صعد : فيه ﴿ إيّضاكم والقُعُودَ بالصُّعُدَات ﴾ هي الطُّرُق، وهي جَمْعُ صُعُدٍ، وصُعُدٌ جمعُ صَعِيد، كطَرِيق وطُرُق وطُرُقَات. وقيل هي جمع صُعْدة، كظُلمة، وهي فِناء باب الدَّار ومَمَرُّ النَّاس بين يدَيْه. ومنه الحديث ﴿ ولخَرَجْتُم إلى الصُّعَدَات تَجْأَرُونَ إلى اللّه ﴾. وفيه { أنه خرج على صَعْدَة، يَتْبَعُها حُذَاقِيٌّ، عليها قَوصَفٌ (رواية الهروي ﴿ قَرْطَف ﴾ وهو القوصف والقرصف: القطيفة ) ، لم يَبْقَ منها إلا قَرْقَرُها } الصَّعْدَةُ: الأتان الطَّويلةُ الظَّهر. والحَذَاقِيُّ: الجَحْشُ. والقَوْصَفُ: القَطِيفة. وقَرْقَرُهَا: ظَهْرُهَا. وفي شعر حسان رضي اللّه عنه: يُبَاِرينَ الأََعِنَّةَ مُصْعَدَاتٍ أي مُقْبِلاتٍ مُتَوَجِهَهاتٍ نَحْوَكُم. يقال صَعِد إلى فَوْق صُعُوَدا إذا طَلع. وأصْعد في الأرض إذا مَضَى سارَ. وفيه ﴿ لا صلاةَ لمن لم يَقْرَأَ بفاتِحَة الكتاب فصاعِداً ﴾ أي فما زَاد عَلَيها، كقولهم: اشْتَرَيْتُهُ بدرْهم فصَاعِداً، وهو منصوب على الحالِ، تقديره: فزاد الثمن صاعِداً. ومنه الحديث في رَجَزَ: فهو يُنَّمى صُعُدَا أي يزيد صُعُودَا وإرْتفاعا. يقال صَعِد إليه وفيه وعلَيه. ومنه الحديث ﴿ فصعَّد فيَّ النظرَ وصوَّبه ﴾ أي نَظَرَ إلى أعْلاَيَ وأسْفَلي يَتَأَمَّلُني. وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ كأنَّما يَنْحَطُّ في صُعُدٍ ﴾ هكذا جاء في رواية. يعني مَوْضِعَاً عَالِيَاً يَصْعَدُ فيه ويَنْحَطُّ. والمشهورُ ﴿ كأنَّما يَنْحَطُّ في صَبَب ﴾ والصُّعُد بضمَّتَين : جمع صَعود، وهو خلاف الهَبُوط وهو بفتحتين خلاف الصَّبَب. (ه س ) وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ ما تصعَّدني شيءٌ ما تصَّعَدَتْني خِطْبَة النكاح ﴾ يقال تَصعَّده الأمرُ إذا شَقَّ عليه وصَعُب، وهو من الصُّعُود: الْعَقَبة. قيل (القائل ابن المقفع. انظر الفائق 2/24 ) إنما تصْعُب عليه لقُرْبِ الوُجوه من الوُجُوه ونَظَر بَعْضُهم إلى بعض، ولأنَّهم إذا كانَ جَالِسَا مَعَهُم كَانوا نُظَرَاءَ وأََكْفَاءَ. وإذا كان على المِنْبَر كانوا سُوْقَةً ورَعيَّة. وفي حديث الأحنف: إنَّ عَلَى كُلّ رَئيسٍ حَقَّا أن يَخْضِبَ الصَّعْدَة أو تَنْدَقَّا الصَّعْدَةُ: القَنَاةُ التي تَنْبُت مُسْتَقيمة
