سلب : فيه ﴿ إنه قال لأسماء بنت عُمَيسٍ بعد مقتَل جَعفر: تَسَلَّبي ثلاثا، ثم اصْنعَي ما شِئتِ ﴾ أي الْبَسى ثوبَ الحِدَاد وهو السِّلاب، والجمع سُلُب. وتسلَّبتِ المرأةُ إذا لبسَتْه وقيل هو ثَوبٌ أسودُ تُغَطى به المُحِدُّ رأْسَها. ومنه حديث بنت أم سلمة ﴿ أنها بكَت على حَمزةَ ثلاثةَ أيام وتَسلَّبت ﴾. وفيه ﴿ من قَتل قتيلا فله سَلَبهُ ﴾ وقد تكرر ذكر السَّلَب في الحديث، وهو ما يأخذه أحدُ القِرْنَين في الحرب من قِرْنِه مما يكون عليه ومعه مِنْ سِلاح وثِياب ودَابَّة وغيرها، وهو فَعلٌ بمعنى مَفْعُول: أي مسلُوب. وفي حديث صِلَة ﴿ خرجتُ إلى جَشَرٍ لنا والنخْلُ سُلُب ﴾ أي لا حَمْل عليها، وهو جمعُ سَلِيب، فعيل بمعنى مَفْعُول. وفي حديث ابن عمر ﴿ دخَل عليه ابن جبير وهو مُتَوَسِّد مِرْفَقَة حَشْوُها لِيف أو سَلَب ﴾ السَّلَب بالتحريك: قِشْر شَجَر معروف باليَمَن يُعْمل منه الحبالُ. وقيل هو لِيف المُقْل. وقيل خُوص الثُّمام. وقد جاء في حديث ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان له وِسَادة حشوُها سَلَب ﴾. ومنه حديث صفة مكة ﴿ وأسْلَب ثُمَامُها ﴾ أي أخْرَج خُوصَه
سلت : فيه ﴿ أنه لَعَن السَّلْتاَء والمَرْهاء ﴾ السلْتاَء من النساء: التي لا تَخْتَضِب. وسَلَتَت الخِضاَب عن يَدِها إذا مَسَحتْه وألقَتْه. ومنه حديث عائشة وسُئِلت عن الخِضاَب فقالَت ﴿ اسْلُتيه وأرْغِمِيه ﴾. ومنه الحديث ﴿ أُمِرنا أن نَسلُتَ الصَّحْفَة ﴾ أي نَتَتَبَّع ما بقي فيها من الطعام، ونمسَحها بالأصْبع ونحوها. ومنه الحديث ﴿ ثم سلَت الدَّم عنها ﴾ أي أماطَه. وفي حديث عمر ﴿ فكان يَحْمِله على عاتِقه ويَسلُتُ خَشَمه ﴾ أي يَمْسح مُخاطَه عن أنفه. هكذا جاء الحديث مَرْوِيا عن عمر، وأنه كان يحمل ابنَ أمَته مَرْجانة ويفعل به ذلك. وأخَرجه الهروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ أنه كان يحمِل الحُسينَ على عاتِقه ويسلُتُ خَشَمه ﴾ ولعله حَديث آخر. وأصلُ السَّلْت القطْعُ. ومنه حديث أهل النار ﴿ فيْنفُذ الحميمُ إلى جَوفه فيَسْلتُ ما فيها ﴾ أي يَقْطَعه ويْستأصله. وحديثُ سلمان ﴿ أن عمر رضي اللّه عنه قال: من يأخذُها بما فيها ﴾ يعني الخلافة، فقال سَلْمان: ﴿ من سَلَت اللّه أنفَه ﴾ أي جَدَعه وقَطَعه. وحديث حذيفة وأزْد عُمان ﴿ سَلَت اللّه أقْدّامَها ﴾ أي قَطَعها. وفيه ﴿ أنه سئل عن بيع البَيْضَاء بالسُّلْت فكرهه ﴾ السُّلت: ضَرْب من الشَّعير أبيضُ لا قشْر له. وقيل هو نوعٌ من الحِنْطة، والأوّلُ أصح؛ لأن البَيضَاء الحِنْطة
سلح : في حديث عقبة بن مالك ﴿ بَعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سَرِيَّة فسَلَّحْتُ رجُلا منهم سَيفاً ﴾ أي جعلته سِلاَحه. والسِّلاَح: ما أعْدَدته للحَرْب من آلة الحديد مما يُقَاتَل به، والسَّيف وحْدَه يُسمَّى سِلاحاً، يقال سَلَحته أسْلَه إذا أعْطيته سلاحا، وإن شُدِّد فللتَّكثير. وتسلَّح: إذا لَبِس السِّلاح. ومنه حديث عمر ﴿ لَّما أُتى بسَيف النُّعمان بن المُنْذر دعا جُبير بنَ مُطْعِم فسلَّحه إياه ﴾. ومنه حديث أبَىّ ﴿ قال له: من سلَّحك هذا القوسَ؟ فقال: طُفَيل ﴾. وفي حديث الدعاء ﴿ بعث اللّه له مَسْلَحة يحفَظُونه من الشيطان ﴾ المَسْلَحة: القومُ الذين يَحَظُون الثُّغُور من العدوّ. وسُمُّوا مَسْلحة لأنهم يكونون ذوى سلاح، أو لأنهم يسكنون المَسْلحة، وهي كالثغر والمَرْقَب يكون فيه أقوام يَرقُبون العدُوَّ لئلا يَطْرُقَهم على غَفْلة، فإذَا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهَّبُوا له. وجمعُ المَسْلح مَسالح. ومنه الحديث ﴿ حتى يكونَ أبعدَ مَسَالِحهم سَلاَح ﴾ وهو موضِعٌ قريب من خيبر. والحديث الآخر ﴿ كان أدْنَى مَسَالح فارس إلى العرب العُذيب ﴾
سلخ : في حديث عائشة ﴿ ما رأيتُ امرأةً أحبُّ إلىَّ أن أكونَ في مِسْلاخِها من سَوْدَة ﴾ كأنها تَمنَّت أن تكونَ في مثل هدْيها وطريقتها. ومسْلاخ الحيَّة جلدها. والسّلخُ بالكسر: الجلد. ومنه حديث سليمان عليه السلام والهدهُد ﴿ فسَلَخوا موضعَ الماء كما يُسْلخ الإهَاب فخرَج الماء ﴾ أي حَفَروا حتى وجدُوا الماء. وفي حديث ما يَشْتَرطُه المشتَرى على البائع ﴿ إنه ليس له مِسْلاخ، ولا مِخْضاَر، ولا مِعْرار ولا مِبْساَر ﴾ المسْلاخُ: الَّذِي يَنْتَثِر بُسْرُه