تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شلا : فيه ﴿ أنه قال لأبَىّ بن كعب في القوس التي أهْدَاها له الطُّفَيلُ بن عَمْرٍ وعلي إقرائِه القرآن: تَقَلَّدها شِلْوة من جهنَّم ﴾ ويروى ﴿ شلْوا من جهنم ﴾ أي قِطْعةً منها. والشَلْو: العُضْو. ومنه الحديث ﴿ ائْتِنِي بشِلْوها الأيْمَن ﴾ أي بعُضْوها الأيمَن، إمّا يَدِها أو رِجْلِها. ومنه حديث أبي رَجاءِ ﴿ لمَّا بَلغَنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أخذَ في القَتْل هَرَبْناَ، فاسْتَثَرنا شلِو أرنبٍ دَفيناً ﴾ ويْجمع الشِّلوُ على أشْلٍ وأشْلاءِ. فمن الأوّل حديث بكَّار ﴿ أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم مرَّ بقومٍ يَنالُون من الثَّمْد والحُلْقانِ وأشلٍ من لْحَم ﴾ أي قَطَعٍ من اللَّحْم، وَوَزْنه أفْعُل كأضْرُسٍ، فحذفت الضمة والواو استِثقالاً وأُلْحِق بالمَنْقُوص كما فُعِل بدَلْوٍ وأدْلٍ. ومن الثاني حديث علي ﴿ وأشْلاء جامِعةً لأعْضائِها ﴾. (س ) وفي حديث عمر ﴿ أنه سأل جُبَير بن مُطْعِم ممَّن كان النُّعْمان بن المنذر؟ فقال: كان من أشْلاء قَنَصِ بن مَعَدٍّ ﴾ أي من بَقايا أولادِه، وكأنَّه من الشِّلْو: القِطعة من اللحم؛ لأنها بقية منه. قال الجوهري: يقال بنُو فلانٍ أشْلاءٌ في بني فُلانٍ: أي بَقايا فيهم. وفيه ﴿ اللِّصُّ إذا قُطِعَت يدُه سبَقَت إلى النَّار، فإن تابَ اشْتَلاها ﴾ أي اسْتَنْقَذها. ومعنى سَبْقِها: أنه بالسَّرِقة اسْتوجَبَ النَّارَ، فكانت من جُمْلة ما يدْخُل النَّارّ، فإذا قُطِعَت سَبَقَتْه إليها لأنَّها فارَقَتْه، فإذا تابَ اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حتى يدَه. ومنه حديث مُطرِّفٍ ﴿ وجدْتُ العبْدَ بَين اللّه وبين الشيطان، فإن اسْتَشْلاه ربُّه نَجَّاه، وإن خَلاَّه والشيطانَ هَلَك ﴾ أي اسْتَنْقَذَه. يقال: اسْتَلاه واسْتَضْلاه إذا اسْتَنْقَذَه من الهَلَكة وأخذَه. وقيل هو من الدُّعاء. يقال: أشلَيْتُ الكَلْبَ وغيره، إذا دَعَوته إليكَ، أي إنْ أغاثَه اللّه ودَعاَه إليه أنقَذَه. وفيه ﴿ أنه عليه السلام قال في الوَرِكِ: ظاهِرُه نَساً وباطِنُه شَلاً ﴾ يريد لا لَحَم على باطِنِه، كأنه اشْتُلى ما فيه من اللَّحمِ: أي أُخِذَ. 3باب الشين مع الميم

شلح : فيه ﴿ الحارِبُ المُشَلِّح ﴾ هو الَّذي يُعرِّي الناسَ ثِياَبَهم، وهي لغةٌ سَواديَّة. كذا قال الهروي. ومنه حديث علي في وَصْف الشُّراة ﴿ خرجوا لُصُوصا مُشَلِّحين ﴾

شلشل : فيه ﴿ فإنه يأتي يوم القيامة، وجُرحُه يتَشَلْشَل ﴾ أي يتَقاَطَر دَماً. يقال شلْشَل الماءَ فتَشَلْشَل

