تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سأل : فيه ﴿ للسَّائل حقٌ وإنْ جاءَ على فَرَس ﴾ السائِلُ: الطَّاِبُ. مَعناه الأمرُ بحُسن الظَّن بالسَّائل إذا تعرَّض لك، وأن لا تَجْبَهَه بالتَّكذيب والرَّدِّ مع إمْكانِ الصِّدْق: أي لا تُخَيّب السَّائِل وإن رابك منْظَرُه وجَاء رَاكباً على فَرَس، فإنَّه قد يكونُ له فرسٌ ووراءهُ عائلةٌ أو دّين يجوزُ معه أخذ الصَّدَقة، أو يكون من الغُزَاة، أو من الغَارِمين وله في الصَّدقة سَهْم. وفيه ﴿ أعظَمُ المسلمين في المسلمين جُرْماً من سأَلَ عن أمر لم يحرَّم، فحرِّم على النَّاس من أجْل مَسْألته ﴾ السؤالُ في كتاب اللّه والحديث نوعَانِ: أحدُهُما ما كان على وجْهِ التَّبْيِين والتَّعلُّم ممَّا تَمَسُّ الحاجةُ إليه، فهو مُباَحٌ، أو مندُوبٌ، أو مأمورٌ به، والآخر ما كانَ على طَريق التَّكلُّف والتعنُّت، فهو مكرُوه، ومَنْهىٌّ عنه. فكُلّ ما كان من هذا الوَجْه ووقع السكوتُ عن جَوَابه فإنما هُو رَدْع وزَجْر للسَّائل، وإن وقَعَ الجَوابُ عنه فهو عُقُوبَةٌ وتغليظٌ. ومنه الحديث ﴿ أنه نهى عن كَثْرة السُّؤَال ﴾ قيل هو من هذا. وقيل هو سُؤَالُ الناس أمْوالَهُم من غير حاجَة. ومنه الحديث الآخر ﴿ أنه كَرِه المَسائل وعابَها ﴾ أرادَ المسائل الدَّقِيقة التي لا يُحْتاج إليها. ومنه حديث المُلاَعَنَة ﴿ لَّما سأَله عاصم عن أمْرِ من يَجِدُ مع أهْلِه رجُلاً، فأظْهَر النبيىُّ صلى اللّه عليه وسلم الكراهَة في ذلك ﴾ إيثاراً لسَتْر العَوْرة وكراهة لهْتك الحُرْمة، وقد تكرر ذكرُ السُّؤال والمساَئِل وذمّها في الحديث

سبا : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ السَّبْى والسَّبِيَّة والسَّبايا ﴾ فالسَّبىُ: النَّهبُ وأخذُ الناس عَبيداً وإماءً، والسَّبِيَّة: المرأة المَنْهُوبة، فَعِيلة بمعنى مَفْعُولة، وجمعُها السَّبايا. وفيه ﴿ تسعةُ أعْشاَر الرِّزق في التِّجارة، والجزءُ الباقي في السَّابِياء ﴾ يُريد به النِّتاَجَ في المَواشي وكثرتهاَ. يُقال إنَّ لآل فُلان ساَبياَءَ: أي مَوَاشىَ كثيرةً. والجمعُ السَّوَابى، وهي في الأصْل الجِلدَة التي يَخْرُج فيها الولدُ. وقيل هي المَشِيمَةُ. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ قال لظَبيانَ: ما مَلُكَ؟ قال: عطائي ألْفان. قال: اتخِذْ من هذا الحرْثَ والسَّابِياءَ قبل أن يَليَك غِلْمةٌ من قُرَيش لا تَعدُّ العَطاَء معَهُم ماَلاً ﴾ يريد الزِّراعة والنِّتاجَ. 3باب السين مع التاء

سبأ : في حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إنه دَعا بالجِفَان فسَبَأ الشَراب فيها ﴾ يُقالُ: سَبَأتُ الخمر أسْبؤُها سَبْئاً وَسِباَء: اشْتَرَيْتها. والسَّبيئةُ: الخمْر. قال أبو مُوسى: المعنى في الحديث فيما قيل: جَمَعها وخَبَأها. وفيه ذكر ﴿ سَبَأ ﴾ وهو اسمُ مَدِينة بلقيسَ باليَمن. وقيل هو اسمُ رجُل وَلَد عامَّة قَبَائل اليَمن. وكذا جاء مفسَّرا في الحديث. وسُمِّيت المدينة به

غريب الحديث · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٩١