سمع : في أسماء اللّه تعالى ﴿ السميع ﴾ وهو الذي لا يَعزُب عن إدْراكه مَسْموعٌ وإن خَفي فهو يسْمَع بغير جارِحةٍ. وفَعِيل من أبنية المُبالغة. وفي دعاء الصلاة ﴿ سَمِع اللّهُ لمن حَمِده ﴾ أي أجابَ من حَمِده وتَقبَّله. يقال اسمع دعائي: أي أجبْ، لأنّ غَرَض السائل الإجابةُ والقَبولُ. (س ه ) ومنه الحديث ﴿ اللهم إني أعوذُ بك من دُعاء لا يُسْمع ﴾ أي لا يُسْتجاب ولا يُعْتدُّ به، فكأنَّه غير مسموع. ومنه الحديث ﴿ سمِع سامِعٌ بحَمْد اللّه وحُسْن بَلائه علينا ﴾ أي لِيسْمَعِ السامعُ، وليَشْهَد الشاهد حَمْدَنا للّه على ما أحْسَن إلينا وأولانا من نعمه. وحُسْنُ البلاء: النّعْمة. والاخْتِباَر بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر. وفي حديث عَمرو بن عَبَسة ﴿ قال له: أيُّ السَّاعات أسْمَعُ؟ قال: جَوف اللَّيل الآخر ﴾ أي أوْفَق لاسْتِماع الدُّعاء فيه، وأوْلى بالاسْتِجابةِ. وهو من باب نَهارُه صائمٌ وليلُه قائم. ومنه حديث الضحاك ﴿ لمَّا عُرِض عليه الإسْلامُ: قال فسمعْتُ منه كلاماً لم أسمَع قطّ قولا أسْمَعَ منه ﴾ يريد أبْلغَ وأنجَع في القلب. (ه س ) وفيه ﴿ منْ سمَّع الناسَ بعَمَله سَمَّع اللّهُ به سامِعُ خَلْقه ﴾ وفي رواية ﴿ أسامِعَ خلقه ﴾ يقال سمَّعْت بالرّجُل تَسْمِيعا وتَسْمِعَة إذا شَهرْتَه وندَّدْتَ به. وسامِع: اسمُ فاعل من سَمع، وأساَمِعُ: جَمعْ أسْمُع، جمعُ قِلَّة لسَمْع. وسَمَّع فلان بعَمَله إذا أظهَرَه ليُسْمَع. فمن رواه سامعُ خلقه بالرفعِ جَعَله من صفةِ اللّه تعالى: أي سمَّع اللّهُ سامِعُ خلقه به الناسَ، ومن رواه أسامِعَ أراد أن اللّه يسمِّع به أسماعَ خلْقه يومَ القيامة. وقيلَ أرادَ من سمَّع الناس بعَمَله سمَّعه اللّه وأرَاه ثوابَه من غير أن يُعْطِيَه. وقيل من أرادَ بِعَمَله الناس أسْمَعه اللّهُ الناسِ، وكان ذلك ثَوابه. وقيل أرادَ أن من يَفْعل فِعْلا صالحا في السِّر ثم يُظْهره ليَسْمَعه النَّاس ويُحمَد عليه فإن اللّهَ يُسَمّع به ويُظْهر إلى الناس غَرَضه، وأن عَمَله لم يكُن خالصاً. وقيل يُريد من نسَب إلى نَفْسه عملا صَالحا لم يَفْعَله، وأدَّعى خيراً لم يصْنَعه، فإن اللّه يفضَحُه ويُظْهِر كَذِبه. ومنه الحديث ﴿ إنما فعَله سُمْعةً ورِياَء ﴾ أي ليَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه. وقد تكرر هذا اللفظُ في غير موضع. ومنه الحديث ﴿ قيل لبعض الصحابة: لمَ لا تُكَلّم عُثْمان؟ قال: أتَرَوْنَني أُكَلِّهُ سَمْعَكم ﴾ أي بحَيث تسمعُون. وفي حديث قَيْلَة ﴿ لا تُخْبْر أُخْتي فتتَّبعَ أخاَ بكر بن وائِل بين سَمْع الأرض وبصرِها ﴾ يقال خرَج فلان بين سًمْع الأرضِ وبَصَرِها إذا لم يَدْرِ أيْن يَتَوجَّه؛ لأنه لا يَقع على الطريق. وقيل أرادت بين طُول الأرضِ وعرْضها. وقيل: أرادت بين سمْع أهلِ الأرضِ وبَصَرهم، فحذَفَت المُضاَف. ويقال للرَّجل إذا غَرَّر بنفْسه وألقاها حيث لا يُدْرَي أين هو: ألقى نفْسَه بين سَمْع الأرضِ وبَصْرِها. وقال الزمخشري: ﴿ هو تمثيلٌ. أي لا يَسمَع كلامَهُما ولا يُبْصِرهُما إلا الأرضُ ﴾ تعني أخْتها والبَكْرِىَّ الذي تصْحَبه. وفيه ﴿ مَلأ اللّه مَسامِعَه ﴾ هي جمع مِسْمع، وهو آلة السَّمْع، أو جمع سَمْع على غير قياس، كمَشاَبه ومَلاَمِح. والمَسمَع بالفتح: خَرْقها. ومنه حديث أبي جهل ﴿ إن محمداً نزل يثرب، وأنه حَنِق عليكم، نَفَيتُمُوه نَفْيَ القُرَاد عن المَسَامِع ﴾ يعني عن الآذَان: أي أخرجْتُموه من مكة إخراجَ استِئصال؛ لأن أخْذ القُراد عن الدَّابة قلعُه بالكُلّية، والأذن أخفُّ الأعضَاء شَعَراً بل أكثرها لا شَعَر عليه، فيكون النَّزْع منها أبلَغ. وفي حديث الحجاج ﴿ كتب إلى بعض عُمَّاله: ابعَث إلىّ فلانا مُسَمَّعا مُزَمَّرا ﴾ أي مُقيَّدا مسجُورا. والمُسْمِع (في أ والهروي بكسر الميم الأولى وفتح الثانية. وانظر ﴿ زمر ﴾ فيما سبق ) من أسمَاءِ القَيد. والزَّمَارة: السَّاجُور
سمعمع : في حديث علىّ: سَمَعْمَعٌ كأنَّنِي من جنِّ أي سَرِيع خَفِيف، وهو في وَصْف الذِّئب أشهرَ. ومنْه حديث سفيان بن نبيح الهذلي ﴿ ورأسُه مُتَمَزِّق الشعَر سَمَعْمَع ﴾ أي لَطيف الرَّأسِ
سمغد : فيه ﴿ أنه صلى حتى اسْمَغدَّت رِجْلاه ﴾ أي تَورَّمتاَ وانتَفَخَتا. والمُسْمَغِدُّ: المتكبِّر المُنتفِخ غَضبا. واسَمغدَّ الجرح إذا وَرِم
سمك : في حديث علىّ ﴿ وباَرىء المَسْمُوكات ﴾ أي السَّموات السَّبع. والسَّامِك: العَالِي المُرتفعُ. وسمَك الشىء يَسمُكُه إذا رفَعَه. وفي حديث ابن عمر ﴿ أنه نَظَر فإذا هو بالسِّماَك، فقال: قَدْ دَنا طُلُوع الفجْر فأوْتَر برَكْعة ﴾ السِّماك: نَجمٌ في السَّماء معروفٌ. وهُما سِماَ كان: رَامِحٌ وأعْزَل. والرَّامح لا نَوء له، وهو إلى جهَة الشّمال، والأعْزَل من كَواكب الأنواء، وهو إلى جِهة الجَنُوب. وهما في برج الميزَانِ. وطُلوع السِّماك الأعْزَل مع الفَجْر يكون في تَشْرِين الأوّل