شغزب : في حديث الفَرَع { تَتْركه حتى يكونَ شُغْزُبّاً هكذا رواه أبو داود في السُّنن. قال الحربىُّ: الذي عندي أنه زُخزبّاً، وهو الذي اشتدَّ لحمُه وغَلُظ. وقد تقدم في الزاي. قال الخطَّابي: ويَحتملُ أن تكون الزَّايُ أبْدِلَت شينا والخاءُ غَيْنا فَصحِّف. وهذا من غرائب الإبْدَال. وفي حديث ابن مَعْمر ﴿ أنه أخَذ رجلاً بيدِه الشَّغْزَبيَّة ﴾ قيل هو ضَرْب من الصِّراع، وهو اعتقالُ المُصارِع رِجْله برِجْل صاحِبه ورَمْيهُ إلى الأرض. وأصل الشَّغْزبيَّة الالْتِواءُ والمكْر. وكُلّ أمر مُستَصْعِب شَغْزَبىٌّ
شغف : في حديث علي ﴿ أنْشاَه في ظُلَم الأرْحامِ وشُغُف الأسْتار ﴾ الشُّغُف: جمع شَغاَفِ القَلب، وهو حجابُه، فاستعارَه لموضِع الوَلدِ. ومنه حديث ابن عباس ﴿ ما هذه الفُتْيا التي تشَغَّفتِ الناسَ ﴾ أي وسْوَسَتْهُم وفَرَّقَتهم، كأنه دَخلَت شَغاَف قُلوبهم. ومنه حديث يزيدَ الفَقير ﴿ كنتُ قد شَغَفَني رأيٌ من رَأْي الخَوارج ﴾ وقد تكرر في الحديث
شغل : فيه ﴿ أنّ عليا رضي اللّه عنه خَطَب الناس بعد الحَكَمين على شَغْلَةٍ ﴾ هي البَيدَرُ، بفتح الغين وسكونها
شفا : في حديث حسان ﴿ فلما هَجا كُفَّارَ قُرَيش شفَى واشْتَفَى ﴾ أي شَفَى المؤمنين واشْتَفَى هو. وهو من الشِفاء: البُرْءِ من المَرِض. يقال شَفاه اللّهُ يَشْفِيه، واشْتَفى افْتَعَلَ منه، فنَقَله من شِفاءِ الأجسام إلى شِفاءِ القلوب والنفوس. وقد تكرر في الحديث. ومنه حديث المَلْدوغ ﴿ فشَفَوْا له بكلِّ شيء ﴾ اي عالَجُوه بكل ما يُشْتَفَى به، فوضع الشِفاء موضع العِلاج والمُداواة. وفيه ذكر ﴿ شُفَيَّة ﴾ هي بضم الشين مُصّغَّرة: بئرٌ قديمةٌ حفَرَتها بَنُوا أسد. وفيه ﴿ أن رجُلا أصاب من مَغْنم ذَهبا، فأُتِى به النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم يَدْعُو له فيه، فقال: ما شَفَّى فُلانٌ أفضلُ مما شَفَّيتَ، تعلَّم خمس آيات ﴾ أراد ما ازْداد ورَبح بتعلُّمه الآيات الخمس أفضلُ مما اسْتَزدْتَ ورَبِحْت من هذا الذَّهب، ولعلَّه من باب الإبدال، فإِن الشِفَّ الزيادةُ والريحُ، فكأن أصله شفَّفْتَ؛ فأبْدل إحدى الفاآت ياءً، كقوله تعالى ﴿ دَسَّاها ﴾ في دسَّسَها، وتقضَّى البازِي في تَقَضَّض. وفي حديث ابن عباس ﴿ ما كانت المُتْعة إّلا رَحْمةً رحِمَ اللّهُ بها أُمَّة محمد صلى اللّه عليه وسلم، لَوْلا نهيهُ عنها ما احتاج إلى الزِناءِ إلاَّ شَفىً ﴾ أي إلاَّ قليلٌ من الناس (في الهروي واللسان: أي إلا خطيئة من الناس قليلة لا يجدون شيئاً يستحلون به الفروج ) ، من قولهم غابت الشمس إلاَّ شَفىً: أي إلاَّ قليلا من ضَوئِها عند غُروبها. وقال الأزْهري: قوله إلاَّ شَفىً، أي إلا أن يُشْفِىَ، يعني يُشْرِف على الزنا ولا يُواقِعُه، فأقامَ الاسمَ وهو الشّفى مُقام المصدر الحقيقي وهو الإشْفاء على الشيءِ (في اللسان: قال أبو منصور [الأزهري]: وهذا الحديث يدل على أن ابن عباس علم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن المتعة فرجع إلى تحريمها بعد ما كان باح بإحلالها ) وحَرفُ كل شىء شَفاه. ومنه حديث علي ﴿ نازلٌ بشَفى جُرُفٍ هارٍ ﴾ أي جانِبه. ومنه حديث ابن زِمْل ﴿ فأشْفَوا على المَرْج ﴾ أي أشْرَفُوا عليه. ولا يَكادُ يقال أشفَى إلاَّ في الشرِّ. ومنه حديث سعد ﴿ مَرِضْت مَرَضا أشْفَيتُ منه على الموت ﴾. ومنه حديث عمر ﴿ لا تَنْظروا إلى صلاة أحدٍ ولا إِلى صيامِه، ولكن انظُروا إلى وَرَعه إذا أشْفَى ﴾ أي أشْرف على الدنيا وأقْبَلت عليه. وفي حديثه الآخر ﴿ إِذا ائْتُمِن أدَّى، وإذا أشْفَى وَرِع ﴾ أي إذا اشْرف على شيءٍ تورّع عنه. وقيل أراد المعصيةَ والخيانةَ. 3باب الشين مع القاف
شفر : في حديث سعد بن الربيع ﴿ لا عُذْرَ لكم إن وُصِل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ ﴾ الشُّفْر بالضم، وقد يُفْتح: حرف جَفْنِ العين الذي يَنبُتُ عليه الشعَر. ومنه حديث الشعبي ﴿ كانوا لا يُوَقِّتُون في الشُّفْر شيئاً ﴾ أي لا يُوجِبُون فيه شيئاً مُقدَّرا. وهذا بخلاف الإجْماعِ، لأنَّ الدِّية واجبةٌ في الأجْفان، فإن أراد بالشُّفْر ها هنا الشعر ففيه خلافٌ، أو يكون الأوّل مذهبا للشَّعبي. (ه س ) وفيه ﴿ إن لقيتَها نَعجةً تحمل شَفْرةً وزِناداً فلا تَهِجْها ﴾ الشَّفْرةُ: السكينُ العريضَةُ. ومنه الحديث ﴿ أن أنَساً كان شَفْرَةَ القوم في سَفَرِهم ﴾ أي أنه كان خادِمَهم الذي يَكْفِيهم مَهْنَتَهم } شُبِّه بالشَّفْرة لأنها تُمْتهَن في قَطْع اللَّحم وغيره. وفي حديث ابن عمر ﴿ حتى وقَفُوا بي على شَفِير جَهنم ﴾ اي جانِبها وحَرْفها. وشَفِير كُل شىء: حرفُه. وفي حديث كُرْزٍ الفهري ﴿ لما أغار على سَرْح المدينة وكان يَرْعَى بشُفَر ﴾ هو بضم الشين وفتح الفاء: جَبَل بالمدينة يهْبط إلى العَقِيق