كنايةٌ عن النوم، ومعناه حُجِب الصوتُ والحِسُّ أن يَلِجَا آذانَهم فينتبِهوا فكأنها قد ضُرِبَ عليها حِجَابٌ. ومنه حديث أبي ذر ﴿ ضُرِب على أصمِخَتهم فما يطوف بالبيت أحدٌ ﴾ وفي حديث ابن عمر ﴿ فأرَدْتُ أن أضرب على يَدِه ﴾ أي أعقد معه البَيْع لأنَّ من عادة المُتبَايعَين أن يضع أحدهما يده في يد الآخر عند عَقد التَّبايُع. وفيه ﴿ الصُّداع ضربانٌ في الصُّدغَين ﴾ ضرب العرق ضرباناً وضرباً إذا تحرك بقوة. وفيه ﴿ فضَرَب الدَّهرُ من ضَرَبانه ﴾ ويروى ﴿ من ضربه ﴾ أي مَرَّ من مروره وذهب بعضُه. في حديث عائشه ﴿ عَتَبُوا على عثمان ضَرْبَة السَّوط والعَصا ﴾ أي كان من قَبْله يَضْرِب في العقوبات بالدِّرّة والنَّعل فَخَالفهم. وفي حديث ابن عبد العزيز ﴿ إذا ذهب هذا وضُرَباؤُه ﴾ هم الأمثال والنُظَراء، واحدهم: ضريب. وفي حديث الحجاج ﴿ لأجزُرَنَّك جزر الضَّرَب ﴾ هو بفتح الراء: العسل الأبيض الغليظ. ويروى بالصاد وهو العسلُ الأحمرُ

ضرج : فيه ﴿ قال: مرَّ بي جعفر في نَفَرٍ من الملائكه مُضَرَّج الجناحين بالدَّم ﴾ أي مُلَطَّخاً به. ومنه الحديث ﴿ وعليَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجةٌ ﴾ أي ليس صِبغها بالمُشبَع. وفي كتابه لوائل ﴿ وضرَّجوه بالأضامِيم ﴾ اي دمّوه بالضرب، والضَّرج: الشَّق أيضاً. ومنه حديث المرأة صاحبة المَزَادَتين ﴿ تكاد' تتضَرَّج من المَلْءِ ﴾ أي تَنْشَقُّ

غريب الحديث · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥١١