شلل : فيه ﴿ وفي اليَد الشَّلاّء إذا قُطعت ثلثُ ديَتها ﴾ هي المُنْتشِرَة العَصَب التي لا تُوَاتي صاَحبَها على ما يُريد لِماَ بها من الآفة. يقال شَلَّت يدُه تشَلُّ شَللاً، ولا تَضَم الشين. ومنه الحديث ﴿ شَلَّت يدُه يوم أُحُد ﴾. ومنه حديث بَيْعة علي ﴿ يَدٌ شَلاَّء وبيعة لا تَتم ﴾ يُريدُ يَدَ طلْحةَ، كانت أصيبت يدُّه يوم أُحُد، وهو أوّلُ من باَيَعه

شمت : في حديث الدعاء ﴿ اللهم إني أعوذ بك من شَماَته الأعْداء ﴾ الشَّماتةُ: فرَحُ العَدُوِّ بِبَلِيَّة تَنْزل بمن يُعاَديه. يقال: شَمِت به يَشْمَت فهو شاَمِت، وأشْمَتَه غيره. ومنه الحديث ﴿ ولا تُطِع فيَّ عدُوّاً شامتا ﴾ أي لا تَفْعل بي ما يُحِبُّ، فتكون كأنَّك قد أطَعْتَه فِيَّ. وفي حديث العُطاس ﴿ فشمَّت أحدَهما ولم يُشَمِّت الآخر ﴾ التشْمِيتُ بالشين والسِّين: الدُّعاءُ بالخَيْر والبَركةِ، والمُعْجَمَةُ أعْلاهُما. يقال شمَّت فلاناً، وشمَّت عليه تَشْميتا، فهو مُشَمِّت. واشتقاقُه من الشَّوامِت، وهي القوَائِم، كأنه دَعاَ للعاطِس بالثَّبات على طاعةِ اللّهِ تعالى. وقيل معناه: أبْعَدَك اللّهُ عن الشَّماتة، وجَنَّبك ما يُشْمَت به عليك. ومنه حديث زواج فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ فأتاَهُما فدَعاَ لهُما وشمَّت عليهما ثُمَّ خَرَج ﴾

شمخ : في حديث قُسّ ﴿ شامخُ الحسَب ﴾ الشامخ: العَالي، وقد شَمَح يشمَخُ شمُوخا. ومنه الحديث ﴿ فشمَخَ بأنْفه ﴾ أي ارْتَفع وتكَبَّر. وقد تكرَّر في الحديث

شمر : في حديث عمر ﴿ لا يُقِرَّنَّ أحدٌ أنه يَطَأ جاريتَه إلاَّ ألْحِقْتُ به ولدَها، فمن شاء فليُمْسِكْها ومن شاء فليُشَمِّرها ﴾ التَّشمير: الإرْسالُ. قال أبو عبيد: هو في الحديث بالسين المُهملة، وهو بمعناه. وقد تقدّم. وفي حديث سَطِيح: شَمِّرْ فإنَّك ماضي الأمْرِ شِمِّيرُ الشِّمِّير بالكسر والتشديد: من التَّشُّمر في الأمْر. والتَّشْمير: الهَمُّ، وهو الجِدُّ فيه والاجْتِهادُ. وفقِّيل من أبنية المُباَلغة. وفي حديث ابن عباس ﴿ فلم يَقْرَب الكعبة، ولكن شَمَّر إلى ذى المَجاَز ﴾ أي قَصَد وصمَّم وأرسَل إبله نحوها. وفي حديث عُوج مع موسى عليه السلام ﴿ إنّ الهُدْهُد جاء بالشَّمُّور، فَجابَ الصخْرة على قَدْرِ رَأسِ إبْرة ﴾ قال الخطَّابي: لم أسمَع في الشَّمُّور شيئا أعتَمِدُه، وأرَاه الألْماسَ، يعني الذي يُثْقَب به الجَواهَر، وهو فَعُّول من الانشِمار، والاشتمار: المُضِىّ والنفُوذ

غريب الحديث · الصفحة ٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٦٨