صعر : فيه ﴿ يأتي على النَّاس زمانٌ ليس فيهم إلاَّ أَصْعَرُ أو أَبْتَرُ ﴾ الأََصْعُر: المُعْرِض بوجهه كِبْرا (قال الهروي: وأراد رُذالة الناس الذين لا دين لهم. ) ومنه حديث عمار ﴿ لا يَلِي الأْمَر بَعدَ فُلان إِلاَ كُلُّ أَصْعَرَ أبْتَر ﴾ أي كُلُّ مُعْرِضٍ عن الحَقِ نَاْقِصٍ. ومنه الحديث ﴿ كُلُّ صَعَّارٍ مَلعُونٌ ﴾ الصْعَّار: المتكبَرّ لأنه يَميل بِخَّدْه ويُعْرِض عن النَّاس بِوَجْهِه (في الدر النثير: قلت قال الفارسي: فسر مالك الصعّار بالنّمام ا ه. وانظر ﴿ صقر ﴾ فيما يأتي ) . ويُروى بِالقَافِ بَدَل العَين، وبالضاد المعجمة والفَاءِ والزَّاي. وفي حديث توبة كعب ﴿ فأنَا إليه أصْعَرُ ﴾ أي أَمْيَلُ. وحديث الحجاج ﴿ أنه كان أصْعَرَ كُهاَكِهاً ﴾
صعصع : في حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ تَصَعْصَعَ بِهم الدَّهْرُ فاصبَحُوا كَلاَ شيء ﴾ أي بدَّدَهُم وفَرَقَهُم. ويُروى بالضاد المعجمة: أي أذَلَّهم وأخضَعهم. ومنه الحديث ﴿ فَتَصَعْصَعَتِ الراياتُ ﴾ (في الهروي: ﴿ فتصعصعت الذئاب ﴾ أي تَفَرْقَت. وقيل تحركت وإضْطَرَبت
صعفق : في حديث الشَّعْبِي ﴿ ما جاءَك عن أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فخُذه ودعْ ما يقول هؤلاء الصَّعافِقة ﴾ هم الَّذين يدخُلُون في السوق بلا رأْسِ مالٍ، فإذا اشتَرى التَّاجرُ شيئاً دخل معَه فيه، وَاحِدُهم صَعْفَق. وقيل صَعْفُوق، وصَعْفَقِيّ. أرادَ أنَّ هؤلاء لا عِلْم عندهم، فهم بمنْزلةِ التّجار الذين ليس لهم رأسُ مالٍ. وفي حديثه الآخر ﴿ أنه سُئِل عن رجُل أفْطَر يوما من رمضان، فقالَ: ما يقولُ فيه الصَّعافِقَة ﴾
صعق : فيه ﴿ فإذا مُوسى بَاطِشٌ بالعَرْش، فلا أدْرِي أَجُوزِيَ بالصَّعْقة أم لا ﴾ الصَّعقُ: أن يُغْشَى على الإنسانِ من صَوتٍ شديدٍ يسمَعُه، وربَّما مات منه، ثم استُعْمل في الموت كثيرا. والصَّعْقة: المرّةُ الواحدةُ منه. ويُريدُ بها في الحديث قوله تعالى ﴿ وخرَّ موسى صَعِقا ﴾. ومنه حديث خزيمة وذكر السَّحاب ﴿ فإذا زَجَر رَعَدت، وإذا رَعَد صَعِقت ﴾ أي أصابَت بصَاعِقة. والصَّاعقة: النارُ التي يُرْسلها اللّهُ تعالى مع الرَّعد الشديد. يقال صَعِق الرجلُ، وصُعِق، وقد صَعَقَتْه الصاعِقة. وقد تكرر ذكرُ هذه اللفظةِ في الحديث، وكُلّها راجع إلى الغَشْي والمَوْت والعَذَاب. ومنه حديث الحسن ﴿ يُنْتَظر بالمصْعُوق ثَلاثاً ما لم يَخَافُوا عليه نَتْناً ﴾ هو المَغْشِيُّ عليه، أو الَّذي يموتُ فجأةً لا يُعجَّل دَفْنُه