شدخ : فيه ﴿ فشَدخُوه بالحِجَارة ﴾ الشَّدْخ: كَسْرُ الشَّيء الأجْوفِ. تقول شَدَختُ رأسَه فانْشَدَخ. وفي حديث ابن عمر في السِّقط { إذا كان شَدَخا أو مُضْغَة فادْفنْه في بيتك { هو بالتحريك: الذي يسقط من بَطْن أمِّه رَطْباً رخْصاً لم يَشْتَدَّ (في الهروي والدر النثير: وقيل الذي يولد لغير تمام )
شدد : فيه ﴿ يَرُدُّ مُشِدُّهُم على مُضْعِفِهم ﴾ المُشدُّ: الذي دَوابُّة شدِيدة قوِية، والمُضْعف الذي دوَابةٌّ ضعيفةٌ. يريد أن القَوىَّ من الغزاة يُسَاهِمُ الضعيف فيما يَكْسِبه من الغنيمة. وفيه ﴿ لا تَبيعُوا الحبَّ حتَّى يَشتدَّ ﴾ أراد بالحبِّ الطعامَ، كالحِنطة والشعير، واشتدادُه: قُوّته وصَلابتُه. وفيه ﴿ من يُشاَدُّ الدينَ يَغْلِبُه ﴾ أي يُقاَوِيهِ وَيُقاَومُه، ويُكلّف نفْسَه من العبادة فيه فوْق طاقَته. والمشادَدَة: المُغاَلَبة. وهو مِثْل الحديث الآخر ﴿ إن هذا الدِّينَ مَتِين فأوْغِل فيه برِفْق ﴾. ومنه الحديث ﴿ ألا تَشِدُّ فنَشِدَّ معك ﴾ أي تَحْمِل على العدُوّ فنَحْمِلَ معَك. يقال شدَّ في الحرب يَشِدّ بالكسر. ومنه الحديث ﴿ ثم شدَّ عليه فكانَ كأمْسِ الذَّاهب ﴾ أي حَمَل عليه فقَتله. في حديث قيام رمضان ﴿ أحْيا الليلَ وشَدَّ المِئزرَ ﴾ هو كناية عن اجْتِناب النِّساء، أو عن الجدِّ والاجْتِهادِ في العمَل، أو عنهما معاً. وفي حديث القيامة ﴿ كحُضْر الفَرَس، ثم كشَدِّ الرجُل ﴾ الشدُّ: العَدْوُ. ومنه حديث السَّعي ﴿ لا تَقْطع الوادِي إلاّ شدّاً ﴾ أي عَدْواً. وفي حديث الحجّاج: هذا أوانُ الحرب فاَشْتَدِّي زِيَمْ زِيَمْ: اسمُ ناَقته أو فرَسِهِ. وفي حَديث أحُد ﴿ حتى رأيتُ النساء يشتَدِدْنَ في الجَبل ﴾ أي يَعْدُون، هكذا جاءت اللفظة في كتاب الحُمَيدي. والذي جاء في كتاب البُخَاري ﴿ يشْتَدَّنَ ﴾ هكذا جاء بدَال واحدة. والذَّي جاء في غيرهما ﴿ يُسْنِدْن ﴾ بالسين المهملة والنون: أي يُصَعِّدن فيه، فإن صَحَّت الكلمةُ على ما في البخاري وكثيرا ما يَجِىء أمثالها في كُتُب الحديثِ، وهو قبيحٌ في العربية، لأنَّ الإدْغام إنما جازَ في الحرف المضعَّفِ لما سَكَن الأوَّل وتحرَّك الثاني، فأما مع جَمَاعةِ النِّساء فإنّ التضعيفَ يظهَر؛ لأنَّ ما قبل نون النساء لا يكونُ إلاَّ ساكِناً فيلتقى ساكنان، فيحرّك الأوّل، يقولون: ردَّتُ، وردَّتَ، وردَّنَ، يريدون رَدَدتُ، ورَدَدتَ، ورَدَدْن. قال الخليل: كأنهم قَدَّروا الإِدْغام قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظُ الحديث يَشْتَدَّنَ. وفي حديث عُتْبان بن مالك ﴿ فغَدَا علىَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ما اشْتَدَّ النهار ﴾ أي عَلاَ وارتَفَعتْ شمسُه. ومنه قصيد كعب بن زهير: شَدَّ النَّهارِ ذِرَاعَا عَيْطَلٍ نَصَفٍ قامَتْ فجاوَبَها نُكْدٌ مَثاَكِيلُ أي وقت ارتفاعه وعُلُوه
شدف : [س] في حديث ابن ذي يزن ﴿ يَرْمُون عن شُدُف ﴾ هي جمع شَدْفاَء، والشَّدفاَء العَوْجاءُ: يعني القَوسَ الفاَرِسيَّة. قال أبو موسى: أكثرُ الرِّوايات بالسين المهملة، ولا معنى لها
شدق : في صفته عليه السلام ﴿ يفتتح الكلام ويَخْتَتِمه بأشْداقِه ﴾ الأشدَاقُ جوانبُ الفَم، وإنما يكونُ ذلك لرُحْب شِدْقَيه. والعَرَب تَمْتدح بذلك. ورجل أشْدَق: بَيِّنُ الشدَق. فأما حديثه الآخر ﴿ أبْغَضُكم إليَّ الثِّرثاَرُون المُتَشدِّقون ﴾ فهم المُتَوَسِّعون في الكلام من غير احتياطٍ واحترازٍ. وقيل: أرادَ بالمُتَشدِّق: المُسْتَهزِىءَ بالناس يَلْوى شِدْقَة بهم وعليهمِ
شدقم : في حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ حدَّثه رجل بشيء فقال: ممن سَمِعتَ هذا؟ فقال: من ابن عباس، فقال: مِن الشَّدْقَم! ﴾ هو الواسعُ الشّدْق، ويوصف به المِنْطِيق البليغُ المُفوَّهُ. والميم زائدةٌ. 3باب الشين مع الذال
شذا : في حديث على ﴿ أوْصَيْتُهم بما يجب عليهم من كَفِّ الأذَى وصَرْف الشَّذّا ﴾ هو بالقصْر: الشرُّ والأذّى. يقال أذَيتُ وأشْذَيتُ. 3باب الشين مع الراء
شذب : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ أقْصَر من المُشَذَّب ﴾ هو الطويلُ البائنُ الطُّول مع نَقْص في لحمه. وأصلُه من النَّخلة الطَّويلة التي شُذّبَ عنها جَريدُها: أي قَطّع وفُرّق. ومنه حديث عليّ ﴿ شذَّبَهُم عنَّا تَخَرُّم الآجال ﴾ وقد تكرر في الحديث
شذذ : في حديث قتادة وذكر قوم لوط فقال ﴿ ثم أتْبَعَ (الفاعل مستتر يعود على جبريل عليه السلام ) شُذَّانَ القومِ صَخْراً منضُوداً ﴾ أي مَنْ شذَّ منهم وخرج عن جماعته. وشُذَّان جمع شاذٍّ، مثل شاَبّ وشُباَّن. ويروى بفتح الشين وهو المُتفَرِّق من الحَصَى وغيره. وشُذَّان الناس: مُتَفرّقُوهم. كذا قال الجوهري