تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما التمر فأسودُ وهو الغالبُ على تَمْر المدينة، فأُضيف الماءُ إليه ونُعِت بِنَعْته إتباعاً. والعَرَب تَفْعل ذلك في الشيئَين يصْطَحبان فيُسَمَّيان مَعاً باسْم الأشْهرَ منهما، كالقَمرين والعُمَرين. وفي حديث أبي مِجْلَز ﴿ أنه خرج إلى الجمعة وفي الطَّريق عَذِرَات يابسة، فجعل يَتَخطَّاها ويقول: ما هذه الأسْوِدَاتُ ﴾ هي جمع سَوْدَاتٍ، وسودَاتٌ جمع سَوْدَةٍ، وهي القِطْعة من الأرض فيها حِجاَرة سُودٌ خَشِنَة، شَبَّه العَذِرة اليابسة بالحجارة السُّود. وفيه ﴿ ما من دَاءٍ إلا في الحبَّة السَّوداءِ له شِفاء إلا السَّام ﴾ أرادَ الشُّونِيز (في الهروي والدر النثير: وقيل هي الحبة الخضراء. والعرب تسمى الأخضر أسود، والأسود أخضر ) . وفيه ﴿ فأمَرَ بسَواد البَطْن فشُوِى له ﴾ أي الكَبد. وفيه ﴿ أنه ضحَّى بكبش يَطَؤُ في سَواد، وينْظُر في سوَاد، ويبْرُكُ في سَواد ﴾ أي أسْود القَوائم والمرَابِض والمَحاَجِر. وفيه ﴿ عليكم بالسَّوادِ الأعْظَم ﴾ أي جُمْلة النَّاس ومُعْظَمهم الذين يجتمعون على طاعة السُّلطان وسُلُوك النَّهج المُسْتقيم. وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه { قال له: إذْنُكَ علىّ أن تَرْفَعَ (في اللسان ﴿ أُذُنَك على أن تَرْفَعَ ﴾ والحديث أخرجه مسلم في باب ﴿ جواز جعل الإذن رفع حجاب، من كتاب السلام ﴾ بلفظ ﴿ إِذُنكَ علىَّ أن يُرفَعَ الحجابُ... ﴾ ) الحِجاَبَ وتستَمِع سِوَادِي حتى أنهاك } السِّواد بالكسر (قال في الدر النثير: قال أبو عبيد: ويجوز الضم ) : السِّرارُ. يقال ساَوَدْت الرَّجُل مُساَوَدَة إذا ساَرَرْتَه. قيل هو من إدْناءِ سَوادِك من سَوادِه: أي شَخصِك من شَخْصه. وفيه ﴿ إذا رأى أحدكم سَواداً بلَيْل فلا يكن أجْبَنَ السَّوادَين ﴾ أي شَخْصا. وفيه ﴿ فجاء بِعُودٍ وجاء ببَعرَى حتى رَكَمُوا فصار سَواداً ﴾ أي شخْصاً يبَين من بُعْد. ومنه الحديث ﴿ وجعلوا سَواداً حَيساً ﴾ أي شيئاً مجتمعا، يعني الأزْوِدَةَ

سور : في حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه: قومُوا فقد صَنَعّ جابر سُوراً ﴾ أي طعاما يدعو إليه النَّاس. واللَّفظَة فارسيَّة. وفيه ﴿ أتُحِبِّين أن يُسَوِّرَكِ اللّهُ بسُوَارَين من نارٍ ﴾ الِسُّوارُ من الحُلِىِّ معروفٌ، وتكسر السين وتُضمُّ. وجمعه أسْوِرة ثم أسَاوِرَ وأساَوِرَة. وسَوَّرْتُه السِّوارَ إذا ألْبَسْتَه إيَّاه. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث صفة الجنة ﴿ أخذه سُوَارُ فَرَح ﴾ السُّوار بالضم: دَبيبُ الشراب في الرَّأْس: أي دَبَّ فيه الفَرحُ دَبيبَ الشَّراب. وفي حديث كعب بن مالك ﴿ مَشَيتُ حتى تسوَّرْتُ جدَارَ أبي قتادة ﴾ أي عَلَوتُه. يقال تَسوَّرْت الحائط وسَوَّرته. ومنه حديث شَيْبة ﴿ لم يَبْقَ إلا أنْ أسَوِّرَه ﴾ أي أرْتَفِع إليه وآخذه. ومنه الحديث ﴿ فَتَساورْتُ لها ﴾ أي رَفَعْتُ لها شَخْصِي. وفي حديث عمر ﴿ فكِدْتُ أُساَوِرُه في الصلاة ﴾ أي أواثِبُه وأقاتله. ومنه قصيد كعب بن زهير: إذا يُساَوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له أنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاَّ وهْو مَجْدُول (الرواية في شرح ديوانه 22: مغلول ) وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ أنها ذكرت زينب فقالت: كُلُّ خِلاَلها مَحْمُودٌ (في الأصل: محمودة، وأثبتنا ما في أ والهروي واللسان ) ما خَلا سَوْرةً من غَرْب ﴾ أي ثورةً (في الأصل واللسان: سورة، وأثبتنا ما في أ والدر النثير والهروي ) من حِدَّة. ومنه يقال للمُعَرْبدِ سَوَّارٌ. ومنه حديث الحسن ﴿ ما مشن أحد عَمِلَ إلاَّ سَارَ في قلبه سَوْرَتانِ ﴾. وفيه ﴿ لا يَضُرُّ المرأةَ أن لا تَنْقُض شَعْرها إذا أصاب الماءُ سُورَ رأسِها ﴾ أي أعلاه، وكُلُّ مُرْتَفِع سُورٌ. وفي رواية ﴿ سُورَةَ الرأس ﴾ ومنه سُورُ المدينة. ويروى ﴿ شَوَى رأسِها ﴾ جمع شَوَاةٍ، وهي جلْدة الرأس. هكذا قال الهرَوِىُّ. وقال الخطَّابي: ويروى شُورَ الرأس. ولا أعرفه. وأُرَاه شَوَى الرأس، جمع شَواة. قال بعض المتأخرين: الرِّوايتَان غَير مَعْرُوفتين. والمعْروف ﴿ شُؤُون رأسِها ﴾ وهي أصول الشَّعر. وطرائق الرأس (في اللسان: طرائق الناس )

سوس : فيه ﴿ كانت بنو إسرائيل تَسُوسُهم أنبياَؤُهُمْ ﴾ أي تتولّى أمورهم كما تفعل الأمراءُ والولاةُ بالرَّعيَّة. والسِّياسةُ: القيامُ على الشيء بما يُصْلِحُه

غريب الحديث · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٣٥