تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحت : فيه ﴿ أنه أحْمى لجُرشَ حِمًى، وكتَب لهم بذلك كِتاَبا فيه: فمن رَعاَء من النَّاس فمالُه سُحْت ﴾ يقال مالُ فلان سُحْت: أي لا شيء على من استهْلكه، ودَمُه سُحْت: أي لا شىءَ على من سَفَكه. واشِتقاقُه من السَّحت وهو الإهْلاك والاستِئصال. والسُّحت: الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه، لأنه يَسْحَت البركة: أي يُذْهبها. ومنه حديث ابن رَواحة وخَرْص النَّخل ﴿ أنه قال ليهود خيبر لما أرَادوا أن يَرْشُوه: أتُطْعموني السُّحْت ﴾ أي الحَرَام. سمى الرَّشْوة في الحكم سُحْتا. ومنه الحديث ﴿ يأتي على النَّاس زمانٌ يُسْتَحل فيه كذا وكذا، والسُّحْتُ بالهدِيَّة ﴾ أي الرَّشْوة في الحُكم والشَّهادة ونحوهما. ويَرِد في الكلام على الحرام مرةً وعلى المكْرُه أُخْرى، ويُسْتّدل عليه بالقرآن. وقد تكرَّر في الحديث

سحح : فيه ﴿ يمينُ اللّه سَحَّاءُ لا يَغيضُها شيء الليلَ والنهارَ ﴾ أي دائمة الصَّبِّ والهطْل بالعَطاء. يقال سَحَّ يَسُحُّ فهو ساحٌّ، والمؤنَّثة سَحَّاءُ، وهي فَعْلاءُ لا أفعلَ لها كهَطْلاء، وفي رواية ﴿ يمين اللّه ملأى سَحّاً ﴾ بالتنوين على المصدر. واليمين ها هنا كنايةٌ عن مَحَل عَطائه. ووَصفَها بالامْتلاِء لكَثْرة منافعها. فجعلها كالعين الثَّرَّة التي لا يغيضُها الاستقاءُ ولا ينقْصُها الامتِياحُ. وخَصَّ اليمين لأنها في الأكْثَر مَظِنَّة العطاءِ على طَريق المجازِ والاتساع، والليلَ والنهار منصوبان على الظرف. ومنه حديث أبي بكر ﴿ أنه قال لأسامة حين أنفذ جيشه إلى الشام: أغِرْ عليهم غارةً سَحَّاءَ ﴾ أي تسُحُّ عليهم البَلاء دَفْعةً من غير تلبُّثٍ (ويروى ﴿ سنحاء ﴾ بالنون، و﴿ مسحاء ﴾ بالميم، وسيأتي ) . وفي حديث الزبير ﴿ ولَلدُّنيا أهونُ علىَّ من مِنْحةٍ ساحَّةٍ ﴾ أي شاة مُمْتلئة سِمَناً، ويروى سحْسَاحة، وهو بمعناه. يقال سَحَّت الشاةُ تَحِح بالكسر سُحوحا وسُحوحة، كأنها تصُبّ الوَدَك صبّاً. ومنه حديث ابن عباس ﴿ مررتُ على جَزُورٍ ساحٍّ ﴾ أي سَمينةٍ. وحديث ابن مسعود ﴿ يلقى شيطانُ الكافر شيطانَ المؤْمن شاحباً أغبر مهزولا، وهذا ساحٌّ ﴾ أي سمين، يعني شيطان الكافر

سحر : فيه ﴿ إنَّ من البَيان لسِحْرا ﴾ أي منه ما يَصرف قلوب السامعين وإن كان غيرَ حقّ. وقيل معناه إنّ من البَيان ما يكْتَسب به من الإثْم ما يكْتَسبه الساحر بِسحْرِه، فيكون في مَعْرِض الذَّم، ويجوزُ أن يكون في مَعْرض المَدْح؛ لأنه يُسْتمالُ به القلوبُ، ويُتَرضى به الساخط، ويُسْتنْزل به الصَّعْب. والسحرُ في كلامهم: صَرفُ الشىء عن وجْهه. وفي حديث عائشة ﴿ ماتَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين سَحْرِى ونَحْرى ﴾ السَّحْر: الرِّئَةُ، أي أنه ماتَ وهو مُسْتَنِد إلى صدرِها وما يُحاَذِى سَحْرَها منه. وقيل السَّحْر ما لَصِق بالحُلقْوم من أعْلَى البَطْن. وحكى القُتَبى عن بعضهم أنه بالشين المعجمة والجيم، وأنه سئل عن ذلك فشَبَّك بين أصابعه وقدَّمها عن صدرِه، كأنه يضُم شيئاً إليه: أي أنه مات وقد ضَمَّتْه بِيَدَيْها إلى نَحْوها وصَدْرِها، والشَّجْر: التَّشْبيكُ، وهو الَّقَن أيضا. والحفوظُ الأوّلُ. ومنه حديث أبي جهل يوم بدر ﴿ قال لعُتْبة بن ربيعة: انْتَفَخ سَحْرُك ﴾ أي رِئَتُك. يقال ذلك للجباَنْ. وفيه ذكر ﴿ السَّحور ﴾ مكررا في غير موضع، وهو بالفتح اسمُ ما يُتَسحّر به من الطَّعام والشَّراب. وبالضَّم المصدرُ والفعلُ نفسُه. وأكثرُ ما يُرْوَى بالفتح. وقيل إن الصَّواب. بالضم؛ لأنه بالفتح الطعام. والبركَةُ والأجر والثوابُ في الفعل لا في الطعام

سحط : في حديث وَحْشِىٍّ ﴿ فَبرك عليه فسَحَطَه سَحْطَ الشاة ﴾ أي ذبَحَه ذَبحاً سريعاً. ومنه الحديث ﴿ فأخرج لهم الأعْرابي شاةً فسحَطُوها ﴾

سحق : في حديث الحَوض ﴿ فأقول لهم سُحْقاً سُحْقاً ﴾ أي بُعْداً بُعْداً. ومكان سَحيقٌ: بَعيدٌ. وفيحديث عُمر ﴿ من يَبيعُني بها سَحْق ثَوب ﴾ السّحقُ: الثوبُ الخَلَق الذي انْسَحق وبَلِىَ، كأنه بَعُدَ من الانْتفاع به. وفي حديث قُسّ ﴿ كالنَّخْلة السَّحُوق ﴾: أي الطويلة التي بَعُد ثمرُها على المُجْتَني

غريب الحديث · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٠٠