تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شطط : في حديث تَميم الدَّارِي ﴿ أنَّ رجُلا كلمه في كَثْرة العِباَدةِ، فقال: أرأيت إن كنتُ مؤمِناً ضعيفاً، وأنت مؤمنٌ قَوِى إنك لَشاَطِّى حتى أحْمِلَ قُوَّتك على ضَعْفي، فلا أسْتطيعَ فأنْبَتَّ ﴾ أي إذا كلَّفْتَني مِثْلَ عَملك مع قُوَّتك وضَعْفِى فهو جَورٌ منك، وقوله إنك لشاَطِّى: أي لظالِمٌ لي، من الشَّطط وهو الجوْرُ والظلم والبُعْدُ عن الحقِّ. وقيل هو من قولهم شَطَّنِي فُلان يَشُطُّني شطّاً إذا شَقَّ عليكَ وظلمَك. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ لا وكْسَ ولا شَطَطَ ﴾. وفيه ﴿ أعوذ بك من الضِّبْنةِ وكآبةِ الشِّطَّة ﴾: الشِّطة بالكسر: بُعْدُ المَسَافة، من شَطَّت الدارُ إذا بَعُدت

شطن : في حديث البراء ﴿ وعنده فَرَس مربوطةٌ بشَطَنَين ﴾ الشَّطَن: الحبْل. وقيل هو الطَّويلُ منه. وإنما شّدَّه بشَطَنَين لقُوّته وشدَّته. ومنه حديث على ﴿ وذكر الحياة قال: إن اللّه جعَل الموتَ خَالجاً لأشْطاَنِها ﴾. هي جمعُ شَطَن، والخاَلجُ: المُسْرِعُ في الأخذِ، فاستعار الأَشطانَ للحياة لامْتِدَادِها وطُولِها. وفيه ﴿ كل هَوىً شاطنٌ في النار ﴾ الشاطن: البعيدُ عن الحقِّ. وفي الكلام مضاف محذوف، تقديره كلُّ ذي هوىً. وقد رُوى كذلك. وفيه ﴿ أنَّ الشمس تَطْلُع بين قَرْنَى شيطانٍ ﴾ إنْ جَعَلت نُون الشيطان أصليَّة كان من الشَّطَن: البُعْد: أي بَعُد عن الخير، أو من الحَبْل الطويل، كأنَّه طالَ في الشَّرّ. وإن جَعَلتها زَائدَة كان من شاَط يَشيطُ إذا هلَك، أو من اسْتَشَاط غَضَباً إذا احْتدَّ في غَضَبه والْتَهَب، والأوّل أصحُّ، قال الخطابي: قوله تَطْلُع بين قَرْني الشيطان، من ألفاظ الشَّرع التي أكثرُها يَنْفَردُ هو بمعانِيها، ويَجب علينا التصديقُ بها، والوقوفُ عندَ الإقْرار بأحْكامِها والعَمل بها. وقال الحربي: هذا تمثيلٌ: أي حينئذ يتحرَّك الشيطانُ ويَتَسلَّط، وكذلك قوله ﴿ الشيطانُ يَجْرِى من ابن آدم مَجْرَى الدَّم ﴾ إنما هو أن يَتَسلَّط عليه فيُوسْوِس له، لاَ أنه يَدْخل جَوفه. وفيه ﴿ الراكبُ شيطانٌ والراكبانِ شيطانانِ والثلاثةُ رَكْبٌ ﴾ يعني أنّ الانْفِرادَ والذّهابَ في الأرضِ على سَبيل الوَحْدة من فِعْل الشَّيطانِ، أو شيءٌ يَحْمِله عليه الشيطانُ. وكذلك الرَّاكبانِ، وهو حَثٌّ على اجْتماع الرُّفقة في السّفَر. وروى عن عمر أنه قال في رَجُل سافر وَحْدَه: أرأيتُمُ إنْ مات مَنْ أسألُ عنه؟ وفي حديث قتل الحيَّات ﴿ حَرِّجوا عليه فإِن امْتنَع وإلا فاقتُلُوه فإنه شيطانٌ ﴾ أراد أحدَ شياطين الجنِّ. وقد تُسَّمى الحيةُ الدَّقيقةُ الخفِيفةُ شيطانا وجانّاً على التَّشْبيه. 3باب الشين مع الظاء

شظظ : فيه ﴿ أنَّ رجُلا كان يَرعى لِقْحَة له ففجئَها الموتُ فنحَرَها بِشظَاظٍ ﴾ الشِّظاظُ خَشبَةٌ مُحدّدة (في أ واللسان: ﴿ خشبية ﴾ على التصغير ) الطرْف تُدْخَل في عُرْوَتَى الجُوَالِقَيْن لتَجْمع بينهما عند حَمْلهما على البعير، والجمع أشِظَّة. ومنه حديث أمّ زرع ﴿ مِرْفقُه كالشِّظاظِ ﴾

شظف : فيه ﴿ أنه عليه السلام لم يَشْبَع من طَعام إلاَّ عَلَى شَظَفٍ ﴾ الشظَفُ بالتحريك شدّةُ العَيْش وضيقُه

شظم : في حديث عمر رضي اللّه عنه. يُعَقِّلُهنَّ جَعدٌ شَيْظَمِىٌّ الشَّيظَم: الطَّويل. وقيل الجَسيم. والياء زائدةٌ

شظى : فيه ﴿ يَعْجَبُ ربُّك من راعٍ في شَظِيَّة يُؤَذِّن ويُقيم الصَّلاةَ ﴾ الشظِيَّة: قِطْعةٌ مُرْتَفِعة في رأس الجَبَل. والشَّظِيَّة: الفِلْقةُ من العصاَ ونحوِها، والجمعُ الشَّظاَيا، وهو من التَّشظِّى: التَّشَعُّب والتَّشَقُّق. ومنه الحديث ﴿ فانشَظَّتْ رَباَعِيةُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي انْكَسَرت. ومنه الحديث ﴿ أن اللّه لَّما أرادَ أن يَخْلُق لإبليسَ نَسْلاً وزَوْجَةً ألْقَى عليه الغَضَب، فطاَرَت منه شَظِيَّةٌ من نارٍ فَخَلَق منها امْرَأتَه ﴾. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ فطارَت منه شَظيَّةٌ ووقعَت منه أُخْرَى من شِدَّة الغَضَبِ ﴾. 3باب الشين مع العين

غريب الحديث · الصفحة ٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٥٨