صبح : فى حديث المَوْلد (في اللسان: المبعث ) ﴿ أنه كان يَتِيما في حِجْر أبي طالب ، وكان يُقَرَّب إلى الصِّبْيان تَصْبِيحُهُم فيَخْتَلِسُون ويكُفُّ ﴾ أي يُقَرِّب إليهم غَداؤهم ، وهو اسم على تَفْعيل كالتَّرعيب (في الأصل و ا: ﴿ الترغيب ﴾، بالغين المعجمة. وأثبتناه بالمهملة كما في الهروي واللسان. قال في اللسان ﴿ التَّرْعيب للسَّنام المقطَّع. والتَّنْوير اسم لنَوْر الشجر ﴾ ) والتَّنوير. ومنه الحديث ﴿ أنه سُئل مَتَى تَحِل لنا الميتَة؟ فقال: ما لم تَصْطَبِحُوا، أو تَغْتَبِقوا، أو تَحْتَفُّوا بها بَقْلا ﴾ الاصْطِباحُ ها هنا:أكْلُ الصَّبُوح ، وهو الغَداء . والغَبُوق:العشاء. وأصلُهما في الشُّرب، ثم اسْتُعمِلا في الأكل: أى ليس لكم أن تَجْمَعُوهما (في الأصل و ا: ﴿ أن تجمعوا ﴾. والمُثبت من اللسان والهروي والدر النثير ) من المَيتَة. قال الأزهري:قد أُنْكِر هذا على أبي عُبَيد ، وفُسِّر أنه أرَادَ إذا لم تجدوا لُبَيْنَة تَصْطَبحونها، أو شَرابا تَغْتَبِقُونه، ولم تَجِدُوا بَعْد عَدَمِكم (في الأصل وا: ﴿ بعد عدم الصّبوح ﴾. واثبتنا ما في اللسان والهروي ) الصَّبُوح والغَبُوق بَقْلةً تأكلونَها حَلَّت لكم الميتَة. قال: وهذا هو الصحيح . ومنه حديث الاستسقاء ﴿ وما لنا صَبيٌّ يَصْطبح ﴾ أي ليس عندنا لَبَن بقَدْر ما يشربه الصَّبي بُكْرَةً، من الجدب والقَحْط، فضلا عن الكبير. ومنه حديث الشَّعْبِيّ ﴿ أعن صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ﴾ قد تقدم معناه في حرف الراء. وفيه ﴿ من تصبَّح سبع تَمْرَات عَجْوة ﴾ هو تَفَعَّل، من صَبحتُ القوم إذ سَقَيتهم الصَّبُوح . وصبَّحت بالتشديد لغة فيه. ومنه حديث جرير ﴿ ولا يَحْسُر صابحُها ﴾ أي لا يَكِلُّ ولا يَعْيَا صابِحُها، وهو الذي يَسْقِيها صباحا؛ لأنه يُوردها ماء ظاهراً على وجه الأرض . وفيه ﴿ أصْبِحُوا بالصُّبح فإنه أعْظَمُ للأجْر ﴾ أي صلُّوها عند طُلُوع الصُّبح . يقال أصْبح الرجل إذ دخل في الصُّبح . وفيه ﴿ أنه صَبَّح خَيبرَ ﴾ أي أتَاها صَباحا . ومنه حديث أبى بكر: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهْلِه والموتُ أدْنَى من شِرَاكِ نَعْلِه أي مأتِيٌّ بالموت صَباحاً لكونه فيهم وقْتَئِذٍ . وفيه لمَّا نزلت ﴿ وأنْذِر عَشِيرَتَك الأقْرَبين ﴾ صَعَّد على الصَّفَا وقال:﴿ يا صَبَاحاه ﴾ هذه كلمةٌ يقولها المُسْتَغِيث، وأصلُها إذا صَاحُوا للغَارَة؛ لأنهم أكْثَر ما كانوا يُغِيرُون عندَ الصَّباح، ويُسمُّون يوم الغارَة يوم الصَّباح، فكأنّ القَائِل يا صبَاحاه يقول قد غَشِينَا العَدُوُّ . وقيل إن المُتقَاتلين كانوا إذا جاءَ الليلُ يَرْجعُون عن القتَال، فإذا عادَ النهار عاوَدُوه، فكأنه يريد بقوله يا صَباحاه: قد جاء وقتُ الصَّباح فتأهَّبوا للقتال. ومنه حديث سَلَمة بن الأكوع ﴿ لمَّا أُخِذَت لِقَاحُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نادَى: يا صَباحاه ﴾ وقد تكرر فى الحديث. وفيه ﴿ فأصْبِحي سِراجَك ﴾ أي أصْلحيها وأضيئيها. والمِصْباحُ: السِّراج. ومنه حديث جابر في شُحُوم المَيتة ﴿ ويَسْتَصْبِح بها الناسُ ﴾ أي يُشْعِلون بها سُرُجَهم. ومنه حديث يحي بن زكريا عليهما السلام ﴿ كان يَخْدُمُ بيت المقْدس نهارا، ويُصْبح فيه ليلاً ﴾ أي يُسْرِج السِّرَاج. وفيه ﴿ أنه نهى عن الصُّبْحَة ﴾ وهي النوم أولَ النَّهار؛ لأنه وقتُ الذِّكر، ثم وقت طلب الكَسْب. ومنه وحديث أم زَرْع ﴿ أرْقُدُ فأتصبَّح ﴾ أرادَت أنَّها مكْفيَّة، فهي تنام الصُّحْبة. وفي حديث المُلاَعنة ﴿ إنْ جاءَت به أصْبَحَ أصْهَبَ ﴾ الأصبَحُ: الشديد حُمْرة الشعر. والمصدر الصّبَح ؛ بالتحريك
غريب الحديث · الصفحة ٤٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٤٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي