تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صقر : فيه { كلُّ صقَّار ملْعُون، قيل يا رسول اللّه: وما الصَّقَّار؟ قال: نَشْءٌ يكونون في آخر الزمان، تكون تحِيَّتُهم بينَهم إذا تَلاقَوْا التَّلاعُنَ، ويُروى بالسين. وقد تقدَّم. ورواه مالك بالصَّاد، وفسَّره بالنَّمَّام. ويجوزُ أن يكونَ أرادَ به ذَا الكِبْر والأبُّهَة (قال الهروي: ورواه بعض أهل العلم بالعين، وقال: هو ذو الكبر. وأنكره الأزهري ) ؛ لأنه يميل بخدِّه. ومنه الحديث ﴿ لا يقبل اللّهُ من الصَّقُور يومَ القيامة صَرفاً ولاَ عَدْلاً ﴾ هو بمعنى الصَّقَّار وقيل هُو الدَّيُّوث القوّاد على حُرَمه. وفي حديث أبي خَيْثمة ﴿ ليسَ الصَّقْرُ في رُؤُس النخل ﴾ الصَّقْرُ: عَسَلُ الرُّطَب ها هنا، وهو الدِّبْسُ، وهو في غَير هذا اللّبَنُ الحامضُ. وقد تكرر ذكر الصَّقْر في الحديث، وهو هذا الجَارِح المعْرُف من الجَوارِح الصَّائدة

صقع : فيه ﴿ ومن زَنَى مِمُ بِكْرِ فاصْقَعُوهُ مائة ﴾ أي اضْرِبُوه. وأصل الصَّقْع: الضَّرْبُ على الراس. وقيل هو الضربُ ببَطْن الكَفِّ. وقوله ﴿ مِمْ بِكْر ﴾ لُغَةُ أهل اليَمن، يُبْدِلُون لامَ التعريف مِيماً. ومنه الحديثُ ﴿ ليسَ من امْبِرِّ امْصيامُ في امْسَفَر ﴾ فَعلى هذا تكونُ رَاءُ بِكْر مكسورة من غير تَنْوين؛ لأن أصْلُه من البِكْرِ، فلمَّا أبْدلَ اللاَّمِ مِيماً بَقيت الحَرَكةُ بحالها، كَقَولهم بَلْحَارِثِ؛ في بَنِي الحَارث، ويكونُ قد اسْتَعْمل البكْر موْضع الأبْكارِ. والأشبه أن يكون بكْر نكرة مُنوَّنة، وقد أُبدلت نونُ مِن مِيما، لأن النون الساكنة إذا كان بعدَها باءٌ قلبت في اللَّفظ مِيماً، نحو منْبَر، وعَنْبَر، فيكونُ التَّقْدير: من زَنَى من بِكْرٍ فاصْقَعُوه. ومنه الحديث ﴿ أنَّ مُنْقِذاً صُقِع آمَّةً في الجاهلية ﴾ أي شُجَّ شجَّة بلغَت أُمَّ رأْسِه. وفي حديث حذيفة بن أسِيد ﴿ شَرُّ الناس في الفتْنَة الخطيبُ الْمِصْقَع ﴾ أي البليغُ الماهرُ في خُطْبته الدَّاعِي إلى الفِتَنِ الذي يُحرِّضُ الناسَ عليها، وهو مِفْعلٌ، من الصَّقع: رَفْع الصَّوْت ومُتَابَعَته. ومِفْعَل من أبنِية المبالَغة

صقل : في حديث أم معبَد ﴿ ولم تُزْرِ به صُقْلةٌ ﴾ أي دقَّة ونُحُول. يقال صَقلتُ الناقةَ إذا أضمَرْتها. وقيل: أرادَت أنه لم يكُن مُنْتَفخَ الخاصرَة جِدًّا، ولاَ ناحلاً جدًّا. ويُروى بالسين على الإبْدَالِ من الصَّاد. ويُروى صعْلة بالعين. وقد تقدم. 3باب الصاد مع الكاف

