تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفق : فيه { إن أكْبَر (هكذا في كل المراجع وفي الدر النثير فقط ﴿ إنَّ مِن أكْبَر الكَبَائِر.. ﴾ ) الكبائر أن تُقَاتِل أهل صَفْقَتِك } هو أن يُعْطَى الرجلُ الرجلَ عَهده وميثاقَه، ثم يقاتلَه لأن المُتَعَاهِدَين يَضَعُ أحدُهما يَدَه في يَدِ الآخر، كما يفعل المُتَبايعان، وهي المرَّة من التَّصفِيق باليَدَينِ. ومنه حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴿ أعطاهُ صَفَقْةَ يَدِه وثمرةَ قَلْبِه ﴾. وفي حديث أبي هريرة ﴿ أَلْهاهُم الصَّفْقُ بالأسْواق ﴾ أي التَّبايُع. وحديث ابن مسعود رضي اللّه عنهما ﴿ صَفْقَتان في صَفْقَةٍ ِرباً ﴾ هو كحديث ﴿ بَيْعَتَين في بَيْعة ﴾. وقد تقدَّم في حرف الباء. وفيه ﴿ أنَه نهى عن الصَّفْق والصَّفير ﴾ كأنه أرادَ معنى قوله تعالى﴿ وما كان صَلاَتُهم عِنَدَ البَيْتِ إِلا مُكَاءً وتَصْدِيَةً ﴾ كانوا يُصَفْقُونَ ويُصَفِرُونَ لِيَشْغَلوا النبي صلى اللّه عليه وسلم والمُسْلِمين في القراءة والصلاة. ويجوز أن يكون أرادَ الصَّفق على وجْه اللَّهو واللَّعب. وفي حديث لقمان ﴿ صَفَّاقٌ أفَّاقٌ ﴾ هو الرجُل الكَثِيْرُ الأسْفَار والتَصَرُّف (في اللسان والهروي: ..في التّجارات ) على التّجارات. والصَّفْق والأفْقُ قريب (في اللسان والهروي: قريبان ) من السَّواء. وقيل الأفّاقُ من أُفقِ الأرْض: أي نَاحِيَتِها. وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ إذا اصْطَفَقَ الآفاقُ بالبَياضِ ﴾ أي اضْطَرب وانتشر الضَّوُء، وهو افتَعَل، من الصَّفْق، كما تقول اضْطَرب المَجْلس بالقَوْم. وفي حديث عائشة ﴿ فأصْفَقَت له نِسْوانُ مكة ﴾ أي اجْتَمَعَت إليه. وروي: فانْصَفَقَتْ له. ومنه حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ فَنَزَعْنا في الحوض حتى أصْفَقْنَاه ﴾ أي جَمْعنا فيه الماء. هكذا جاء في رواية، والمحفوظ ﴿ أفْهَقْناه ﴾: أي ملأنَاه. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنه سُئل عن امرأة أخَذَت بأنْثَييْ زَوْجِها فَخَرَقَتِ الجِلْد ولَم تَخْرق الصّفاق، فَقَضى بنصف ثُلُثِ الدية ﴾ الصَفّاق: جِلدةٌ رقيقةٌ تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم. وفي كتاب معاوية إلى مَلك الروم ﴿ لأنْزَعَنَّك من المُلك نَزْعَ الأْصفقانِيَّة ﴾ هم الخَوَلُ بلغة اليمن. يقال: صفَقَهم من بلد إلى بلد: أخرجهم منه قَهْرَاً وذُلاً، وصفَقهم عن كذا: أي صَرَفهم

صفن : فيه ﴿ إذا رَفع رأسه من الركُوع قُمْنا خَلْفَه صُفوناً ﴾. كلُّ صافٍّ قدميه قائما فهو صافنٌ. والجمعُ صُفون، كقاعِد وقُعُود. ومنه الحديث ﴿ من سَرَّه أن يَقُوم له النَّاس صُفُونا ﴾ اي وَاقفين. والصُّفُون: المَصْدرُ أيضاً. ومنه الحديث ﴿ فلمَّا دَنَا القومُ صافنَّاهم ﴾ أي واقَفْناهُم وقُمْنَا حِذَاءهم. والحديث الآخر ﴿ نَهْى عن صَلاة الصَّافنِ ﴾ أي الذي يَجْمع بين قَدَمَيْه. وقِيْل هو الذي يَثْنِي قَدَمَه إلى ورَائه كما يفعل الفَرَس إذا ثَنَى حَافِرَه. ومنه حديث مالك بن دينار ﴿ َرأَيتُ عِكْرِمَةَ يُصَلي وقد صَفَن بين قدميه ﴾. وفيه ﴿ أنه عَوَّذَ عَليَّا حين رَكِب وصَفَن ثيابه في سَرْجه ﴾ أي جَمَعَها فيه. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لَئِن بَقِيْتُ لأُسَوِّيَنَّ بين النَّاس حتى يَأتِيَ الرَّاعِي حَقُّه في صُفْنه ﴾ الصُفْن: خريطةٌ تكُون للرَّاعيَ، فيها طَعَامُه وزَنَادُه وما يَحْتَاجُ إليه. وقيل هي السُّفرة التي تُجْمع بالخيط، وتَضُمُ صَادُها وتُفْتح. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ الْحَقني بالصُّفْن ﴾ أي بالرَّكْوة. وفي حديث أبي وائل ﴿ شَهدتُ صِفِّين، وبئسَتِ الصِّفُّون ﴾ فيها وفي أمَثالها لُغَتان: إحدَاهُما إجْرَاء الأعْراب على ما قبل النون مفتوحة كجمْع السَّلامة، كما قال ابو وائل. والثانيةُ أن تجعَل النون حرف الإعراب وتُقَرّ الياء بحَالها، فتقولُ: هذه صِفِّينَ ومررتُ بصفِّينَ وكذلك تقول في قِنَّسْرِين، وفِلَسْطِين، ويَبْرِين

صقب : فيه ﴿ الجارُ أحقُّ بصَقَبه ﴾ الصَّقَب: القُربُ والمُلاصَقَة. ويُروى بالسين. وقد تقدَّم. والمرادُ به الشُّفْعةُ. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ كان إذا أُتي بالقَتيل قد وُجِدَ بينَ القَرْيَتين حَملَه على أصْقَب القَرْيَتين إليه ﴾ أي أقْرَبهما

غريب الحديث · الصفحة ٤٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٩٤