صكك : فيه ﴿ أنه مرَّ بجَدْيٍ أصَكَّ ميّتٍ ﴾ الصَّكَكُ: ان تَضْرِب إحْدى الركْبتَين الأُخْرى عند العَدْو فتُؤَثر فيهما أثراً، كأنَّه لما رَآهُ ميّتا تَقلّصت رُكِبَتاه وصَفَه بذلك، أو كان شَعر ركبتيه قد ذهب من الاصْطِكَاك وانْجرَدَ فعرفَه به. ويُرْوى بالسين وقد تقدَّم. ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج ﴿ قاتَلكَ اللّه أُخَيْفِشَ العَيْنَين أصَكَّ الرّجْلَين ﴾. وفيه ﴿ حَمل على جَمَل مِصَكٍّ ﴾ هو بكسر الميم وتشديد الكاف، وهو القَويُّ الجِسْم الشديدُ الخَلْق. وقيل هو من الصَّكِ: احْتِكاكِ العُرْقُوبَين. وفي حديث ابن الأكوع ﴿ فأصُكُّ سهْماً في رِجْلِه ﴾ أي أضْرِبُه بسَهْم. ومنه الحديث { فاصْطَكُّوا بالسُّيوفِ؛؛. أي تضَارَبوا بها، وهو افْتَعَلوا من الصَّكّ، قُلبت التاءُ طاء لأجل الصَّادِ. وفيه ذكْر ﴿ الصَّكِيكِ ﴾ وهو الضعيفُ، فعيلٌ بمعنى مفعول، من الصَّكّ: الضَّرْب. أي يُضْرب كثيرا لاسْتضعافِه. وفي حديث أبي هريرة ﴿ قال لمروان: أحْلَلتَ بَيْعَ الصِّكاك ﴾ هي جمع صَكّ وهو الكتابُ. وذلك أن الأمراءَ كانوا يَكْتُبون للناس بأرْزَاقهم وأَعْطياتهم كُتُبا فيبِيعون ما فيها قبل أن يَقْبِضُوها تَعجُّلاً، ويُعْطُون المُشْتَريَ الصَّكُّ ليمْضي ويَقْبِضه، فنُهُوا عن ذلك لأنه بَيْعُ ما لم يُقْبَض. وفيه { أنه كان يَسْتَظِل بظلِّ جَفْنة عَبد اللّه بن جُدْعان صَكّةَ (في الأصل ﴿ ... في صكّة عمي ﴾ وأسقطنا ﴿ في ﴾ حيث لم ترد في كل مراجعنا ) عُمَيٍّ } يريدُ في الهاجرة. والأصل فيها أن عُمَيًّا مُصغَّر مُرَخَّم، كأنه تصغيرُ أعْمَى. وقيل إنَّ عُمَيًّا اسمُ رجُل من عَدْوَانَ كان يُفِيضُ (قال مصحح الأصل: في بعض النسخ ﴿ يقيظ ﴾ اه وفي المصباح: قَاظَ الرجل بالمكان قَيْظاً، من باب باعَ: أقام به أيام الحر ) بالْحَاجّ عند الهاجرة وشدةِ الحَرِّ. وقيل إنَّه أغارَ على قَومه من حرِّ الظَّهيرة فضُرِب به المثل فيمن يَخْرُج في شدَّة الحرِّ، يقال لَقِيتُه صَكَّةَ عُمِيٍّ. وكانت هذه الْجَفْنة لابن جُدْعان في الجاهلية يُطْعِم فيها الناس، وكان يأكُل منها القائم والرَّاكب لِعِظَمِها. وكان له مُنادٍ يُنَادى: هَلُمَّ إلى الفَالُوذِ، وَرُبَّما حَضَر طعامَه رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم. 3باب الصاد مع اللام

غريب الحديث · الصفحة ٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٩٥